معهد الخوئي | Al-Khoei Institute

معهد الخوئي | Al-Khoei Institute
  • الإمام الخوئي
  • المكتبة المرئية
  • المكتبة الصوتية
  • المكتبة
  • الاستفتاءات

الزعامة الدينية للسيد الخوئي أسبابها و أثارها

  • ٤٨١٣
  •  

الزعامة الدينية للسيد الخوئي 


أسبابها و أثارها


م. م محمد حسين عبود 


جامعة كربلاء – كلية العلوم الإسلامية 


المبحث الأول 


حياة السيد الخوئي (قد)


المطلب الأول: ولادته, نشأته, دراسته:


السيد الخوئي هو السيد أبو القاسم ابن آية الله السيد غلي أكبر الخوئي بن السيد هاشم بن السيد علي أصغر ينتهي نسبه الى الإمام موسى بن جعفر (ع).(1)


والواقع أن من يروم أن يقف على أعتاب هذا العلم العيلم, لا يحتاج لكثير عناء, أو عظيم جهد, إذ يكفيه أن يتصفح سفره الجليل (معجم رجال الحديث) في الجزء الثالث والعشرين, ليأخذ بيده السيد الخوئي نفسه, ليحدثه عن نفسه, بعد أن يصل في فهرس المعجم المذكور الى اسمه فيقول: " ولدت في بلدة (خوى) من بلاد أذربيجان في الليلة الخامسة عشر من شهر رجب سنة (1317هـ), وبها نشأت مع والدي وأخوتي ,وأتقنت القراءة والكتابة وبعض المبادئ ,.حتى حدث الاختلاف الشديد بين الأمة ,لأجل  حادثة المشروطة ,فهاجر المرحوم والدي من اجلها الى النجف الأشرف سنة (1328هـ),والتحقت به في سنة (1330هـ)برفقة أخي الأكبر المرحوم السيد عبد الله الخوئي ,وبقية أفراد عائلتنا .(2)


وحين وصل السيد الى النجف الاشرف ,وحل في عرين جده أمير المؤمنين (ع),ابتدأ رحلته العلمية بقراءة العلوم الأدبية والمنطق .


المطلب الثاني:أساتذته.


          قرأ السيد الخوئي الكتب الفقهية والأصولية لدى طائفة واسعة من أعلام حوزة النجف الاشرف العلمية .على رأسهم والده العلامة (قد) ,وحضر الدروس العليا (المبحث الخارج) عام (1338هـ) على أكابر علماء زمانه آنذاك وهم.(3)


•آية الله فتح الله المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني (ت1339هـ).


•آية الله الشيخ مهدي المازندراني (ت1385هـ).


•آية الله الشيخ ضياء الدين العراقي(ت1361هت).


•آية الله الشيخ محمد حسين الأصفهاني (ت1361هـ)


•آية الله الشيخ محمد حسين النائيني(ت1355هـ).


•آية الله السيد محسن الحكيم (ت1390هـ),وغيرهم من جهابذة الفقه ,وكان قد تتلمذ على الأصفهاني و النائيني في الفقه والأصول ,أكثر من غيرهما.


.فقد حضر على كل منهما دورة كاملة في الأصول ,وعدة كتب في الفقه ,كما انه قرر بحث كل منهما,وقد بزغ نجم السيد الخوئي في سماء الحوزة العلمية في النجف الاشرف ,فحاز في الرواية –بعدة طرق- إجازة جملة من الفقهاء العظام ,ومن تلك الطرق ,ما رواه عن شيخه النائيني عن شيخه النوري بطرقة المحررة في كتابه (مستدرك الوسائل ) المعروفة بـ(مواقع النجوم) ,المنتهية الى أهل البيت (ع) ,تميز بحثه بالعذوبة والبيان ,والقدرة على إيصال المطلب الأصولي الى طلابه بكل يسر وسهوله .(4),وبلغ من المكانة العلمية السامية ماجعله المرجع العام ,وزعيم الحوزة العلمية في النجف الاشرف .والشيعة في أنحاء العالم ,فتأتى  له بذلك مالم يتأت  للسابقين له والمتأخرين عنه "بوصفه الأستاذ الأكبر والمرجع الديني الأكثر"(5) تقليداً في العالم الإسلامي .


المطلب الثالث :تلامذته:


            أكثر السيد الخوئي من التدريس في الحوزة العلمية , وألقى محاضراته في الفقه (البحث الخارج) , وأتم دورتين كاملتين لمكاسب الشيخ الأنصاري (قد).(6) (ت1281هـ),كما درّس جملة من الكتب الأخرى ,ودورتين كاملتين لكتاب الصلاة ,وشرع في 27 ربيع الأول عام (1377هـ)في تدريس فروع (العروة الوثقى) للسيد اليزدي(ت    هـ) فبدا بكتاب الصلاة.(7)


       ولعل مما يميز شخصيه السيد العلمية هو انفراده عن غيره من المراجع ,وانصرافه الى تدريس تفسير القرآن الكريم ,وقد استمر على ذلك برهة من الزمن ,غير أن ظروفاً حالت دون تحقيق رغبته في إتمامه.(8)


وقد أثمر تدريسه في الحوزة عن بروز جمع غفير من طلبة العلوم الدينية ,(9) أضحوا فيما بعد مابين مجتهد ومرجع ,انتشروا في أصقاع الأرض ,لنشر فقه المصطفى (قد)وأهل بيته الطاهرين (ع) ,والدعوة الى الخير والفضيلة ,لعل من أبرزهم: 


•آية الله العظمى السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قد)(ت1402هـ)


•آية الله العظمى السيد على السيستاني (معاصر).


•آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (معاصر).


•آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض (معاصر).


•آية الله الشيخ باقر الايرواني (معاصر).


•السيد الشهيد عبد الصاحب الحكيم بن محسن الحكيم .


•السيد عبد العزيز الطباطبائي.


•الشيخ عبد الهادي الأراضي النجفي (معاصر).


•السيد عبد الكريم الاردبيلي الموسوي (معاصر).


10-الشيخ ميرزا جواد التبريزي (معاصر).


11-الشيخ احمد البهادلي (معاصر).


12-السيد علاء الدين بحر العلوم.


13- الشيخ باقر شريف القرشي (معاصر).


وغيرهم  مما قد يطول المقام بذكرهم ,وقد انبرى جمع كبير من تلامذته لتقرير أبحاثه ,والتعليق على فتاواه كالشيخ الفياض(10),والميرزا جواد التبريزي(11) والسيد محمد الروماني (12),والسيد علي الشاهرودي(13),والسيد علاء الدين بحر العلوم (14),وغيرهم .


المطلب الرابع :مؤلفاته وآثاره:


          ترك السيد الخوئي إرثا علمياً ثراً تقاسمته علوم الفقه والأصول والتفسير والرجال ,وغيرها ,تحكيه المصنفات والمؤلفات المتناثرة في القضاء المعرفية الإسلامية ,لعل من أبرزها (15):


•البيان في تفسير القران :وهو كتاب واحد في التفسير.


•أجود التقريرات (16)(تقرير بحث أستاذه النائيني)في جزءان في الأصول .


•تكملة منهاج الصالحين :كتاب واحد في الفقه.


•مباني تكملة منهاج الصالحين :جزءان في الفقه.


•تهذيب وتتميم منهاج الصالحين :جزءان في الفقه.


•المسائل المنتخبة :كتاب واحد في الفقه.


•مستحدثات المسائل :كتاب واحد في الفقه.


•تعليقة على العروة الوثقى (17):جزء واحد في الفقه.


•رسالة في اللباس المشكوك :كتاب واحد في الفقه.


10- نفحات الإعجاز :كتاب واحد في الدفاع عن كرامة القران.


11- منتخب الرسائل :كتاب في الفقه.


12- منتخب توضيح المسائل :كتاب واحد في الفقه.


13- تعليقة على المسائل الفقهية :كتاب واحد في الفقه.


14- مناسك الحج(عربي) :كتاب واحد في الفقه.


15- مناسك الحج(فارسي): كتاب واحد في الفقه.


16- تعليقة المنهج لأحكام الحج:كتاب واحد في الفقه.


وغيرها من المؤلفات التي جاء بها فكر السيد الخوئي (قد) .


المطلب الخامس:وفاته:


            لم يترك السيد الخوئي  مجلس الإفتاء ,حتى في مرضه الذي تُوفي فيه,كما انه لم يترك البحث, مع ما الّم به من الضعف والهزال, وكان ألقه العلمي وهمته لاتفارقاه, حتى أيامه الأخيرة, التي أصيب فيها بنكسة في قلبه ,وكان ذلك في أوائل عام(1993م) ,ونقل على أثرها  إلى مستشفى ابن النفيس في بغداد ,ولم يعش بعدها طويلاً ,فلبى نداء ربه في صفر من نفس العام ,ودفن بجوار جده أمير المؤمنين (ع) ,وأرخت وفاته بأبيات للأستاذ الدكتور محمد حسين الصغير كتبت على واجهة قبره وهي :


لما اصطفينا للهدى مرجعا                      وأصبح الخوئي فيه دفين


ومنْ علي قد دنـــا موقعـــاً                       وهكذا عاقــبـة المتقـيـــن


نودي فاهتز لها مسمــعــــاً                      إنا فتحنا لك فتحــاً مبيـــن


 


                                       المبحث الثاني 


                          أسباب الزعامة الدينية للسيد الخوئي.


          تميز عصر السيد الخوئي (قد) بميزة يمكن عدها من أهم الأسباب التي منحته الانفراد عن سائر الاعتصار  التي مرت بها حوزة النجف الاشرف العلمية ,وهي تولي السيد الخوئي زعامة الحوزة العلمية ,على نحو لم يكن لغيره ,ممن سبقه ,أو خلفه من المراجع ,فقد كان زعيم الشيعة في العالم ,ودان له أبناء المذهب في كل أصقاع المعمورة بالولاء والطاعة .


          من هنا فان زعامته في الواقع –ظاهرة تستدعي الإعجاب والتأمل والبحث ,وهذا مادعى الباحث لغور أسرارها ,وسير أغوارها ,واستظهار الأسباب الكامنة وراءها ،والتي تتبلور في تقدير الباحث في أبعاد ثلاث هي:


أولا:البعد العلمي :


            فمكانة السيد الخوئي العلمية ونشاطها الحوزوي الدؤوب طيلة توليه لمنصب الزعامة الدينية يكشفان عن جانب مهم من جوانب شخصية ,التي أهلته لهذه المكانة ,ولكي نلم بجوانب هذه البعد ينبغي لنا التعرض له على محاور ثلاث.


