معهد الخوئي | Al-Khoei Institute

معهد الخوئي | Al-Khoei Institute
  • الإمام الخوئي
  • المكتبة المرئية
  • المكتبة الصوتية
  • المكتبة
  • الاستفتاءات

تهذيبُ الاستنباط في مباني تكملة المنهاج

  • ٢٧٣٨
  •  

تهذيبُ الاستنباط في مباني تكملة المنهاج


دراسة استقرائية في المنهج النقدي عند الإمام الخوئي (قدس سره الشريف)


الشيخ:  غالب الناصر


كلية الشيخ الطوسي الجامعة_ النجف الأشراف


 


تمهيد :


دراسة استقرائية ، مع مقدمة تحليلية ونهضوية تتناول مجمل العملية الاستنباطية في كتاب ( مباني تكملة المنهاج) ، للسيد أبي القاسم الخوئي ( قدس سره الشريف) وهو كتاب فقهي في موضوع القضاء وتوابعه من أبواب: الشهادات والقصاص والحدود والديات، كتبه السيد بقلمه الشريف في حدود عام1395هج-1975م  وبذلك فهو يختلف عن كتبه الفقهية الاستدلالية الأخرى التي هي عبارة عن  تقريرٍ لأبحاثه التي كتبت من قبل العلماء من تلامذته إثناء البحث الخارج.


أبحاث هذه الدراسة تتناول منهج الإمام الخوئي النقدي وأسلوبه الإشكالي على ما ذهب إليه الفقهاء الآخرون من استدلالات فقهية سابقة في مسائل باب القضاء وتوابعه، التي لم يكن يرى أنها ناهضة باكتشاف الحكم الشرعي أو تحديد الوظيفة العملية، وكان سماحته في الوقت الذي يردّ تلكم الاستنباطات وأدلتها بالتخطئة العلمية ، يقدم البديل الاستدلالي الذي يرتضيه للمسألة الشرعية ،ومن هنا تأتي أهمية هذه الدراسة في ترسيخ الممارسة الاستنباطية السليمة من خلال رصد مزالق الاستدلال الفقهي والأخطاء التي تعتور استنباطات العلماء بحسب منهج السيد الخوئي وإشكالاته عليهم. وأهمية الدراسة تكمن في أنها تضع الممارسة الأستباطية عند السيد الخوئي في إطار حضاري نهضوي ، يؤمن بالتجديد والنهوض بالفقه وتحديثه من خلال الاستفادة من إمكانات السيد الخوئي وتجربته في تقويض جملة من الطرائق في الاستدلال التي أنتجت أحكام قد ترتقي إلى درجة المشهور فيما هي في الواقع قد استندت إلى أساليب استنباطية لا يمكن المساعدة عليها ، ولاسيما في مجال القضاء وما يرتبط به من قانون العقوبات ، إذ تتهم الأحكام الإسلامية في هذا الباب بالظرفية والإنية والتاريخية،وإمضاء العرف العربي ، ولا تتمتع بالتعالي فوق الزمان كقوانين لكل الأجيال والأزمنة. وهنا تتبلور فرصة ثمينة لدى الفقهاء للنهج على وفق الأسلوب الذي يؤسس له الإمام الخوئي ورفض جملة من الأحكام ليس من خلال التصريح المباشر في إنكارها أو التهريج الإعلامي بعدم صلاحية هذه الأحكام في أزمنة الحداثة، ولكن من خلال التقوض العلمي والاستدلالي ، سواء قلنا بان ألاحكم تشرع على نحو المعذرية والمنجزية أم قلنا أن الأحكام تكتشف عن الحكم الواقعي ، من خلال تراكم الأدلة والقرائن، أم قلنا بأن الأحكام تشرع من باب المصلحة السلوكية في ضوء الأمارة المعتبرة عند الشارع المقدس  .لقد اختار السيد الخوئي في باب الجمع بين الأحكام الواقعية غير الواصلة وبين الأحكام الظاهرية التي دلت عليها الأمارة عند المجتهد في مقام الاستنباط ،اختار أن مصلحة الحكم الظاهري، قائمة في نفس جعله وإنشائه، دون أن نقول :أن المصلحة في متعلقه، وهو الفعل ،الذي ربما يكون حكمه عند المولى ، مغايراً في الواقع الحق ، إن هذا المنهج ألتفكيكي بين مقام الجعل ومقام المجعول، وافتراض حدوث المصلحة في نفس الجعل، وإن كان الأمر غير ذلك عند المولى واقعاً، يوجه ضربة كبيرة لمن يتهم الفقهاء بالوثوقية ،واليقينية، أو السذاجة والنفسية في إنتاج الحكم الشرعي، كما ذكر ذلك عبد الكريم سروش في معرض رده على الأسس المنطقية للاستقراء عند السيد الشهيد الصدر.


