مؤسسة الخوئي الإسلامية

مؤسسة الخوئي الإسلامية
  • الإمام الخوئي
  • المكتبة المرئية
  • المكتبة الصوتية
  • المكتبة
  • الاستفتاءات

18- الهلال ووحدة الاُفق

  • ٥١٧٠

[ 2515 ] مسألة 4: إذا ثبتت رؤيته في بلدآخر ولم يثبت في بلده: فإن كانا متقاربين كفى(1)، وإلاّ فلا((1))، إلاّ إذا علم توافق اُفقهما وإن كانا متباعدين .


 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


   (1) لا إشكال في عدم اعتبار كون الرؤية في نفس البلد ، بل يكتفي برؤية الهلال في خارجه بمقتضى إطلاق الأدلّة ، بل التصريح في بعضها بقبول الشهادة من الشاهدين اللذين يدخلان المصر ويخرجان .


 


   كما لا إشكال في كفاية الرؤية في بلد آخر إذا كان متّحداً في الاُفق مع هذا البلد وإن لم يَرَ الهلال فيه ، للملازمة بينهما كما هو ظاهر ، فلا خصوصيّة لهذا البلد بعد ثبوت الهلال في بلد آخر متّحد معه في الاُفق .


 


   كما لا إشكال أيضاً في كفاية الرؤية في بلد آخر وإن اختلفا في الاُفق فيما إذا كان الثبوت هناك مستلزماً للثبوت هنا بالأولويّة القطعيّة ، كما لو كان ذاك البلد شرقيّاً بالإضافة إلى هذا البلد كبلاد الهند بالإضافة إلى العراق ، إذ لا يمكن رؤية الهـلال هناك من دون قبوله للرؤية هنا ، مع أ نّه متقدّم وسابق عليها ، والرؤية ثمّة متفرّعة على الرؤية هنا ، فالثبوت هناك مستلزم للثبوت هنا بطريق أولى ، فالبيّنة القائمة على الأوّل تخبر بالالتزام عن الثاني . وهذا كلّه ظاهر .


 


   إنّما الكلام في عكس ذلك، أعني: ما لو اختلف الاُفق وشوهد الهلال في البلاد الغربيّة ، فهل يكفي ذلك للشرقيّة كبلاد الشام بالإضافة إلى العراق ، أو لا ؟


 


   المعروف والمشهور هو الثاني ، حيث ذهبوا إلى القول باعتبار اتّحاد الاُفق . وذهب جمع من المحقّقين إلى الأوّل وأنّ الثبوت في قطر كاف لجميع الأقطار ،


 


ــــــــــــــــــــــــــــ


(1) لا تبعد الكفاية في البلدان التي تشترك في الليل ولو في مقدار ، ومنه يظهر الحال في المسألة الآتية .


 


ــ[116]ــ


منهم العلاّمة في المنتهى وصاحب الوافي والحدائق والمستند والسيّد الخونساري(1) وغيرهم ، ومال إليه في الجواهر(2) ، واحتمله الشهيد في الدروس(3) .


 


   وهذا القول هو الصحيح ، إذ لا نرى أىّ وجه لاعتبار الاتّحاد عدا قياس حدوث الهلال وخروج القمر عن تحت الشعاع بأوقات الصلوات ـ أعني: شروق الشمس وغروبها ـ فكما أنّها تختلف باختلاف الآفاق وتفاوت البلدان ـ  بل منصـوص عليه في بعض الأخبار بقوله (عليه السلام) : «إنّما عليك مشرقك ومغربك» إلخ(4)  ـ فكذا الهلال .


 


   ولكنّه تخيّل فاسد وبمراحل عن الواقع ، بل لعلّ خلافه ممّا لا إشكال فيه بين أهل الخبرة وإن كان هو مستند المشهور في ذهابهم إلى اعتبار الاتّحاد ، فلا علاقة ولا ارتباط بين شروق الشمس وغروبها ، وبين سير القمر بوجه .


 


   وذلك لأنّ الأرض بمقتضى كرويّتها يكون النصف منها مواجهاً للشمس دائماً والنصف الآخر غير مواجه كذلك ، ويعبّر عن الأوّل في علم الهيئة بقوس النهار ، وعن الثاني بقوس الليل ، وهذان القوسان في حركة وانتقال دائماً حسب حركة الشمس أو حركة الأرض حول نفسها ، على الخلاف في ذلك ، وإن كان الصحيح بل المقطوع به في هذه الأعصار هو الثاني .


