السيد أبو القاسم الخوئي: دراسة في نماذج من رؤاه ومواقفه السياسية

Album
الدكتور محمد جواد جاسم الجزائري
الدكتور محمد جواد جاسم الجزائري الدكتور محمد جواد جاسم الجزائري
البحوث العلمية عن الإمام الخوئي

السيد أبو القاسم الخوئي (١٨٩٩-١٩٩٢)
دراسة في نماذج من رؤاه ومواقفه السياسية

المدرس الدكتور
محمد جواد جاسم الجزائري
جامعة الكوفة - كلية الآداب
قسم التاريخ

الملخص:
لم تقتصر الحوزة العلمية على الكتب والأبحاث العلمية في الفقه وأصوله فقط بل تعدت إلى التأليف في العلوم الأخرى التي تعتمد على استنباط الأحكام الشرعية كالحديث والتاريخ والتراجم والسير والفلسفة والحكمة والفلك والرياضيات، وتعد مدرسة السيد أبو القاسم الخوئي امتداداً لمدرسة الشيخ الطوسي، وكانت لآثاره العلمية المتميزة أثرها الفاعل في تثبيت معالم النهضة الجديدة في أوساط الحوزة العلمية في النجف الأشرف.

اشتهر السيد الخوئي بالفقه والأصول والتفسير من خلال مؤلفاته الفقهية والأصولية، ويمكننا القول بأن السيد الخوئي ومن خلال نظرياته الأصولية، يعد من بين أبرز المجددين بعلم الأصول في تاريخنا المعاصر، وقد تطابق رأيه مع معظم فقهاء الإمامية في عدم ثبوت الولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط، ولم يمتنع السيد الخوئي عن إبداء رأيه وموقفه من الكثير من الأحداث السياسية التي وقعت سواء في داخل العراق أو في خارجه.


المقدمة
تعد مدرسة النجف الأشرف من أبرز المدارس التي ازدهرت فيها الحركة العلمية في العالم الإسلامي منذ مطلع القرن الحادي عشر الميلادي بعد هجرة الشيخ الطوسي إليها عام ٤٤٨هـ الموافق ١٠٥٦م، والذي بدأ بتشكيل الحلقات الدراسية وتوفير إمكاناتها، وكان لوجود المرقد العلوي المقدس الدور الرئيس في نقل إمكاناته إلى النجف الأشرف، علاوة على وجود ثلة من الأفاضل في المدينة، وقد مرت الحوزة العلمية ومنذ تأسيسها بعدة أدوار في تطورها المعرفي، وقدم عدد من المحققين للحوزة العلمية من نهوض فكري وملامح للتطور من خلال نتاجاتهم العلمية والمعرفية، ولاسيما في الفقه وأصوله، وقد تكاملت في الوسط العلمي النجفي أدوات البحث الفنية ووسائله العلمية في التحليل والاستقراء والاستنتاج والمقارنة والنقد والمناقشة.

لم تقتصر المدرسة النجفية على الكتب والأبحاث العلمية في الفقه وأصوله فقط بل تعدت إلى التأليف في العلوم الأخرى كالحديث والتراجم والسير والفلسفة والحكمة والتاريخ والفلك والرياضيات والسياسة وتخرج منها آلاف العلماء الأفذاذ وزعماء الفقه الإمامي وأئمة الأصول والحديث والتفسير، وفي مقدمتهم المرجع الديني الأعلى للعالم الإسلامي وزعيم الطائفة السيد الأستاذ أبو القاسم الموسوي الخوئي، الذي كان يمتلك موهبة رائعة ومقدرة علمية عالية، وقد أبدع في أبحاثه الفقهية والأصولية.

تكون البحث من مبحثين وخاتمة ذكـر فيهـا الباحث أهم ما توصل إليه من نتائج، فقد درس في المبحث الأول «النشأة والتكوّن وآثاره الفكرية والاجتماعية» إلى ولادة السيد أبو القاسم الخوئي ونشأته ودراسته الأولية في مدينة خوي، ومن ثم هجرته إلى النجف الأشرف للنهل من علمائها وشيوخها الذين كان لهم دوراً كبيراً في صقل شخصيته وموهبته العلمية، مما أهله في زمن مبكر من حصوله على ملكة الاجتهاد، ثم ذكر الباحث أهم نتاجاته الفكرية خاصة في الفقه والأصول، وقد أسندت المرجعية العليا مقاليدها إليه في عام ١٩٧٠، فامتد عمرها الزمني عقدان ونيف، انتهت بوفاته عام ١٩٩٢، حيث دفن في الصحن الحيدري الشريف.