المحور الأول :اجتهاده:


             انتقل السيد الخوئي من اذربايجان الى النجف الاشرف وله من العمر ثلاث عشر سنة وانخرط في السلك الحوزوي متنقلاً بين دروس البحث الخارج وهو لما يزل شاباً يافعاً , فكان لذلك أثرا بالغاً في نبوغه العلمي في وقت مبكر قياساً لأقرانه ,وكان لتعدد المناهج الأصولية – آنذاك  – في حوزة النجف مدخلية كبيرة في صقل هذا النبوغ ,فقد أفاد السيد الخوئي من مدارس ثلاث(19),كان أربابها من أساتذة السيد الخوئي ,تباينت فيما بينها بالرؤى الأصولية فمدرسة الأصفهاني كانت متأثرة بالمنهج الفلسفي ,لأنها تعكس توجه الشيخ الأصفهاني ،إذ كان فيلسوفاً أو حكيماً متالهاً كما يعبر عنه البعض.


        أما مدرسة اقا  ضياء العراقي فكانت تعتمد المنهج العلمي الخالص ,المتجرد من الآراء الفلسفية ,فيما كانت مدرسة الشيخ النائيني جامعة للمنهجين لذا فقد غطت مدرسة النائيني على مدرسة العراقي والأصفهاني ,واستطاع السيد الخوئي أن يجمع بين هذه المدارس الثلاث ,ويبلورها في مدرسة خاصة ,عرفت فيما بعد بمدرسة السيد الخوئي(20), واستطاع ببراعة أن يبين أساس آراء الأصفهاني ويحل طلاسم أفكاره ,على ما يكتنفها من عمق فلسفي ,واستطاع أن يجمع بين دقة الفيلسوف ,وعرفيات الفقيه,ومن دون أن تحس بتفاوت في مستوى الأداء(21).


           ولعل في قوله الذي ينقله عنه تلميذه وخليفته السيد السيستاني ,ما يكشف عن احتوائه وهضمه لأفكار أساتذته ,إذ يقول: "لكل شي علة مادية وعلة صورية ,والعلة المادية لأصولنا أفكار الشيخ الأصفهاني  الكمباني ,والعلة الصورية له أفكار المحقق النائيني "(22). 


          من هنا أصبحت آراؤه تذكر الى جانب آراء أساتذته ,وقد ساعده على ذلك قربه من أستاذه النائيني ,وربما ذهب بعض الباحثين الى أن المدرسة الأصولية بدأت بالشيخ المفيد وانتهت بالسيد الخوئي (23), وبعبارة أخرى إن زمام التجديد الأصولي ,لم يحسن أن يسمك به من المتأخرين، مثل ما أجاد السيد الخوئي ,وان التجديد في أصول الفقه بعده ،لا يعدو أن يكون تجديداً في العرض والأسلوب والتبويب ,ولم يكن بالمستوى الذي يرقى لان ينعت أصحابه بأنهم أصحاب مدرسة كالسيد الخوئي (قد).                                                                    من ثم تتضح لنا الجوانب العلمية لهذه الشخصية .التي كان من شانها أن ترتفع بصاحبها الى مستوى زعامة الحوزة العلمية في النجف الاشرف من جهة ,والمحافظة على أسبابها من جهة أخرى .


المحور الثاني :أعلميته:


          قد يترائى للقارئ انه لا فرق بين أعلمية السيد الخوئي واجتهاده,وأنهما  يفضيان الى معنى واحد ,بيْد أن الباحث أراد من وراء هذا التفريق , الفات الأنظار الى اشراقات  علمية متميزة في تاريخ السيد الخوئي ,مضافاً  لإبداعه الأصولي والفقهي اللذان أهلاه للاجتهاد ,واللذان يتقاسمهما مع غيره من المجتهدين .


      لعل من ابرز تلكم الاشراقات هو إبداعاته في الحقل الرجالي ,فقد كان بحق رجالياً بارعاً ,ومتتبعا ضليعاً بأحوال الرجال , تكشف عن ذلك موسوعته الرجالية المعروفة (معجم رجال الحديث), التي تُعد من احدث ما كتب في الرجال ومن أكثرها شمولاً(24), ومن خصائص هذه الموسوعة ومزاياها "انه قد ذكر في ترجمة كل شخص جميع رواته ,ومن روى عنهم في الكتب الأربعة ,وقد يذكر ما في غيرها ايضاً ,ولاسيما رجال الكشي ,فقد ذكر أكثر ما فيه من الرواة, والمروي عنهم"(25).