 


   وكيفما كان، فيتشكّل من هاتيك الحركة حالات متبادلة من شروق وغروب ، ونصف النهار ونصف الليل ، وبين الطلوعين وما بين هذه الاُمور من الأوقات


 


ــــــــــــــــــــــــــــ


(1) المنتهى 2 : 592 ، الوافي 11 : 120 ـ 121 ، الحدائق 13 : 263 ـ 264 ، المستند 10 : 422 ـ 423 .


 


(2) الجواهر 16 : 360 ـ 362 .


(3) الدروس 1 : 285 .


(4) الوسائل 4 : 198 /  أبواب المواقيت ب 20 ح 2 .


ــ[117]ــ


المتفاوتة .


   وهذه الحالات المختلفة منتشرة في أقطار الأرض ومتشقّة في بقاعها دائماً ، ففي كلّ آن يتحقّق شروق في نقطة من الأرض وغروب في نقطة اُخرى مقابلة لها ، وذلك لأجل أنّ هذه الحالات إنّما تنتزع من كيفيّة اتّجاه الكرة الأرضيّة مع الشمس التي عرفت أنّها لا تزال في تبدّل وانتقال ، فهي نسبة قائمة بين الأرض والشمس .


 


   وهذا بخلاف الهـلال ، فإنّه إنّما يتولّد ويتكوّن من كيفـيّة نسبة القمر إلى الشمس من دون مدخل لوجود الكرة الأرضيّة في ذلك بوجه ، بحيث لو فرضنا خلوّ الفضاء عنها رأساً لكان القمر متشكّلا بشتّى أشكاله من هلاله إلى بدره وبالعكس كما نشاهدها الآن .


 


   وتوضيحه : أنّ القمر في نفسه جرم مظلم وإنّما يكتسب النور من الشمس نتيجة المواجهة معها ، فالنصف منه مستنير دائماً ، والنصف الآخر مظلم كذلك ، غير أنّ النصف المستنير لا يسـتبين لدينا على الدوام ، بل يختلف زيادةً ونقصاً حسب اختلاف سير القمر .


 


   فإنّه لدى طلوعه عن الاُفق من نقطة المشرق مقارناً لغروب الشمس بفاصل يسير في الليلة الرابعة عشرة من كلّ شهر ـ بل الخامسة عشرة فيما لو كان الشهر تامّاً ـ يكون تمام النصف منه المتّجه نحو الغرب مستنيراً حينئذ ، لمواجهته الكاملة مع النير الأعظم ، كما أنّ النصف الآخر المتّجه نحو الشرق مظلم .


 


   ثمّ إنّ هذا النور يأخذ في قوس النزول في الليالي المقبلة ، وتقلّ سعته شيئاً فشيئاً حسب اختلاف سير القمر إلى أن ينتهي في أواخر الشهر إلى نقطة المغرب بحيث يكون نصفه المنير مواجهاً للشمس ، ويكون المواجه لنا هو تمام


 


ــ[118]ــ


النصف الآخر المظلم ، وهذا هو الذي يعبَّر عنه بتحت الشعاع والمحاق ، فلا يُرى منه أىّ جزء ، لأنّ الطرف المستنير غير مواجه لنا لا كلاًّ كما في الليلة الرابعة عشرة ، ولا بعضاً كما في الليالي السابقة عليها أو اللاحقة .


 


   ثمّ بعدئذ يخرج شيئاً فشيئاً عن تحت الشعاع ، ويظهر مقدار منه من ناحية الشرق ويُرى بصورة هلال ضعيف ، وهذا هو معنى تكوّن الهلال وتولّده ، فمتى كان جزء منه قابلا للرؤية ولو بنحو الموجبة الجزئيّة فقد انتهى به الشهر القديم، وكان مبدءاً لشهر قمري جديد .


 


   إذن فتكوّن الهلال عبارة عن خروجه عن تحت الشعاع بمقدار يكون قابلا للرؤية ولو في الجملة ، وهذا ـ كما ترى ـ أمر واقعي وحداني لا يختلف فيه بلد عن بلد ، ولا صقع عن صقع ، لأ نّه كما عرفت نسبة بين القمر والشمس لا بينه وبين الأرض ، فلا تأثير لاختلاف بقاعها في حدوث هذه الظاهرة الكونيّة في جوّ الفضاء .


 


   وعلى هذا فيكون حـدوثها بدايةً لشهر قمري لجميع بقاع الأرض على اختلاف مشارقها ومغاربها وإن لم يُر الهلال في بعض مناطقها لمانع خارجي ، من شعاع الشمس ، أو حيلولة الجبال ، وما أشبه ذلك .