وتطرق في المبحث الثاني «رؤاه السياسية وموقفه من أزمات العراق والعالم الإسلامي» إلى أفكاره ورؤاه بشكل عام، علاوة على مواقفه الاجتماعية وسياسته تجاه السلطة الحاكمة في العراق، ورد فعله على الأحداث التي جرت في العالم العربي، خصوصاً قضية فلسطين، وما تعرض له العالم الإسلامي من هزات سياسية مثل إيران بالدرجة الأساس.

اعتمد الباحث على مجموعة من المصادر، في مقدمتها الوثائق، وهي عبارة عن الفتاوى والبيانات التي أصدرها عن الأحداث السياسية، لاسيما بعد حصول الباحث على أرشيف السيد أبو القاسم الخوئي من مكتبة الإمام الخوئي العامة في النجف الأشرف، ولاقى الباحث صعوبة في الحصول على بعض الوثائق التي تخص العراق.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

المبحث الأول: النشأة والتكوّن وآثاره الفكرية والاجتماعية

ولد أبو القاسم بن علي أكبر بن المير هاشم الموسوي الخوئي في الرابع عشر من رجب عام ١٣١٧هـ الموافق للتاسع عشر من تشرين الثاني عام ١٨٩٩، في بلدة خوي(١) من إقليم آذربيجان من توابع إيران الشمالية الشرقية، من أسرة علوية عرف عنها حب العلم وفنون الأدب، وفي بيت من بيوت التقوى والفضيلة والعرفان، وقد عاش بكنف والديه، وحضي برعاية أسرية على وفق التقاليد التربوية للأسرة الإسلامية، إذ عمد والده إلى الاهتمام ببناء أسرته وفق نمط علمي إسلامي(٢).

كانت مدينة خوي مرتع صباه وأولى محطات الدرس والتعليم، حيث أتم فيها تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم مدة قاربت الثمان سنوات وكان والده فيها معلمه الأول، ثم انتقل إلى مدينة النجف الأشرف عام ١٩١٢ وهو في سن الثالثة عشرة بعد هجرة أسرته إليها، نتيجة أوضاع إيران المضطربة بسبب الثورة الدستورية الإيرانية(٣) وكونها مدينة العلم، مما هيأ فرصة للسيد أبو القاسم الخوئي للدراسة في حوزة النجف العلمية(٤).

درس في النجف الأشرف معارف جمة من علوم شرعية وعلوم عقلية أخذها عن أعلامها وعن والده، فقضى ثمان سنوات في صقل موهبته العلمية وهي مدة قد تكون قياسية إذا ما قورنت بالمدد التي أمضاها أقرانه في الدراسة بمراحلها المختلفة، فقرأ كتب الأصول والفقه، وأتم بذلك دراسته للمقدمات والسطوح ولم يبلغ الحادية والعشرين من عمره(٥).

تابع بعد ذلك دروس البحث الخارج المعتادة في المقررات الحوزوية عام ١٩٢٠، عند أساتذة أكفاء(٦)، فتتلمذ على يد الشيخ محمد حسين الأصفهاني المعروف بالكمباني(٧) والشيخ محمد حسين النائيني(٨)، فقهاً وأصولاً، فقد حضر على كل منهما دورة كاملة في الأصول وعدة كتب في الفقه، وكان يقرر بحث كل منهما على جمع من الحاضرين لحلقات هذين العالمين، علاوة على درس الفلسفة عند شيخه الأول، ودرس إلى جانب ذلك العلوم الدينية الرياضية والأدب والتاريخ(٩).

لفت السيد الخوئي أنظار أساتذته من علماء النجف الأشرف الذين لمسوا فيه حسن التدبر في تحقيق المباحث العلمية من العلوم العقلية والنقلية، وتنقيح القواعد الأصولية والمباني الفقهية. فضلاً عن السرعة في الاستجابة لما يلقونه من المعارف والأفكار في حلقات درسهم وخلال مناقشاتهم، لذلك حاز على ثقتهم وقتئذ، فقد حصل على إجازة الشيخ محمد حسين الأصفهاني الكمباني في الاجتهاد في ٩ حزيران ١٩٣١، وجاء في نصها:

«… قد حضر على غير واحد من الأعيان وعلى شطراً وافياً من الزمان... متأدباً بالآداب الدينية متخلقاً بالأخلاق الإلهية حتى فاز وله الحمد بالمراد وحاز درجة الاجتهاد وبلغ من المراتب العلمية أعلاها ومن المقامات السنية أسناها فله دام علاه التصدي لاستنباط الأحكام الشرعية فإنه خبير بمداركها بصير بمسالكها كما أن له التصدي لوظائف الفقيه فإنه دامت معاليه لها وجيه وبها نبيه…»(١٠).

وكان بذلك قد حصل على درجة الاجتهاد في سن الثانية والثلاثين من عمره، أمراً قلما يحدث في أوساط الحوزة العلمية في النجف الأشرف أن يمنح علمائها الاجتهاد للباحثين.