              لقد تحدث السيد الخوئي عن مبناه في تفسير العمل بهذه الإمارات الشرعية التي تكون منشأ خصباً لانتزاع الأحكام،وللتشريعات القانونية، وأنها تعبر عن أصالة  هذه الأمة في التشريع القانوني والاجتهاد في الأحكام، والاعتماد العقلي الرصين على سوابقها العرفية القضائية، التي أمضاها الشارع، ومن ثم تطويرها بما يتناسب وحاجات المجتمع وتطور الحياة وصيرورتها، بعيداً عن السلفية التراثية المتحجرة أو السلفية الغربية المستوردة لما هو غير مناسب لواقع حال المجتمع الإسلامي، وقال في مصباح الأصول:


( بعد فرض عدم تمكن المكلف من الوصول  إلى الواقع ، يدور الأمر بين : أن يتركه المولى وعقله المستقل في الترخيص ،أو يجعل له طريقا يوصله إلى الواقع غالباً، لا ينبغي الشك في أن الثاني هو المتعين، ومخالفة الإمارة للواقع أحيانا مما لا محذور فيه، بعد عدم تنجز الواقع على المكلف ، وكونه مرخصاً في الفعل والترك بمقتضى حكم العقل ، فلا يستند فوات المصلحة أو الوقوع في المفسدة إلى التعبد بالأمارة...... هذا مضافا إلى أن غالب الأمارات بل جميعها طرق عقلائية لا تأسيسية من قبل الشارع ، ومن الواضح أن ردع العقلاء عما استقر بناؤهم عليه في أمور معاشهم يحتاج إلى مصلحة ملزمة، كما إذا كان الطريق ، غالب المخالفة للواقع ، كالقياس ، ولذا ورد النهي عن العمل به، وأما لو لم تكن مصلحة ملزمة في الردع كما إذا كانت مخالفة الأمارة للواقع قليلة في جنب مصلحة التسهيل فلا وجه للردع أصلا)


           ومن الواضح أن هذا الاختيار يصحح الكثير من الأحكام التي لها منشأ انتزاع في باب القضاء ولو في إطار القواعد العامة، و العموميات والمطلقات ، من قبيل: إن الحدود تدرأ بالشبهات ، أو عدم حضور الإمام المعصوم الذي لا يعطل أحكام الله تبارك وتعالى،أو حصول التعارض في الأدلة، أو اللجوء إلى العناوين الثانوية، أو الأدراج في باب الأشباه والنظائر الفقهية والتصرف بالتالي في ضوء المصالح العامة وما تقتضيه القواعد الثابتة: كقاعدة لاضرر ولا ضرار، وقواعد باب الصلح الذي هو عقد قائم بذاته، من أجل فض النزاعات بين المتخاصمين وإحلال العدالة التي الهدف الأسمى من وجود باب القضاء وتوابعه في الشريعة الإسلامية السمحاء والمتجددة ببركة العلماء من أمثال الإمام الراحل السيد الخوئي.      


                      لابد أن نؤكد في هذا التمهيد على أهمية المراجعة المستمرة للمباني الأصولية والرجالية لأهميتها الكبرى في توجيه البحث الفقهي والكشف عن الأحكام أو تحديد الوظائف الشرعية، و على أهمية موقع السيد الخوئي و منهجه وأثره في تقدم الممارسة الفقهية في مدرسة النجف الحديثة وتعميق الدرس الأصولي والفقهي فيها، فهو أستاذ الجيل الحالي من كبار علماء مدرسة أهل البيت، وكذلك على أهمية كتاب المباني في تكملة المنهاج باعتبار أنه تمت كتابته في أوج النضج الفكري للسيد الخوئي ومعالجته للمدارك في اكتشاف ميتافيزيقيا الأحكام الشرعية وطرائق الوصول إليها ، كأحكام ظاهرية لها منشأ انتزاع في كلمات الشارع المقدس والروايات الواصلة ألينا. فكتاب مباني تكملة المنهاج وما اشتمل عليه من إمكانات استدلالية وتأويله، لا يمكن إلا أن يدرج في خانة الإنتاج ،الاجتهادي، النوعي ، والذي يمكن الاستفادة منه في تقرير أبعاد جديدة للنهوض الحضاري والتغيير الجذري ، ولاسيما في باب التأويل عند قراءة النص بغية اكتشاف الحكم الشرعي ، أو ملاحظة الواقع من أجل ضبط الوظيفة العملية. 