 


   أجل ، إنّ هذا إنّما يتّجه بالإضافة إلى الأقطار المشاركة لمحلّ الرؤية في الليل ولو في جزء يسير منه ، بأن تكون ليلة واحدة ليلة لهما . وإن كانت أوّل ليلة لأحدهما وآخر ليلة للآخر المنطبق ـ طبعاً ـ على النصف من الكرة الأرضيّة دون النصف الآخر الذي تشرق عليه الشمس عندما تغرب عندنا ، بداهة أنّ الآن نهار عندهم ، فلا معنى للحكم بأنّه أوّل ليلة من الشهر بالنسبة إليهم .


 


   ولعلّة إلى ذلك يشير سبحانه وتعالى في قوله : (رَبُّ الْمَشْـرِقَيْنِ وَرَبُّ


ــ[119]ــ


الْمَغْرِبَيْنِ)(1) باعتبار انقسام الأرض بلحاظ المواجهة مع الشمس وعدمها إلى نصفين لكل منهما مشرق ومغرب ، فحينما تشرق على أحد النصفين تغرب عن النصف الآخر وبالعكس . فمن ثمّ كان لها مشرقان ومغربان .


 


   والشاهد على ذلك قوله سبحانه : (يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ)(2) الظاهر في أنّ هذا أكثر بعد وأطول مسافة بين نقطتي الأرض ، إحداهما مشرق لهذا النصف ، والاُخرى مشرق النصف الآخر .


 


   وعليه ، فإذا كان الهلال قابلا للرؤية في أحد النصفين حكم بأنّ هذه الليلة أوّل الشهر بالإضافة إلى سكنة هذا النصف المشتركين في أنّ هذه الليلة ليلة لهم وإن اختلفوا من حيث مبدأ الليلة ومنتهاها حسب اختلاف مناطق هذا النصف قرباً وبعداً ، طولا وعرضاً ، فلا تفترق بلاد هذا النصف من حيث الاتّفاق في الاُفق والاختلاف في هذا الحكم ، لما عرفت من أنّ الهلال يتولّد ـ أي يخرج القمر من تحت الشعاع ـ مرّة واحدة .


 


   إذن فبالنسبة إلى الحالة الكونيّة وملاحظة واقع الأمر الفرق بين أوقات الصلوات ومسألة الهلال في غاية الوضوح حسبما عرفت .


 


   هذا ما تقتضيه نفس الحالة الكونيّة .


   وأمّا بالنظر إلى الروايات فيستفاد منها أيضاً أنّ الأمر كذلك وأنّ الثبوت الشرعي للهلال في قطر كاف لجميع الأقطار وإن اختلفت آفاقها .


 


   وتدلّنا عليه أوّلا : إطلاقات نصوص البيّنة الواردة في رؤية الهلال ليوم الشك في رمضان أو شوّال وأ نّه في الأوّل يقضى يوماً لو أفطر ، فإنّ مقتضى


 


ــــــــــــــــــــــــــــ


(1) الرّحمن 55 : 17 .


(2) الزخرف 43 : 38 .


ــ[120]ــ


إطلاقها عدم الفرق بين ما إذا كانت الرؤية في بلد الصائم أو غيره المتّحد معه في الاُفق أو المختلف .


 


   ودعوى الانصراف إلى أهل البلد .


   كما ترى، سيّما مع التصريح في بعضها بأنّ الشاهدين يدخلان المصر ويخرجان كما تقدّم ، فهي طبعاً تشمل الشهادة الحاصلة من غير البلد على إطلاقها .


 


   وثانياً : النصوص الخاصّة :


   منها: صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبدالله (عليه السلام): أ نّه قال فيمَن صام تسعة وعشرين «قال: إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوماً»(1) .


 


   دلّت بمقتضى إطلاقها بوضوح على أنّ الرؤية في مصر كافية لسائر الأمصار وإن لم يُرَ فيها الهلال من غير غيم أو أىّ مانع آخر ، ولم يقيّد فيها بوحدة الاُفق مع أنّ آفاق البلاد تختلف جدّاً حتّى في الممالك الصغيرة كالعراق ، فإنّ شمالها عن جنوبها كشرقها عن غربها يختلف اختلافاً فاحشاً ، فعدم التقييد والحالة هذه وهو (عليه السلام) في مقام البيان يكشف طبعاً عن الإطلاق .


 


   ومنها : صحيحة عبدالرّحمن بن أبي عبدالله ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن هلال شهر رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان «قال : لا تصم إلاّ أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه»(2) .


 


   دلّت على كفاية الرؤية في بلد آخر ، سواه اتّحد اُفقه مع البلد أم اختلف ، بمقتضى الإطلاق .