         والحق إن معجم رجال الحديث للسيد (قد) يُنبئ عن مقدرة عالية ,وإحاطة تامة بأدوات علم الرجال ,أنتجت هذا العطاء ,حتى أصبحت آراؤه في الرجال ,من أهم ما يرجع إليه المحققين (26), وربما كان الداعي في ذلك أن السيد من أكثر الرجاليين تشدداً في مسائل الجرح والتعديل (27), باعتبار أن السند من أهم ما تتكئ عليه الرواية المستقاة من المعصوم(ع), هذا أولا ,وثانياً ما ابتنى عليه منهج السيد الرجالي  من موضوعية ،إذ يصرح بأنه "لم تثبت صحة جميع روايات الكافي 000,بل إن بعضها يطمأن بعدم صدورها من المعصوم(ع)"(28).


        هذا في مقابل مدرسة الجمهور الحديثية ,التي ترى إن كل ما ورد في صحيح البخاري صحيح ,لأنه اصح كتاب بعد كتاب الله (29). 


       ومن الجدير بالذكر انه نظراً لأهمية كتاب معجم  رجال الحديث ,انبرى بعض العلماء الى تلخيصه بكتاب اسماه (المفيد من معجم رجال الحديث)(30), ولتنتقل لتسلط الضوء على جهود السيد في مجال التفسير ,لنرى براعة لا تقل عن نظيرتها في علم الرجال ,فقد ألّف كتابه المعروف (البيان في تفسير القران), الذي يُعد واحداً من الجواهر النفيسة التي نهلها من الشيخ محمد جواد البلاغي (ت1352هـ) ,وقد كان السيد الخوئي يدرّس التفسير جنباً الى جنب مع الفقه والأصول ,مستغلاً أيام التعطيل في ذلك ,ودأب  عليه لفترة طويلة (31), موكداً على أن المفسّر ينبغي عليه " أن يجري مع الآية، حيث تجري ,ويكشف عن معناها حيث تشير ,ويوضح دلالتها حيث تدل ,عليه أن يكون حكيماً حيث تشمل الآية على الحكمة وخلقياً حيث ترشد الآية الى الأخلاق ,وفقيهاً حيث تتعرض للفقه ,واجتماعياً تبحث في الاجتماع ,وشيئاً آخر حين ينظر في أشياء أخر "(32), وقد دافع في بيانه عن شبه التحريف التي تثار من قبل المستشرقين من جهة ,أو من قبل بعض فرق المسلمين الذين يتهمون الشيعة بتحريف القران من جهة أخرى ,فيقول- داحضاً مزاعم الجانبين – بعد أن يستعرض الشبه ,ويفندها شبهة شبهة :"إن حديث تحريف القران حديث خرافة وخيال ,لا يقول به ,إلا من ضعف عقله" (33), كما اثبت تهافت الروايات القائلة بنزول القران على سبعة أحرف,مستشهداٍ بحديث الإمام الباقر(ع):" إن القرآن واحد نزل من عند واحد "(34),كما انه تصدى لحملات الغزو الثقافي الغربي التي سعت باتجاه النيل من سلامة القران ,حين قامت إحدى المطابع الانكليزية الأمريكية في بولاق بمصر عام (1912م) بتأليف كتاب تحت عنوان (حسن الإيجاز في إبطال الإعجاز),فألّف السيد – رداً على هذا التوجه – كتاباً بعنوان (نفحات الإعجاز)(35), ولعل مسك الختام في هذا الشاهد الذي يكشف عن المقام العلمي للسيد الخوئي ,إذ ينقل الشيخ هاشم الآملي وهو من تلامذة المحقق آقا ضياء العراقي (ت1361هـ) ,وممن كتب تقريراته ,في كتابه (بدائع الأفكار), انه سٌئل لماذا لا تحضر بحث المحقق النائيني ؟ فأجاب :لأنه محاط بأسود ينقضون كل إشكال يورد على المحقق وهو السيد أبو القاسم الخوئي ,والشيخ حسين الحلي(قد)(36).


المحور الثالث:مرجعيته:


         تولى السيد محسن الحكيم زعامة الحوزة بعد وفاة السيد أبي الحسن الأصفهاني (قد) (ت1365هـ), وكان (قد), وجهاً ناصعاً للإسلام المحمدي الأصيل ,فقد حفظ بيضة الإسلام من المد الأحمر ,الذي أراد هدْم الفكر الإسلامي ,وصان اللحمة الاجتماعية للمجتمع العراقي ,حين حرّم مقاتلة الأكراد ,ورسّخ مباني الوحدة الإسلامية ,عندما طالب الرئيس المصري جمال عبد الناصر بإلغاء قرار إعدام العالم (سيد قطب),وبقى السيد الحكيم علماً شامخاً  حتى وفاته عام(1390هـ) فتزعم السيد الخوئي بعده الحوزة العلمية ,واتسعت قاعدة تقليده شيئاً فشيئاً ,وتوسعت معها زعامته ,ليكون زعيم الحوزات العلمية المتناثرة في أرجاء المعمورة بأسرها(37),وقد شهدت مرجعيته ثلاثة أجيال من تلامذته الذين بلغوا رتبة الاجتهاد ,وهو مالم يحصل لمن سبقه أو عاصره من المراجع(38), ولا عجب فقد تربع السيد الخوئي على كرسي الدرس لأكثر من سبعين عاماً (39), وهي فترة كافية لبلوغ أجيال ثلاثة .أو أكثر مرتبة الاجتهاد .ومن الجدير بالذكر إن السيد الخوئي – حسب ما ينقل احد تلامذته وهو آية الله الشيخ باقر الايرواني – نال لقب زعيم الحوزة العلمية ,حتى في حياة السيد الحكيم (قد), وانه سمع من بعض المشايخ المعاصرين للسيد الحكيم ,يذكرون إن السيد الحكيم ,كان يشهد في حق السيد الخوئي نفسه ,انه زعيم الحوزة العلمية بحق.