وأكد الشيخ محمد حسين النائيني إجازة الاجتهاد هذه في ٢٥ كانون الثاني ١٩٣٥(١١)، عاداً إياه من «الأجلة وأفاضل المجتهدين» بحسب تعبيره، وأجازه باستلام سهم الإمام(عج) نيابة عنه، وفي اليوم التالي أكد السيد أبو الحسن الأصفهاني(١٢) اجتهاده واصفاً إياه بمصباح الظلام المحقق المدقق صاحب القريحة القويمة والسليقة المستقيمة، ومنحه إجازة في رواية الحديث ما صح عنه روايته من الأخبار، موصياً إياه بسلوك جادة الاحتياط الواقي عن زلل الصراط، وقد جاء في نصها:

«… ولدنا الأعز السيد أبو القاسم الخوئي أدام الله تعالى تاييده و تسديده ممن صرف عمره في تحصيل العلوم الشرعية وتنقيح مبانيها النظرية وحضر على عامة من الأعلام فاحصاً باحثاً مجداً مجتهداً حتى صار بحمد الله تعالى من العلماء الأعيان ومن يشار إليه بالبنان وقد بلغ مرتبة سامية من الاجتهاد ودرجة عالية من الرشاد والسداد... وقد أجزت له أن يروي عني ما صح لي روايته من الأخبار سيما المودعة في الأربعة(١٣) التي عليها المدار…»(١٤).

مارس التدريس الحوزوي ابتداءً مع طلبة المقدمات والسطوح منذ كان طالباً في البحث الخارج، إذ شرع في تدريس فروع العروة الوثقى للسيد كاظم اليزدي في ٢٢ تشرين الأول ١٩٥٧، مبتدئاً بكتاب الطهارة، حيث قطع شوطاً بعيداً فيها، وقد القى محاضرات في الأصول(بحث الخارج ست دورات كاملات(١٥)، ولم يكمل الدورة السابعة بسبب تراكم أشغال المرجعية، ولم يتوقف عن درسه إلا في بعض الضرورات من مرض أو سفر، فانشد إليه الطلبة، والتفوا حوله، وكتبوا تقريراته في الفقه والأصول والتفسير، وكان يلقي محاضراته في جامع الخضراء الملاصق للصحن الحيدري الشريف(١٦).

انفرد السيد أبو القاسم الخوئي في طريقة التدريس، مما جعل تلامذته يتشوقون إليها، حيث جلبت عليهم فائدة علمية جمة، فاستخدم اسلوباً يهدف إلى تقوية ملكة الاستنباط لديهم، وقد وصف أسلوبه تلميذه العلامة والمفكر محمد جواد مغنية بأنه يشبه أسلوب الفيلسوف سقراط في الجدال والنقاش، «فهو يتجاهل ويتظاهر بتسليم قول الطرف المقابل، ثم يعرض عليه الشكوك والتساؤلات ويتصنع الاستفادة والاسترشاد شأن الطالب والتلميذ حتى إذا أجاب المسكين ببراءة وسذاجة انقض عليه وانتقل به إلى حقائق تلزم أقواله ولا يستطيع التخلص منها»(١٧).

أصبح السيد أبو القاسم الخوئي في النصف الثاني من القرن العشرين من بين أبرز علماء الحوزة العلمية في النجف الأشرف ممن برعوا في علمي الفقه والأصول(١٨) إلى جانب علم الكلام، فالتف حوله طلبة العلم واكتظت حلقة درسه بالمريدين، وقد شُدَّ إليه الرحال من أقطار وبلدان إسلامية متعددة رغبة في التتلمذ على يده والأخذ من معينه العلمي الزاخر، حتـى عـد البعض أن عدد من تخرج من حلقة درســـه المئات من طلبة العلم، وأصبحوا أساتذة ومدرسين، ونال عدد منهم درجة الاجتهاد، فانتشروا في مختلف مدن العالم الإسلامية وغير الإسلامية، لنقل معارف وعلـوم أستاذهم في الأحكام الشرعية، وحاز قسم منهم على مرتبة المرجعية العليا(١٩) في البلدان التي يقيمون بها دأب السيد الخوئي إلى أن يفرغ جزءاً من وقته للتحقيق والتصنيف على الرغم من انشغالاته في الدرس والالتزامات الأخرى، فقد أغنى المكتبة الإسلامية بالعديد من المؤلفات والكتب المطبوعة منها والمخطوطة في مواضيع الفقه والأصول والتفسير والرجال.

