معهد الخوئي | Al-Khoei Institute

معهد الخوئي | Al-Khoei Institute
  • الإمام الخوئي
  • المكتبة المرئية
  • المكتبة الصوتية
  • المكتبة
  • الاستفتاءات

اللقاء الشيعي الكاثوليكي الأول في روما

التاریخ : 2015/03/24

عقد لقاء على مستوى رفيع من القيادات الدينية للكنيسة الكاثوليكية وعدد من علماء الشيعة في روما في ٢٤ من شهر مارس ٢٠١٥ برعاية دارالعلم للإمام الخوئي في النجف الأشرف والتعاون مع جمعية سانت ايجيدو.


زار الوفد الشيعي المجلس البابوي لحوار الاديان في ٢٣ من مارس، واستقبلهم المنوسينيور خالد عكشة،أمين سر لجنة العلاقات الدينية مع المسلمين، وقد تحدث عن التاريخ العريق للمجلس في الانفتاح على العالم الإسلامي وايجاد جسور الترابط مع المسلمين لتوسيع فرص السلام في العالم على أساس قاعدة الاحترام المتبادل، وقد حضر اللقاء الدكتور الأب أمير ججي من بغداد، ممثل الكنيسة الدومينيكية وعضو في المجلس العراقي لحوار الاديان ومستشار المجلس البابوي لحوار الاديان في الفاتيكان.