        ولعل من أسباب ذلك ,كما يذكر الشيخ الايرواني ,هو كثرة طلابه ,الذين اعتادوا حضور درسه حتى أيام التعطيل,يجذ بهم لذلك اشتماله على العمق الأصولي ,وسحْر البيان ,ووضوح المطلب ,وجلاء الفكرة ,وغيرها من الدواعي ,التي من شانها شد أوساط الطلبة إلى درسه وبحثه .


ثانياً:البعد الإداري:


            ويقصد به الباحث انصراف السيد واهتمامه بإدارة الحوزة العلمية في النجف الاشرف .وسائر الحوزات الأخرى  في العالم الإسلامي ,لذا اقتضى البحث في هذا البعد أن يكون على محورين :- 


المحور الأول :إدارته للحوزة العلمية في النجف الاشرف :


          تميز نظام الحوزة الاقتصادي والسياسي والإداري عبر تاريخها الطويل بالاستقلال عن سياسة الحكومات المتعافية ,فالمرجعية هي المسؤولة عن إدارة الحوزة ,ومتابعة شؤون طلابها(40), ولم يكن من اليسير بمكان ,أن تُدار الحوزة العلمية في النجف الاشرف ,تلك المؤسسة  الدينية الكبرى ,من قبل شخصية واحدة ,مالم تكن واجدة لمؤهلات عالية ,ومقدرة فريدة ,تتكفل بأعباء جمة منها: إلقاء دروس البحث الخارج ,والإجابة على الاستفتاءات، والتفريغ للتالف والتصنيف ,والانشغال بالعبادة والأوراد والأذكار ,وقضاء حاجات الناس والمحتاجين ,وغيرها من المهام .


           أقول مع كل هذه المسؤوليات الجسام , وما رافقتها من التحديات السياسية الخطيرة من قبل جهاز البعث الحاكم ,فقد برع السيد في حسن إدارة الحوزة ,وحمايتها ,إذ كان يتعهد طلبة الحوزات  العلمية في النجف ,وسائر أنحاء العالم بالرواتب والمساعدات المالية والمعنوية لكي يتفرغ الأساتذة والطلاب للبحث والدرس ,واعتمد في سد متطلبات كل ذلك على "المقدرة التامة ,والإمكانيات المالية اللازمة لذلك ،بسبب الوجوه والأموال الشرعية الهائلة التي كانت تتدفق عليه من مختلف البلدان "(41).


         خلاصة القول إن السيد الخوئي (قد), أدارالحوزة العلمية طيلة عقدين ونيف من الزمان ,على أفضل الوجوه وأكملها ,وواجه الأوضاع السياسية المعقدة بعزم وقوة ,أنبأت عن سمات جليلة ,و قدرات عالية ,كان لها ابلغ الأثر في حفظ كيان الحوزة ومقامها.


المحور الثاني :اهتمامه بالعمل المؤسساتي:


         أخذت المرجعية الدينية  أيام السيد محمد مهدي بحر العلوم (قد)(ت1212هـ) صورة العمل الجماعي ,حين وضع تلميذه الشيخ جعفر كاشف الغطاء (ت1227هـ) للتقليد والفتوى ,والشيخ حسين نجف (ت1252هـ)للإمامة والمحراب ,والشيخ شريف محي الدين للقضاء والخصومات ,واصطلح هو بأعباء الدرس والزعامة الكبرى ,وإدارة شؤون الحوزة العامة والخاصة (42).


        والواقع يمكن أن يُعد السيد بحر العلوم واضع اللبنات الأولى للعمل المؤسساتي الذي يعتبر السيد الخوئي ,أول مرجع معاصر "اهتم بالعمل المؤسساتي تاسيساً ودعماً "(43),بعد أن كانت مهام المرجعية السابقة على مرجعيته ,مقتصرة على رعاية شؤون طلاب الحوزة في النجف الاشرف ,دون الاهتمام بالعمل الجماعي أو المؤسساتي.


        ولعل من ابرز الأسباب والدواعي ,التي دفعت السيد الخوئي الى ايلاء  هذا الجانب عناية خاصة ,هو اتساع رقعة التقليد بالنسبة له ,إذ لم يتفق أن حضي مرجعاً من مراجع الشيعة من انتشار جغرافي واسع التقليد ,كما حضي به السيد الخوئي.


         والواقع يمكن القول أن السيد نجح بشكل لافت في أن يتخطى برقعة تقليده الحدود القومية والجغرافية والعرقية ,فيحظى بمكانة مهيبة لدى القاضي والداني .