كانت باكورة مؤلفاته كتابه «نفحات الإعجاز» وهو من الرسائل المهمة في دلائل الإعجاز وقد طبع عام ١٩٢٤ في النجف الأشرف، وكان رداً على كتاب «حسن الإعجاز في إبطال الإعجاز» المطبوع في المطبعة الإنجليزية ببولاق في القاهرة عام ١٩١٢، والذي كتبه أحد النصارى ولم يذكر أسمه.، ومما جاء فيه «أن القرآن لم يدّع عجز البشر عن مثله إلا على سبيل المبالغة»، فرد عليه السيد الخوئي بأن العرب في ذلك العصر كانوا أهل السلطة والثروة وأهل اللسان الراقين في الفصاحة والبلاغة فأصبحوا يعجزون عن معارضة القرآن والإتيان بمثله، فلما عجزوا تنازل في تعجيزهم إلى الإتيان بسورة من مثله(٢٠).

وجادت يراعه في التفسير في كتاب البيان في تفسير القرآن، والذي طبع عام ١٩٥٥ في النجف الأشرف، حيث وضع قواعد جديدة في تفسيره، اعتمد فيها على توضيح دلالة الآية ومعناها وإشارتها، فيكون المفسر حكيماً حين تشمل الآية على الحكمة، وخلقياً حين ترشد الآية إلى الأخلاق، وفقيهاً حين تعرضها للفقه، واجتماعياً حين تبحث في الاجتماع، فضلاً عن توضيح الفن الذي يظهر في الآية، والأدب الذي يتجلى بلفظها، وأن يحرر دائرة لمعارف القرآن الكريم(٢١)، ويبدو أن السيد الخوئي أراد أن يحصر التفسير للقرآن الكريم بالفقيه، لأن هذه القواعد لا تنطبق إلا عليه، حيث تجتمع فيه صفات الحكمة والبلاغة والأخلاق والفقه والاجتماع، فضلاً عن معرفة علم اللغة والدلالة.

وألف السيد الخوئي في علم الرجال، فقد فرغ من تأليف كتاب معجم رجال الحديث في تشرين الثاني ١٩٦٩، واحتوى على (٢٤) مجلداً، وشمل على(١٥،٦٩٣) ترجمة موثقة لرواة الحديث وحملة العلم ونقلة التراث، وقد عين مواطن رواياتهم في الأصول الأربعة وسائر كتب الحديث(٢٢)، ومن الجدير بالذكر أن قسماً من مؤلفات السيد الخوئي هي محاضراته الفقهيـة والأصولية التي القاها على طلبة العلم في الحوزة العلمية، وتم ضبطها من قبل تلامذته خلال مواضبتهم على حضور درسه(٢٣)، وقد أحصى الباحث مؤلفاته بحسب سنة الطبعة الأولى في الجدول رقم(١).

جدول رقم (١)

مؤلفات السيد أبو القاسم الخوئي المطبوعة حسب سنة الطبعة الأولى(٢٤)