     البعدّ التأويلي:


         من المسائل المطروحة في هذه المرحلة بقوة، مسألة التأويل وتعدد القراءات وأثرها في الأبحاث الدينية الحديثة،و منها مجال البحث الفقهي وأسباط الأحكام الشرعية، نلاحظ في كتاب مباني تكملة المنهاج ، أكثر من فقرة بحثية تعتمد بشكل أساسي على البعد التأويلي وإعادة قراءة المسألة بشكل يغاير القراءات السابقة ، ومثال ذلك في المسائل التي أثبت السيد فيها، أن الدليل المقدم في المسألة لم يقرا بالشكل الصحيح ، وأن القراءة الدقيقة والواقعية ، تثبت أنه يفيدّ العكس مما فهم منه  من قبل المستدل، وسنقف على هذا المطلب بشكل موجز عند عرض أبحاث هذه الدراسة ، على المسائل :96، 120، 143، الواردة في الجزء الأول من الكتاب ، وكذلك ، بالنسبة للروايات  الأجنبية عن المقام ، والتي يحاول المستدل  من خلال المنهج التأويلية ربطها بالمسألة، كما هو الحال في المسائل : 2،5، 59 ،62 ،93 ،151 ،153 ،167 ،189 ،224 ، من الجزء الأول.


        وكذلك بالنسبة للأدلة التي تتعدد فيها أحتملات المعنى وتكثر ، كما في المسائل : 10 ، 271 ، من الجزء الأول ، ومع تعدد احتمالات الدلالة، لا يمكن الاستدلال بها إذ مع تعدد الاحتمال في المعنى ، يبطل الاستدلال ، وهكذا تتأكد أهمية هذا الموضوع في الدراسات الحديثة، وعدم تشكله حتى هذه اللحظة في إطار من المعطيات الأصولية والفقهية ، كمنهج  معرفي متكامل.يقول المفكر الإسلامي إدريس هاني في كتابه الإسلام والحداثة:


           ( إن التأويل الذي نحن يصدده هو منهج الأنبياء أنفسهم ووسيلتهم في رؤية الأشياء ونحن هنا بصدد اكتشاف أو محاولة اكتشاف منهج مفقود وإعادة بناء معطياته على مسوغات خاصة وعامة تجعل من التأويل نفسه مسالة شاملة للأنطولوجي والابستيمولوجي)


     لقد اشتغل هذا البحث على ثلاثة أضلاع في الاستنباط الفقهي: الأول: في ضوء العمل بالأدلة اللفظية. والثاني: في ضوء العمل بالأصول العملية. والثالث: في محاولات تحديد الوظيفة الشرعية، في غياب الدليلين اللفظي والعملي.


                 


 


        البحث الأول:  نقد الاستدلال بالأدلة اللفظية.


                      وفي هذا البحث يتم التطرق إلى       المطالب الآتية:


                 المطلب الأول:النقد في مجالي: الإسناد والصدور. 


     هنا لابد من الوقوف على  أمرين:


    الأمر الأول: النقد في مجال الإسناد.


                           




1- الاستناد إلى الأدلة الضعيفة والمراسيل ، و كذلك محاولات المستدلين، جبر الأدلة الضعيفة بالسيرة أو الفتوى. ومن شواهد ذلك نقده للاستدلال بالأدلة الضعيفة في المسائل : 59 ،100 ،105 ،106 ،135 ،145 ، 148 ،199 ،204 ،217 ،234 ،236 ،241 ،248 ،299 ، أما الأدلة المرسلة فهي في المسائل :59 ،85 ،101 ،102 ،112 ، 115 ،118 ، 151 ،160 ،165 ،166 ، 172 ،177 ،189 ،203 ،236 ،290 . 




2- اعتماد الأدلة النادرة والمهجورة والتي لا عامل بها،: 100 ،101 ، 105 ،151 ،154 ،158 ،202 ،217 ،290 .