         من هنا فقد انصرف السيد الى تشييد المدارس العلمية والدينية والمساجد والمؤسسات الخيرية في مختلف البلدان الإسلامية (44), فشمخت حوزات  شتى في بقاع مختلفة من العالم كالهند وباكستان وتايلند ودول اوربا ودول افريقيا وغيرها ,ولأجل تفعيل التواصل وترسيخه بين المرجعية ,وأبناء المذهب في أنحاء العالم المترامية ،أمر بتأسيس (مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية),التي قامت – وبفترة قصيرة – بمشاريع دينية واجتماعية وثقافية ضخمة ,وفي عدة دول ,أضحت بسببها مؤسسة عالمية (45),كما انه اهتم "بتأمين مرتبات طلاب العلوم في الحوزات المختلفة (46),فضلاً عن رعايته للمؤتمرات والمهرجانات الكبرى كرعايته للمؤتمر العالمي الذي انعقد في لندن من 18- 20 من ذي الحجة الحرام عام (1410هـ) بمناسبة مرور أربعة عشر قرناً على يوم الغدير(47).


        خاتمة القول إن التشيّع إذا أٌريد له الإقصاء والتهميش في داخل العراق أيام زعامة السيد الخوئي ,فقد قٌدّر له أن ينتشر خارج العراق بشكل كبير ,وقد كان السيد (قد) سبباً مباشراً في هذا الانتشار.


ثالثا:البعد السياسي:


           ويتجسد في الوضع السياسي الذي رافق مرجعية السيد الخوئي (قد),إذ وافق تولي السيد الخوئي لزعامة الحوزة العلمية ،مع استلام حزب البعث لمقاليد الحكم في العراق اثر انقلاب اسود .وقد كشف نظام الحكم ,ومنذ أيام حكمة الأولى عن نيته المبيتة في إنهاء التيار الإسلامي المتمثل بالحوزة العلمية ,وتصفية رموزه.


         والواقع إن السيد أدرك أيام زعامته للحوزة أكثر من عقدين ,من حكم حزب البعث المقبور ,الذي قام خلال العقد الأول منهما .واعني به سبعينات القرن المنصرم  بإقصاء كوادر الحركات الإسلامية ,وطلبة الحوزة العلمية ,فيما سعى في بداية العقد الثامن وما بعده ,الى تصفية الرموز الدينية ,وشن الحملات المريعة في الاعتقال والقتل والتعذيب ,ابتداء باعتقال تلميذ السيد الخوئي آية الله العظمى السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قد)(ت 1402هـ) وأخته العلوية الطاهرة بنت الهدى ,وإعدامهما  فيما بعد ,ونشْر الرعب والفزع في أوساط الشعب العراقي ,من خلال الإعدامات العشوائية الهائلة ,من غير جرم ,أو ذنب.


          من هنا كان العقد الثامن من القرن المنصرم , من أحلك الظروف والفترات التي مر بها العراق ,وقد كانت الحوزة العلمية عرين العلماء ومأوى الفقهاء ,المستهدف الأول لدى نظام الحكم ,فهي تشكل الخطر الأكبر الذي يهدد الوجود البعثي ؛لان الفكر الحوزوي كشف في وقت مبكر أبعاد والمخطط ,الذي رام من ورائه حزب البعث القضاء على الجذوة الإسلامية في العراق ,وقد راح ضحية هذا الوضع الحرج الآف الشهداء والمعتقلين من علماء الحوزة، ومراجعها وفضلائها وطلابها ,بل إن حملات التصفية الجسدية لم تستثن حتى الأطفال ,كما حصل مع أنجال وأحفاد السيد محسن الحكيم (قد)(48), وقد نالت عائلة السيد الخوئي (قد) حظاً وافراً من هذا الظلم والجبروت ،إذ اغتال النظام ولده السيد محمد تقي الخوئي ,فيما فر من يقي من ولده الى خارج العراق ,وحينما ثار الشعب في انتفاضته الشعبانية العارمة عام (1991م) التي كان للسيد دوره الثوري فيها,اعتقل النظام الحاكم السيد السيستاني والشيخ البروجردي والشيخ الغروي ,وقد توزع سجنهم بين فندق دار الاسلام ومعسكر الرزازة ومعتقل الرضوانية (49), وكان الموت طالبهم في كل ذلك.


       وقد واجه السيد الخوئي (قد) هذا الوضع المعقد بكل أدواره بحكمة وأناة وصبْر ,حفظ بها كيان الحوزة من كيد النظام الحاكم ,مع كل ما يعاني من الضغط النفسي الكبير والتضييق الخانق ,من قبل مخابرات النظام ,وقد ألجا هذا الظرف القاهر طائفة من فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف ,الى مغادرة العراق ,كما دفع السيد (قد) الى توظيف النصيب الأكبر من القدرات المالية ,والأنشطة العلمية للحوزة خارج حدود ها هذا من جانب ،من جانب آخر فان الظرف السياسي الصعب التي كانت تمر به الحوزة أبان زعامة السيد الخوئي ,وبقاءها شاخصاً علمياً ومعلماً معرفياً جلياً ,رغم التحديات التي تحيط بها ,كان من شانه أن يبعث على إعجاب الشيعة وإكبارهم في أنحاء المعمورة ,وان تنجذب إليها العقول والقلوب ,مما سينعكس , ويصب بالتالي ,باتجاه تأكيد الكفاءة والاستحقاق للسيد الخوئي ,وعلى كافة الأصعدة في تولي زعامة حوزة النجف العلمية.