تسلسل - عنوان الكتاب - موضوعه - الطبعة الأولى - مكان الطبع - عدد الأجزاء
١- نفحات الإعجاز - فكر - ١٩٢٤ - النجف ١
٢- أجود التقريرات - أصول - ١٩٢٨ - صيدا - ٤
٣- التنبيه على حكم اللباس المشكوك فيه - فقه - ١٩٤٢ - النجف - ١
٤- منتخب الرسائل - فقه - ١٩٤٦ - طهران - ١
٥- الدرر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - فقه - ١٩٤٧- طهران - ١
٦- توضيح مسائل / فارسي - فقه - ١٩٤٧ - مشهد - ١
٧- مصباح الفقاهة - فقه - ١٩٥٤ - بيروت - ٧
٨- البيان في تفسير القرآن - تفسير - ١٩٥٥ - النجف - ١
٩- حاشية على العروة الوثقى - فقه - ١٩٥٥ - النجف - ١
١٠- جواهر الأصول - أصول - ١٩٥٦ - النجف - ٥
١١- مباني الاستنباط - أصول - ١٩٥٧ - النجف - ٤
١٢- التنقيح في شرح العروة الوثقى - فقه - ١٩٥٨ - النجف - ١٠
١٣- دروس في فقه الشيعة - فقه - ١٩٥٨ - النجف - ٤
١٤- مناسك الحج (عربي) - فقه - ١٩٦٠ - النجف - ١
١٥- تعليقة على العروة الوثقى - فقه - ١٩٦٢ - طهران - ١
١٦- مناسك الحج (فارسي) - فقه - ١٩٦٢ - النجف - ١
١٧- مجموعة تعليقات على كتاب المسائل الفقهية فقه - فقه - ١٩٦٦ - النجف - ١
١٨- مصباح الأصول - أصول - ١٩٦٦ - النجف - ٢
١٩- الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد - فقه - ١٩٦٧ - النجف - ١
٢٠- أحكام سفته وسرقفلي وبيمه فارسي - فقه - ١٩٦٩ - طهران - ١
٢١- معجم رجال الحديث - رجال - ١٩٦٩ - النجف - ٢٤
٢٢- منهاج الصالحين - فقه - ١٩٦٩ - النجف - ١
٢٣- المسائل المنتخبة - فقه - ١٩٧٠ - النجف - ١
٢٤- الأحكام الشرعية - فقه - ١٩٧٢ - النجف - ١
٢٥- محاضرات في أصول الفقه - أصول - ١٩٧٤ - النجف - ٤
٢٦- تكملة منهاج الصالحين - فقه - ١٩٧٥ - النجف - ١
٢٧- مستحدثات المسائل - فقه - ١٩٧٦ - النجف - ١
٢٨- مباني تكملة المنهاج - فقه - ١٩٧٧ - بغداد - ٢
٢٩- رسالة توضيح المسائل / فارسي - فقه - ١٩٧٧ - النجف - ١
٣٠- معتمد العروة الوثقى - فقه - ١٩٧٨ - قم - ٢
٣١- الأربعين - حديث - ١٩٧٩ - ١
٣٢- مستند العروة الوثقى - فقه - ١٩٧٩ - النجف - ١٦
٣٣- مباني العروة الوثقى - فقه - ١٩٨٤ - النجف - ٤
٣٤- المعتمد في شرح المناسك - فقه - ١٩٨٧ - النجف - ٢
٣٥- منية السائل - فقه - ١٩٩١ - النجف - ١
٣٦- كتاب الجهاد - فقه - ١٩٩١ - بيروت - ١
٣٧- دراسات في علم الأصول - أصول - ١٩٩٨ - قم - ٤
٣٨- الهداية في الأصول - أصول - ١٩٩٨ - قم - ٤
٣٩- المسائل الميسرة - فقه - ٢٠٠٣ - قم - ١
٤٠- أرجوزة علي إمام البررة - أدب - ٢٠٠٣ - بيروت - ٣
٤١- محاضرات في المواريث - فقه - ٢٠٠٤ - قم - ١
٤٢- صراط النجاة - فقه - ٢٠٠٤ - قم - ٢
٤٣- التنقيح في شرح المكاسب - فقه - ٢٠٠٥ - قم - ٥
٤٤- بحوث عقائدية فى ضوء مدرسة أهل البيت - فكر - ٢٠٠٧ - قم - ١
٤٥- القضاء والشهادات - فقه - ٢٠٠٩ ط٤ - قم - ٢
٤٦- مجمع الرسائل - فقه - ٢٠٠٩ ط٤ - قم - ١
٤٧- إنارة العقول في انتصاف المهر بموت أحد الزوجين قبل الدخول - فقه - ٢٠١٥ - النجف - ١

يبدو واضحاً من الجدول أعلاه أن عدد مؤلفات السيد الخوئي في الفقه بلغت(٣٣) مؤلفاً، وشكلت نسبة(٧١٫٧%) من مجموع مؤلفاته، يليها ما ألفه في الأصول (٧) مؤلفات، وشكلت مانسبته(١٥،٢%)، في حين بلغت مؤلفاته في الفكر اثنان، فيما كتب مؤلفاً واحداً في كل من الرجال والتفسير والأدب والحديث، وهذا يدل على أن طبيعة توجهاته واهتماماته في التنظير والكتابة في الفقه أولاً ثم الأصول تبين من الجدول أن السيد الخوئي قد بدأ بالتأليف فى منتصف العقد الثالث من عمره قبل أن يبدأ بالتدريس، وفي أثناء دراسته البحث الخارج وقبل حصوله على درجة الاجتهاد، حيث طبع كتابه نفحات الإعجاز عام ١٩٢٤، وطبع تقريراته بالأصول عام ١٩٢٨، ثم طبع أول كتاب له بالفقه التنبيه على حكم اللباس المشكوك فيه عام ١٩٤٢، وأول كتاب له في الأصول(جواهر الأصول عام ١٩٥٦.

تقلّد السيد أبو القاسم الخوئي المرجعية العليا على إثر وفاة السيد محسن الحكيم(٢٥) في ٢ حزيران عام ١٩٧٠، ولم ينافسه مرجع حتى وفاته عام ١٩٩٢، في وقت شهدت به البلاد انعطافات تاريخية أقل ما توصف به أنها «عصيبة»، و«مأساوية» في تاريخ العراق المعاصر، إذ تزامنت مرجعيته مع بداية حكم البعث الجائر في العراق عام ١٩٦٨، جعل من الحوزة العلمية في النجف الأشرف هدفاً لطغيانه(٢٦)، لاسيما بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران واستلام رجال الدين السلطة فيها عام ١٩٧٩، فكانت الحكومة تحذر من أن تتكرر التجربة الإيرانية، خاصة بعد نشاط الحركة الإسلامية في العراق.