3- رمي الأدلة المعتبرة بالضعف اشتباها ، أو هجر الأدلة المعتبرة. وكما حصل في المسائل : 18 ، 44 ،80، 111،167 ، 173 ،175 ،186،




4- الدليل الضعيف المجبور بالسيرة:94 ،172 .




5- العمل بالدليل الضعيف المجبور الفتوى :194




    الأمر الثاني: النقد في مجال الصدور.


              1-الاستناد إلى ما صدر عن غير المعصوم،من صحابي أو غيره،المسالة :272 وكذالك حالات الإدراج واختلاط كلام الراوي بكلام المعصوم . وكما في المسالة: 211 الجزء الأول .


 


2-الاستناد إلى دليل ، تظهر الدقيقات أنه لا وجود له في فقه أهل البيت(ع)، ولا أثر له في الروايات.


 


              


                 المطلب الثانيً: الإشكالات على مادة الدليل:


             وفيه نتناول القضايا المتعلقة بمحتوى خطاب الدليل والمضمون في مادته، وهي أمور كثيرة، منها:


 




1- من وجود أمور مقطوعة البطلان في متن الحديث الذي يراد الاستدلال به . كما في المسائل : 41 ،43 ،50 ، 158،160 ،177 ،271 ،272 ،




2- في الدليل المذكور في المسألة، اضطراب في اللغة التي قدم الراوي مضمون الحديث من خلالها، فهو مقطّع الكلمات، ومضطرب العبارات ، وبالتالي لا معنى له ولا محتوى،  أي أن الدليل فيه :إجمال دلالي وانعدام للظهور المحدد للمعنى ، كما في المسائل :95 ،151 ،203 ،204 ،211 ،219 ،234 ،290 ،




3- في الدليل  توجد قابلية لبض الكلمات للانصراف إلى أكثر من معنى، بما  يجعل الدليل يقبل تعدد التأويلات والاحتمالات. كما في المسائل : 10 ، 271 .




4- في الدليل ما يوافق العامة ، وبما يكفي لحصول الوثوق من أن الدليل صدر عن تقية وليس لبيان الحكم المنشود. كما في المسائل : 91 ،93 ،95 ،106 ،138 ، 151 ، 154 ، 158 ،189 ،202 ،134 ، 217،238 ،239 ، وكذلك مسألة مقدار المسروق الذي يجب فيه الحد ص 233 ج1 .




5- في الدليل قضايا تختص بعلم الامام0ع) ، وما هو مذكور فيه إنما هو قضية في واقعة تاريخية عالجها الإمام بطريقته الخاصة.كما في المسائل :250.




6- عدم اكتمال النص :234،




7- عدم الدلالة التامة :21 ،236 .




8- وجود زيادة محتملة في الدليل :219 .




 


  المطلب الثالثً: الإشكالات على صلة الدليل    بالمسألة المطروحة ومدى التطابق بينهما.


            وهنا يتم البحث في كيف رصد السيد الخوئي أنماطاً من الاستدلال الفقهي غير السليم،                  أي يقع المستدل في خطأ انتقاء الأدلة واختيارها ونسبتها للموضوع الذي هو خارج مفادها، فمع أنها أدلة  تامة السند أواضحة الدلالة إلا أنها لا يمكن توظيفها في المطلب من جهة العلاقة وذلك من خلال العمل إما :




1- بدليل أجنبي عن المقام ولا صلة له بالموضوع أصلاً، : 2 ، 5 ،59 ،62 ،93 ،151 ،153 ، 167 ،185 ،224 ،




2- أو التعدي بالدليل من مورد إلى آخر بلا مسوغ.




    المطلب الرابعً: الإشكالات في حالات التقابل في الأدلة والتعارض:


        الأمر الأول: تقابل الأدلة


                 1-الاستدلال بالعام مع وجود المخصص الذي لم يلتفت إليه المستدل: 92 ،268.


                 2- أو الاستفادة من الدليل المطلق في حل المسألة مع وجود المقيد الذي ينبغي الرجوع إليه .:5 ،18 ، 10 ،53 ،138 ،144 ،166 ،181 ،242، ،246 ،


     3- وقد يحدث العكس فيستدل بالمقيد الذي بالتأمل نكتشف أنه غير شامل للموضوع والمقام وهكذا : 5 ،54 ،157 ،194 ،229 ،284 .