                                                  


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


                                                   


 


 


المبحث الثالث


آثار الزعامة الدينية


         لاشك إن زعامة السيد الخوئي للحوزة العلمية في النجف الاشرف لأكثر من عقدين من الزمان وفي تلك الفترة الصعبة من تاريخ الحوزة – كما مر –تركت آثارا يمكن حصرها بالنقاط الآتية .


 أولا:انتشار الحوزات العلمية في أرجاء العالم الإسلامي ,بعد ما كانت مقتصرة على حوزة النجف الاشرف , وقم المقدسة ,فقد أٌنشئت حوزات علمية كثيرة في بلاد الخليج ,واوربا ,وبلاد اسيا  وافريقيا ,وغيرها ,كانت تلقى رعايتها وعنايتها من السيد الخوئي (قد). 


ثانيا:في الوقت الذي كان فيه التيار الإسلامي محارباً في العراق ,فقد لقي رواجاً وانتشاراً واسعاً وكبيراً خارج العراق فمثلاً بالمراكز الإسلامية ,والمؤسسات الثقافية ,التي أخذت على عاتقها الدعوة الى الفكر الإسلامي ,ونشْر الإسلام المحمدي الأصيل ,وقد كان لها دوراً كبيراً في جذب تعاطف أبناء الديانات الأخرى معها ,فكان من آثارها دخول طائفة واسعة منهم في الدين الإسلامي ,وانخراطهم في مذهب أهل البيت (ع)لعل منها :المؤسسة الثقافية في بريطانيا ,مركز الإمام الخوئي في نيويورك ,ومدينة العلم في قم المقدسة ,والمدينة الجامعية في بومباي –الهند,والمراكز الدينية في إسلام آباد- باكستان ,فضلاً عن المدارس والمساجد الموزعة في بلدان العالم .


ثالثا:يمكن القول إن من أجلى آثار السيد الخوئي (قد) للحوزة العلمية في النجف الاشرف ,وأظهرها هو الانتقال بالصوت العراقي المكبوت ,وتجاوز الحدود الجغرافية التي أراد نظام البعث الحاكم حبسه في إطارها وإيصاله الى بقاع مختلفة من العالم ,وكان من أهم نتائج ذلك هو كسر حاجز التغنيم الإسلامي,والعزل التام الذي كان يعيشه أبناء الشعب العراقي ,ونقل مظلوميته الى كل أنحاء العالم ,وكشف الصورة الحقيقية للنظام الحاكم ,وما عقب ذلك من إقامة المؤتمرات العالمية والندوات لأقطاب المعارضة العراقية التي كان لها دوراً واسعاً في إسقاط نظام الطاغية .


                                              


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


                                                  ثمرة البحث 


•يٌعد السيد الخوئي واحداً من المراجع المعاصرين الذين سعوا الى بث روح التجديد في البحث الأصولي ,وقد بذل عمره وأفنى دهره في هذا الاتجاه ,وقد كان ذلك من أول الأسباب التي منحته الأهلية في الزعامة المطلقة للوجود الشيعي .


•يمكن أن نعد السيد ظاهرة قل نظيرها في التاريخ الامامي ,لأنه حضي بالمقام العلمي المحمود ,والسمات الشخصية التي أهلته لزعامة الحوزات العلمية في العالم .


•تبلورت جملة من الأسباب التي كان لها الأثر البارز في استلام منصب الزعامة, تباينت بين أسباب علمية وإدارية وسياسية ,كشفت بجملتها عن كفاءات علمية ,وقدرات نفسية وهبت السيد الخوئي الاستحقاق التام لزعامة الحوزة .


•أخيرا فقد تمخضت عن تزعم السيد (قد) لحوزة النجف الاشرف ,عدة آثار منها :انتشار رقعة المذهب الامامي ,والوعي الإسلامي, وبث الروح في الحركة الإسلامية ,التي أصابها الشلل التام في العراق ,في الفترة التي استلم فيها حزب البعث زمام السلطة فيه ,بعد حملات الإرهاب السياسي والدموي ,الذي أٌريد من ورائها ,إقصاء الفكر الإسلامي والقضاء عليه.


 


 


 


 


 


 


 


 


                                      المصادر


•ظ:مجلة الموسم اكاديمية الكوفة المركز الوثائقي لتراث أهل البيت(ع) –هولند عدد خاص عن الإمام الخوئي المرجع الشيعي الأكبر 253.


•السيد الخوئي (ت1413هـ):معجم رجال الحديث الطبعة الخامسة (1413هـ) 2320.


•ظ:م.ن 2320 + الشاهرودي: نور الدين :المرجعية الدينية ومراجع الامامية طهران – إيران (146هـ)153.


•ظ:الغروي:محمد (معاصر):مع علماء النجف الاشرف دار الثقلين بيروت –لبنانالطبعة الاولى(1420هـ)2519.


•الشاهرودي المرجعية الدينية ومراجع الامامية 154.


•ظ:السيد الخوئي :معجم رجال الحديث 2322.


•ظ:م.ن 2322.


•ظ:م.ن 2322.


• بلغ تلامذة السيد الخوئي أكثر من (ستمائة)تلميذ ظ:مجلة الموسم 277.


•ظ: الشيخ محمد إسحاق الفياض :محاضرات في أصول الفقه (تقرير بحث الخوئي)مطبعة النجف(1382هـ).