تفاعل العديد من علماء النجف الأشرف والحوزات العلمية في العالم الإسلامي على ما ناله من مكانة علمية سامية، وكانت رجاحته التقليد لا تحتاج إلى بيّنه كونه «أعلم العلماء وعلم الإسلام ومناره» كما أسماها بعضهم(٢٧)، الأمر الذي أدى إلى دعوة المسلمين لتقليده وشهادتهم بالأعلمية له(٢٨)، لافتين الأنظار لقدراته العلمية وآرائه الموضوعية، وانسجاما ما تقدم فقد أكد السيد محمد باقر الصدر إلى مريديه في ٤ حزيران ١٩٧٠ أعلميته وأهليته للمرجعية العليا وزعامة الحوزة العلمية في النجف الأشرف(٢٩).

ذاع صيته في أوساط تقليد «الإمامية»(٣٠) داخل العراق وخارجه حتى امتدت رقعة مقلديه لتتسع، لتشمل الدول العربية، وإيران، والباكستان والهند، وتركيا ودولاً أوربية، مما تطلب ترجمة رسائله العملية والفقهية إلى عدة لغات مثل، الإندونيسية، والفارسية، والأوردو، والسنسكريتية، والتركية، والفرنسية فضلاً عن اللغة الإنجليزية، وبطبعات متعددة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، تجاوز عدد طبعات رسالته المسماة بـ«توضيح المسائل» باللغة الفارسية عشرون طبعة، في حين بلغ عدد طبعات رسالته «منهاج الصالحين» باللغة العربية واحد وثلاثون طبعة(٣١)، وهذا يدل على كثرة مقلديه وتتابعهم طوال حياته.

إنتشر وكلاء السيد أبو القاسم الخوئي في مدن العالم المختلفة، لتبليغ المسلمين المتواجدين في تلك المدن بالفقه الجعفري، وإمامتهم بالصلاة في مساجدهم، فضلاً عن القيام بحل مشاكلهم الاجتماعية وفق الشرع الإسلامي، وقد زودهم بإجازات خطية بالرواية عنه، وبالأمور الحسبية لاستلام الحقوق الشرعية وتوزيعها في أبوابها(٣٢)، وكان أكثر وكلائه كانوا وكلاء للسيد محسن الحكيم، مما يدل على أن مراجع الشيعة يسيرون وفق الخط الأمامي العادل.

ساهم السيد أبو القاسم الخوئي بفتح مدارس دينية ومؤسسات خيرية في النجف الأشرف والعديد من مدن العالم، وكان أهم ما قام به تأسيس مدرسة «دار العلم» عام ١٩٧٠ في النجف الأشرف و «جمعية المبرات الخيرية في بيروت عام ١٩٧٨»، و«مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية في لندن عام ١٩٨٨»(٣٣)، وهي مؤسسة ذات منافع عامة، وتهدف إلى نشر الثقافة الإسلامية الصحيحة وفق منهج أهل البيت(عليهم السلام)، ورفع مستوى الوعي الديني بين كافة أفراد الأمة الإسلامية، والوقوف بوجه التيارات المادية والأفكار الضالة، فضلاً عن تقديم الخدمات اللازمة وتنظيم شؤونهم.

شهد العراق أعمال عنف واضطهاد من قبل السلطة الحاكمة، تركت بالغ الأثر على أوضاع السيد الخوئى النفسية، فضلاً عن الممارسات والضغوط التي تعرض إليها خلال مدة اعتقاله عام ١٩٩١، ومن ثم الإقامة الجبرية التي فرضت عليه فيما بعد، لذلك تداعت صحته، الأمر الذي أدى في نهاية المطاف إلى وفاته في الثامن من شهر صفر ١٤١٣هـ الموافق للثامن من شهر آب ١٩٩٢م، ليدفن جثمانه في جامع الخضراء في الصحن الحيدري الشريف(٣٤)، بعد أن أجبرت السلطة عائلة الفقيد أن يدفنوه سراً قبل أذان الصبح وبعدد ضئيل من المشيعين إذ بلغ مجموعهم حوالي ثلاثة وثلاثين شخصاً محاطين بسيارات عسكرية مسلحة، بعد أن أغلقت جميع الطرق في المدينة لمنع نشوء مظاهرات مناهضة للحكومة العراقية، وقد قام بالصلاة عليه في الصحن الشريف السيد علي السيستاني(٣٥)، تاركاً وراءه مسيرة علمية حافلة بنتاجها الفكري من المصنفات التي لازالت محط إعجاب الدارسين والحوزويين وسواهم من المثقفين.