وأكد أعضاء الوفد على الاحترام والتقدير الذي يكنه علماء الشيعة لإخوانهم المسيحيين في بلادهم والبلاد الأخرى، وأنهم يرفضون كلّ أنواع الإضطهاد والإلغاء الذي تواجهه الأقليات في العراق، وأن النجف قد فتحت أبوابها لهم، وطلبت من أتباعها المسلمين الشيعة بتقديم كل المساعدة والدعم لإخوانهم المهجرين من بيوتهم في هذه الظروف الصعبة التي تمرّ بها البلاد.
كما أقام الوفد ندوة علمية في المعهد البابوي للدراسات العربية والإسلامية في نفس اليوم، حيث حضر فيها عدد من الأساتذة الكبار في الجامعات الايطالية وسفراء  ايران وليبيا وتركيا والعراق والمغرب. وقدم الدكتور علي المعموري بحثا عن الدور الإجتماعي الذي يلعبه الدين مع التركيز على مشروع حوزة النجف عن الدولة المدنية ورفضها لفكرة الدولة الدينية. وتحدث آية الله السيد أحمد الحسيني عن الدور الوطني والانساني لمرجعية النجف الأشرف حيث دائما تخاطب العراقيين في سياق عام شامل وأنها وقفت أمام مشاريع الفتنة والطائفية، وأنها منعت ووقفت أمام حالات الثأر والانتقام. وقدم آية الله السيد جعفر الحكيم ورقة تناول فيها الحوزة العلمية في النجف وتحديات المستقبل.
وفي اليوم اللاحق وضمن اللقاء الشيعي الكاثوليكي افتتح السيد جواد الخوئي، أمين عام دارالعلم للإمام الخوئي اللقاء قائلاً: وقد عقدت ندوات ومؤتمرات كثيرة في حوار الاديان والتعايش السلمي، وكلها أصدرت توصيات تؤكد ضرورة قبول الآخر بوصفه أخاً وشريكاً لك في الإنسانية وإن لم يكن له شريكا لك في الدين. وهذه الرؤية مقتبسة من كلام أميرالمؤمنين علي بن ابي طالب لواليه على مصر مالك الأشتر عندما اوصاه: "واشعر قلبك بالرحمة للرعية والمحبة، ولا تكت عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم يا مالك ان الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق".
ومن ثم قدم المدير السياسي في الخارجية الايطالية لوكا جيانسنتي مقدمة عن الدور الشيعي المتصاعد في المنطقة قائلا بأننا نشهد ولادة جديدة للشيعة في الشرق الأوسط، مشيدا بالدور الايجابي الكبير الذي قام به الامام السيستاني في تطوير الفكر السياسي الشيعي، والذي ما زال لم يعرف أهميته بشكل كامل في الغرب. وأضاف بأننا نتطلع، بل نراه واجب على الشيعة والكاثوليك أن يتعاونوا ويتشاركوا في الوقوف والتصدى لمشكلة الطائفية والتطرف.
ومن ثم تحدثالكردينال جان-لويس توران، رئيس المجلس البابوي لحوار الاديان عن التحدي الذي كان يواجهه الاديان في القرن الماضي، من حيث أن الأنظمة الإلحادية كانت تحاول قمعهم وابعادهم كاملة عن الساحة الإنسانية، ليخلقوا عالما بلا رب وروحانية. واما اليوم أن الاديان أمام تحدي جديد وهو صناعة السلام، وأن السلام في الرؤية المسيحية ليس مجرد عدم وقوع حرب بين الأطراف المختلفة، بل السلام هي العدالة والعدالة ليس نقطة هدف نقف على حدها بل مسيرة مستمرة تشمل كل النوع الإنساني ليعيش في نهاية الأخوة والمحبة بعضا مع البعض الآخر.
وقدم المتحدثون من كبار الكرادلة والعلماء المسيحيين وعلماء الشيعة من النجف والبحرين والسعودية ولبنان وايران، والكويت اوراق عمل في مجالات مختلفة  حيث تحدث كل من السيد محمد حسن الامين والشيخ وليد فرج الله عن الدين والسلام، وتناول السيد جعفر الحكيم والشيخ ميثم السلمان العلاقة بين الدين والدولة، وتحدث السيد احمد الحسيني والسيد ابو القاسم الديباجي عن الحياة الروحية للإنسان ، اما السيد هاشم السلمان والسيد ابو الحسن نواب والسيد محمد علي بحر العلوم فقد تحدثوا حول  دور علماء الدين في المجتمع المدني، كما تحدث السيد محمد علي الحلو عن الأسرة.
وقد تبين من خلال البحوث المقدمة، وجود مساحات واسعة من القواسم المشتركة بين التشيع والكاثوليكية، ما تفسح المجال لمد جسور التفاهم وتدعو الى المزيد من الحوارات البناءة والمشاركة الفعالة في التصدى لمشكلة التطرف والبحث عن آليات نشر ثقافة التعايش السلمي وقيم العدالة الإنسانية والنزعة العقلانية في العالم الإنساني.
وقد لخص أمين عام دار العلم للإمام الخوئي في كلمته الاختتامية المجالات المشتركة التي تم التطرق لها في البحوث على النحو التالي: أن التشيع والكاثوليك يمتلكان منظومة روحية عميقة وذات تراكم معرفي عريق في تاريخ الديانتين، وأن هناك تشابهات كبيرة في الدعوة للعقلانية واتخاذها مبدء شاملا في الانظمة المعرفية للجانبين. كما أن هناك مؤسسة دينية ذات انسجام بنيوي وقاعدة اجتماعية واسعة لدى الطرفين مما يحد من التصرفات الدينية غير المسؤولة والتي تهيء بيئة مساعدة لظهور ونشر التطرف والعنف الديني.
وقد وقف الحضور دقيقة صمت احتراما ودعما للشيخ علي السلمان المعتقل في البحرين والسيد هاني فحص والسيد حسن بحرالعلوم الذين كان من المفترض حضورهم في المؤتمر ولكن وافاهم الأجل قبل انعقاده.
وفي اليوم الأخير من المؤتمر التقى الوفد بالبابا فرنسيس، في زيارة امتلات من أجواء الاحترام والمحبة والأمل في صناعة السلام في العالم. وقدم الوفد كتابا تعريفيا عن النجف وعهد اميرالمؤمنين لواليه في مصر مالك الاشتر، وكتاب البيان في تفسير القران للامام الخوئي باللغة الانجليزية. 


كما أستضاف سعادة السفير العراقي في الفاتيكان السيد حبيب الصدر الوفد وأشاد بأهمية اللقاءات التي جرت خلال هذا المؤتمر وضرورة الاستمرار والتكثيف من مثل هذه الجهود وخاصة في ظل التحديات الكبرى التي يواجهه بلادنا اليوم. 


وايضا استضاف سعادة السفير الإيراني الشيخ محمد طاهر رباني الوفد وأشاد بتنوع الوفد وأهمية العمل الذي قام به ودعا الى مزيد من هذه الجهودالمباركة. 


و قد حضر اللقاء الدكتور الأب أمير ججي من بغداد، ممثل الكنيسة الدومينيكية و عضو في المجلي العراقي لحوار الاديان. ومستشار المجلس البابوي لحوار الاديان في الفاتيكان.


 تقرير الخبر Youtube


 

  • ٣٣٥٨
  •