      4- العمل بالدليل المخصص مع انه لا يشمل المقام : 19 ، 53 ،224 ،ص286  ،241،242 ، 272 ، ص 292 ، 


                 4-العمل بالدليل المجمل مع وجود المبين في المقام.


                 5- العمل بالدليل المطلق مع وجود العام الذي هو اظهر لأنه بالوضع اللغوي المباشر، وليس بمقدمات الحكمة، التي تفيد الشمولية بأسلوب عقلي وليس بالمباشرة اللغوية الوضعية : 151 ، 190 ، 194 ، 250 .


 


           الأمر الثاني: تعارض الأدلة:.




1- كما تناولنا في هذا المطلب قضايا الترجيح بغير مرجح، في المسألة: 221 ج1 ، والجمع التبرعي التي أبطلها السيد.




2- عدم تقديم الدليل الموافق للكتاب العزيز عن التعارض : 28 ، 202 ،245 ،مسالة مقدار المسروق ص 296 ج1.




3- العمل بالدليل المتعارض مع آخر مع انه يلزم الرجوع إلى عام أو مطلق في مقام الاستدلال : 56 ، 202 ، ومسالة  الحد في سرقة الصبي ص 282 ج1،،290 . 




         


 


 


 


 


 البحث الثاني:إشكالات الاستدلال بالأدلة العملية ( الأصول العملية):


 


 


                      وفي هذا البحث تم استقراء أنماطاً من الخلل الذي وقع  في استنباطات الفقهاء عند  الرجوع إلى الأصول العملية ومن هذه الأخطاء :




1- الرجوع إلى الأصل العملي مع وجود الدليل اللفظي، ولا تصل النوبة إليه حينئذٍ . كما في المسائل :99 ،111 ،112 .




2- ومنها التمسك بالأصل باعتقاد وجود تعارض وتساقط في الأدلة اللفظية الواردة في المقام ، مع أنه تعارض ظاهري




3- ومنها التمسك بالأصل المتعارض مع أصل آخر. ومنه التعارض مع الأصل المثبت ، كما في المسالتين :62 ،81.




4- التمسك بالأصل ( الاستصحاب ) مع تبدل الموضوع.




5- التمسك بالأصل في الأحكام الكلية.




6- التمسك بالأصل مع أن الصحيح هو العكس فيه 




          وكل هذه أخطاء ومزالق وقع فيها الفقهاء السابقون بحسب البحث الاستدلالي للسيد الخوئي، ونحن لم نعلق عليها أخذا أو رداً  لأن البحث ليس في مقام التقويم أو تقديم للفتوى في هذه المجالات أو الموازنة بين الأقوال، بقدر ما هو بحث استقرائي وتحليلي لمسار الاستدلال في المسألة.


     


 


 البحث الثالث: نقد الاستدلال في غياب الدليلين: اللفظي والعملي:  


 


                 وفي هذا البحث تم التطرق إلى:




1- حالات من القياس المنهي عنه شرعاً: 51 ، 93 ،89 ،100 ،137 ،140 ، 155 ، 208 ،




2- حالات الاجتهاد في مقابل وجود النص ، وقد يكون المستدل غير عالم بوجوده، ومن شواهده: 145 ، 197 ،.




3- حالات من الاستدلال بالإجماع غير التام، أو العكس بمخالفة الإجماع التام المسلم به والإفتاء على خلافه.: 20 ،89 ، 93 ،94 ،112 ، 115 ،118 ،120 ،140 ،148 ،157 ،181 ،235 ، 272، 276،284 ،




4- حالات من إرسال الرأي بلا دليل، أو للاستحسان.: 51 ،98 ،101 ،125  ، 151، 199 ،206 ،220 ،244 ،245  ،276،283 ،305 .           




 


 


 خاتمة : من خلال استقراء هذه المطالب ، ومراجعة الشواهد وتدقيقها يتبين حجم المساهمة المنهجية النقدية التي قدمها السيد ابو القاسم الخوئي في مجال زحزحة وتجاوز ليس الآراء المشهورة فحسب بل كذلك كيف أماط اللثام عن جملة من الإمكانات  في تطوير العملية الاستدلالية ، ولاسيما في باب القراءة التأويلية وإعادة قراءة ذات الدليل من أجل اكتشاف ما لم يكن متضحاً في الفهم السابق للمستدلين.