المبحث الثاني: رؤاه السياسية وموقفه من أزمات العراق والعالم الإسلامي

أولاً: رؤاه السياسية

أوضح السيد أبو القاسم الخوئي أن الدين الإسلامي يحتوي على سياسات قادرة على أن تقود المسلمين إلى حياة حرة كريمة تغنيهم عن الانصهار في سياسات واردة غير مشروعة، ويرى أن السياسة الإسلامية سلطة زمنية مستمدة أصولها من أسس الشرع القويم، إلى جانب سياسة وسيرة الرسول محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) ومن بعده الأئمة(عليهم السلام، وكان يأبى من الاجتهاد السياسي الذي يرتكز على تغليب السياسة على الدين، وقد عدَّه من أخطر أنواع الاجتهاد في مقابل النص(٣٦).

وأشار إلى أن العقيدة الشيعية ترى أن تحتكم في أمر السياسة إلى الدين(٣٧)، لا تحكّم السياسة على الدين، أو تُغلّب المتغيرات السياسية على ثوابت الإسلام ومسلمات أصوله، فضلاً عن أن العقيدة الشيعية ترفض الاجتهاد من أجل السياسة المتخذة لصالح الحكام ولتبرير حكمهم، ولكنها تجتهد في السياسة نفسها على ضوء الدين الإسلامي، ورأى أن يكون الدين هو الحكم في السياسة والمرجع لها حتى تجري السياسة وراء الدين ولا يجري وراءها تبعاً لها(٣٨) بحسب تعبيره، مبيناً في الوقت نفسه بأن السياسة المدنية والعلوم الاجتماعية والاقتصادية وقواعد الأخلاق تؤخذ من القرآن الكريم(٣٩).

أولى السيد الخوئي اهتماماً لطبيعة الحكم في الدولة الإسلامية، فتحدث عن أساليب الإدارة الاجتماعية والسياسية التي اعتمدها الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) على المستويات كافة، خاصة في إدارة المدن وبيت المال والقضاء وقيادة الجند والعلاقات مع دول الجوار، فضلاً عن الأسس والثوابت والقيم الإنسانية والمبادئ السماوية التي بنيت عليها تلك الدولة، ثم قدّم نموذجاً سامياً من نماذج إدارة الحكم، بإقامة العدالة والمساواة بين الرعية مهما كانت مكانة المرء ومنزلته وقربه من الحاكم، فالرعية عنده سواء، وهذا أرصن مقومات نجاح الحكومة ومقدمات بنائها وأوجب على الحاكم الأمانة والنزاهة والحفاظ على المال العام، فضلا عن ترك الاجتهاد الشخصي في صرف المال العام بدون موافقة الولي الشرعي المقترن برضا العامة(٤٠).

وأكد على أن القرآن الكريم قد تعرض من خلال آياته إلى مختلف الشؤون الدنيوية وتوسع فيها، فقد بحث في الإلهيات والنبوات ووضع الأصول في تعاليم الأحكام، والقوانين في السياسات المدنية والنظم الاجتماعية وقواعد الأخلاق والقضاء، فضلاً عن تعرضه لأمور أخرى تتعلق بقوانين السلم والحرب والفلك والتاريخ(٤١).

شكل الجهاد(٤٢) ركناً أساسياً في فكر السيد أبو القاسم الخوئي باعتباره فرض «كفائي» في أصل الشريعة الإسلامية المقدسة، وفرض«عيني» في بعض الأحوال والطوارئ الاستثنائية فضلاً عن كونه ركناً من أركان الدين الإسلامي، وعدّه القوة الفاعلة لحماية المجتمع والدولة في المنظور الإسلامي، فإذا ما تعرضا إلى أي خطر يهددهما فلابد من وجود قوة يستندان إليها في درء الأخطار عنهما من قبل القوى الخارجية(٤٣).

وكان السيد أبو القاسم الخوئي من القلائل الذين قالوا بوجوب الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة(٤٤)، إذ رأى أن الظاهر عدم سقوط وجوب الجهاد في عصر الغيبة وثبوته في كافة العصور لدى توفر شرائطه مع الاعتماد على آراء المسلمين من ذوي الخبرة في الموضوع مبيناً أن الجهاد كان أساسا من أسس نهضة الدولة الإسلامية، فإليه استند الرسول محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) في غزواته، والمسلمون في فتوحاتهم.

لإعلاء كلمة الإسلام ونشره ودحر الأعداء، في حين أسقط الجهاد على العاجز لمرض أو نحوه، موضحاً في الوقت نفسه رفضه للروايات التي تحرم الخروج على الحكام وخلفاء الجور(٤٥) قبل قيام القائم(عج)(٤٦).