 


ــــــــــــــــــــــــــــ


(1) الوسائل 10 : 265 /  أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 13 .


(2) الوسائل 10 : 254 /  أبواب أحكام شهر رمضان ب 3 ح 9 .


ــ[121]ــ


   ومنها : صحيحة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان «فقال : لا تصمه إلاّ أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر أنّهم رأوه فاقضه»(1) .


 


   وهي في الدلالة كسابقتها .


   وأوضح من الجميع صحيحة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) : أ نّه سُئل عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان «فقال : لا تقضه إلاّ أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر . وقال : لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلاّ أن يقضي أهل الأمصار ، فإن فعلوا فصمه»(2) .


 


   فإنّ في قوله (عليه السلام) : «جميع أهل الصلاة» دلالة واضحة على عدم اختصاص رأس الشهر القمري ببلد دون بلد ، وإنّما هو حكم وحداني عامّ لجميع المسلمين على اختلاف بلادهم من حيث اختلاف الآفاق واتّحادها ، فمتى قامت البيّنة على الرؤية من أىّ قطر من أقطار هذا المجموع المركّب ـ وهم كافّة أهل الصلاة ـ كفى .


 


   كما أنّ قوله (عليه السلام) في الذيل : «يقضي أهل الأمصار» مؤكّد لهذا المعـنى ، وأ نّه لا يختلف مصر عن مصر في هذا الحكم ، بل هو عامّ لجميع الأقطار والأمصار ، وشامل لجميع بقاع الأرض بمختلف آفاقها .


 


   إذن فمقتضى هذه الروايات الموافقة للاعتبار عدم كون المدار على اتّحاد الاُفق ، ولا نرى أىّ مقتض لحملها على ذلك ، إذ لم يُذكَر أىّ وجه لهذا التقييد ، عدا قياس أمر الهلال بأوقات الصلوات ، الذي عرفت ضعفه وأ نّه مع الفارق الواضح بما لا مزيد عليه .


 


ــــــــــــــــــــــــــــ


(1) الوسائل 10 : 278 /  أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 3 .


(2) الوسائل 10 : 292 /  أبواب أحكام شهر رمضان ب 12 ح 1 .


ــ[122]ــ


   ويؤكّده ما ورد في دعاء صلاة يوم العيد من قوله (عليه السلام) : «أسألك بحقّ هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً»(1) فإنّه يُعلم منه بوضوح أنّ يوماً واحداً شخصيّاً يشار إليه بكلمة : «هذا» هو عيدٌ لجميع المسلمين المتشتّتين في أرجاء المعمورة على اختلاف آفاقها ، لا لخصوص بلد دون آخر .


 


   وهكذا الآية الشريفة الواردة في ليلة القدر وأنّها خير من ألف شهر وفيها يفرق كلّ أمر حكيم ، فإنّها ظاهرة في أنّها ليلة واحدة معيّنة ذات أحكام خاصّة لكافّة الناس وجميع أهل العالم ، لا أنّ لكلّ صقع وبقعة ليلة خاصّة مغايرة لبقعة اُخرى من بقاع الأرض .


 


   إذن فما ذهب إليه جملة من الأعاظم من عدم الاعتبار بوحدة الاُفق هو الأوفق بالاعتبار والرأي السديد الحقيق بالقبول حسبما عرفت .


 


   تنبيه :


   غير خفي أنّ للقمر ـ على ما ذكره القدماء من الهيئويّين ـ حركتين : حركة في كلّ أربع وعشرين ساعة لها مشرق ومغرب ، وحركة اُخرى في تلك الدائرة يدور فيها حول الأرض من المغرب إلى المشرق في كلّ شهر مرّة واحدة ، فيختلف مكانه في كلّ يوم عن مكانه في اليوم الآخر .


 


   ومن ثمّ قد يتّفق مع الشمس طلوعاً وغروباً وقد يختلف ، فمع الاتّفاق المعبَّر عنه بالمحاق وتحت الشعاع ـ وهو طبعاً في آخر الشهر ـ بما أنّ النصف المستنير فيه بكامله نحو المشرق ومواجه للشمس لم يُرَ منه أىّ جزء بتاتاً .


 


   ثمّ بعدئذ يختلف المسير فينحرف الطرف المستنير إلى الشرق ويستبين جزء منه وبه يتكوّن الهلال الجديد ـ كما تقدّم ـ إلاّ أنّ هذا الانحراف المستتبع لتلك


 


ــــــــــــــــــــــــــــ


(1) مصباح المتهجد : 654 .