•في كتابة صراط النجاة.


• ظ: تعليقاته على مناسك الحج للسيد الخوئي (قد).


• ظ:السيد على الشاهرودي:دراسات في أصول الفقه (تقرير بحث الخوئي).


•ظ: السيد الخوئي .مصباح الأصول (تقرير بحث الخوئي )للسيد علاء الدين بحر العلوم.


•تطرق السيد الخوئي لذكرها في معجمة :ظ: معجم رجال الحديث 2320 +الغروي :مع علماء النجف الاشرف 2519+ الشاهرودي :المرجعية الدينية ومراجع الامامية 154.


• يشتمل على مباحث أصولية معمقة يتلخص فيها عصارة الفكر الأصولي للسيد الخوئي وأستاذه الشيخ النائيني اللذين بذلا جهوداً مضنية لتطويره ,ويٌعد أول اثر يطبع للسيد الخوئي:ظ.الحسيني اللوساتي :حسن (ت1400هـ) نور الافهام في علم الكلام تحقيق إبراهيم اللوساتي مؤسسة النشر الإسلامية الطبعة الأولى (1425هـ)135.


• يتضمن آراء السيد الخوئي وفتاواه وتعليقاته على كتاب العروة الوثقى للسيد اليزدي(قد).


• وهو كتيب صغير طبع لأول مرة في النجف  عام (1342هـ),ثم أٌعيد طبعه عام (1409هـ).


•ظ: مجلة الموسم 140.


•ظ: م.ن.141.


•ظ: الشيخ الأصفهاني (ت1361هـ) :حاشية المكاسب تحقيق عباس محمد السباع  القطيفيمطبعة العلمية الطبعة الأولى (1418هـ)المقدمة ص8.


•كما هو رأي الدكتور عبد الهادي ألفضلي.ظ:مجلة الموسم 141.


•ظ:محمد مهدي شمس الدين :أنصار الحسين (ع) الدار الإسلامية الطبعة الثانية (1401هـ)25.


•الشيخ السبحاني(معاصر):كليات في علم الرجال مؤسسة النشر الإسلامي الطبعة الثالثة (1414هـ)146.


•ظ: الحلي:الحسين بن سليمان 0ت830هـ):مختصر البصائر تحقيق مشتاق المظفر المقدمة ص24.


• ظ: الشيخ جلال الصغير (معاصر): من عنده علم الكتاب دار الأعراف للدراسات الطبعة الأولى (1419هـ)114.


•معجم رجال الحديث 185.


•ظ: ابن حبان (ت354هـ):صحيح ابن حيان تحقيق شعيب الارنؤوط مؤسسة الرسالة الطبعة الثانية (1414هـ)المقدمة ص23.


• ظ:محمد الجواهري (معاصر):المفيد من معجم رجال الحديث مكتبة المحلاتي  قم- ايران الطبعة الثانية (1424هـ).


• ظ: مجلة الموسم 177.


•السيد الخوئي :البيان في تفسير القران 12.


• ظ:م.ن177.


•الكليني:محمد بن يعقوب (ت329هـ):الكافي تحقيق على اكبر غفاري دار الكتب الإسلامية –طهران الطبعة الرابعة 263.


•ظ:معجم رجال الحديث 2324+ البيان في تفسير القران الكريم هامش 58 ,فقد أشار السيد الخوئي لهذا الكتاب في هذين المصدرين .


•ظ: مجلة الموسم 107- 166.


•ظ:م .ن108.


• ظ:م.ن 176.نقلاً عن ولده السيد عبد المجيد الخوئي (51).


• ظ:م.ن 288.نقلاً عن آية الله الشيخ باقر الايرواني.


• ظ: حسين الشاكري (معاصر) :موسوعة المصطفى والعترة (ع)نشر الهادي  قم- إيران الطبعة الأولى (01417هـ) 10291.


•الشاهروي :المرجعية الدينية ومراجع الامامية 154.


•ظ: الشيخ بحر العلوم (ت1212هـ) :الفوائد الرجالية تحقيق محمد صادق بحر العلوم ,حسين بحر العلوم مكتبة الصادق – طهران الطبعة الأولى  141.


•ظ:مجلة الموسم 101.


•ظ:م.ن 176.


•الشاهرودي:المرجعية الدينية ومراجع الامامية 154.


•ظ: حسين الشاكري :ربع قرن مع العلامة الاميني مطبعة ستارة الطبعة الأولى (1417هـ)304.


•ظ: السيد عبد الصاحب الحكيم :منتقى الأصول (تقرير بحث الروماني) مطبعة الهادي الطبعة الثانية (1416هـ)المقدمة ص16.


•ظ: محمد صادق محمد باقر بحر العلوم :الإمام السيستاني شيخ المرجعية المعاصرة النجف الاشرف 44.


•ظ: الشاهرودي :المرجعية الدينية ومراجع الامامية 154.


•ظ:مجلة الموسم 135-136.


                                                       


  الباحث:م.م.محمد حسين عبود


 جامعة كربلاء/كلية العلوم الإسلامية ـ قسم الدراسات القرآنية


 عنوان البحث:الزعامة الدينية للسيد الخوئي أسبابها وآثارها