كان السيد الخوئي ينطلق في ولاية الفقيه من الأمة والمجتمع والمسؤولية العامة(٤٧)، وكان يرى أن ولاية الله تعالى مطلقة بإطلاق ذاته، و وولاية الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) متسعة باتساع نبوته مشتقة وخاتميتها، وهي من الولاية الإلهية على خلقه، النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ...)(٤٨)، عاداً لسيرته قولاً وفعلاً ومنهجه القويم في الإدارة مصدراً أساساً لا في التشريع وحسب، إنما منهجاً عملياً وفاعلاً في تنظيمات المجتمع والدولة وعلى الصعد كافة(٤٩).

وأوضح أن الولاية للإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) حتّمت ولايته على المسلمين، كونها وحسبما أشار أنها ولاية مشتقة عن ولاية الرسول محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) وهي بالتالي مستندة إلى الولاية الإلهية، وأن إمامته جزءاً متمماً للرسالة واستمراراً لوجودها، عاداً موقف الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في يوم الغدير(٥٠) بأنه «موقف تاريخي شامخ ومن مواقفه المعنية بمستقبل الأمة وباختيار سديد لضمان المسيرة الإسلامية في طريقها السليم وصراطها المستقيم بعيداً عما يفسدها من مساوئ التحكم ومنزلقات التسلط وشوائب الأهواء ونوازع النفوس الإمارة بالسوء» على حد تعبيره(٥١).

أما ولاية الأئمة المعصومين(عليهم السلام) قائمة على مستوى إمامتهم، في حين كانت ولاية الفقيه محددة بحدود فقاهته ومسؤوليته في الزعامة، وقد كان للفقيه الجامع للشرائط عدة مناصب، الأول منها منصب الإفتاء في المسائل الفرعية والموضوعات المستنبطة وغيرهما مما يحتاج إليه الإنسان العامي في عمله، والثاني منصب القضاء والحكم في باب المرافعات وغيرها، أما المنصب الثالث ولاية التصرف في الانفس والأموال، وهو الذي وقع فيه الخلاف حول ثبوت الولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط، وأن السيد الخوئي ومعظم فقهاء الإمامية يقولون بعدم ثبوتها(٥٢)، وأكّد بعدم قيام الفقيه بمنزلة الإمام(ع) في وجوب إطاعته في أوامره الشخصية، أو في نفوذ تصرفاته في الأموال والانفس من غير اعتبار رضا صاحب المال(٥٣).

لم يجد أية دلالة على الولاية المطلقة للعلماء من خلال الروايات الواردة بشان الفقهاء، منها قوله(صلى الله عليه وآله وسلم)(العلماء أمناء الرسل)(٥٤)، لأن كونهم أمناء لا يستدعى نفوذ تصرفاتهم في الأموال والانفس، باعتبار أن معنى الأمين أن لا يخون الوديعة المجعولة عنده من الأحكام أو غيرها، وكذلك ينطبق الحال على قوله(صلى الله عليه وآله وسلم)(علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل))(٥٥)، فهو ايضاً لا دلالة فيه على الولاية المطلقة للعلماء بوجه من الأوجه، فإن تشبيههم بأنبياء بني إسرائيل كونهم كانوا مختلفين في مكان دعوة النبوة في المدينة أو القرية أو أقربائه أو نبي في داره، وهذا ينطبق على العلماء، فمنهم عالم في بلدته وآخر في قريته أو في بيته، مع وجوب إطاعتهم في تبليغ الأحكام بمقتضى هذا الحديث(٥٦).

وبين السيد الخوئي أن الاستدلال بإطلاق الحجة على العلماء في قول الإمام المهدي(عج)(هم حجتي عليكم وأنا حجة الله)(٥٧)، هو ليست دلالة على الولاية المطلقة، «لأن الحجة مناسبة للإفتاء والقضاء ولا يناسب الولاية على التصرف في الأموال والانفس» بحسب تعبيره، وقد استدل السيد الخوئي على ولاية الفقيه في الأموال بوجهين، أحدهما أن يتصدى لأمور الصغار والمجانين ويتصرف في أموالهم بالبيع والشراء ونحوهما من لم يكن له خليفة يقوم بهذا الأمر، أما الثاني في خصوص التنازع في ميراث أو دين لا في جميع الأمور، وهذا ظاهر في منصب القضاء والمحاكمة لهم، فلا يستفاد منه في الولاية المطلقة للفقيه بوجه(٥٨).

نظر السيد أبو القاسم الخوئي إلى الشيوعية كعقيدة فلسفية تناقض أصول الدين الإسلامي الحنيف، فلم تؤمن بالعقيدة الإسلامية أو بنظامها الاجتماعي والاقتصادي، وهي لديه كفر وإلحاد، وقد عدّ محاولة نشر الفكر الماركسي في بلاد المسلمين سلاحاً فكرياً بيد الغرب للنيل من البناء العقائدي الإسلامي لأبناء الأمة، وقد أشار إلى أن «الشيوعية كنظام اقتصادي واجتماعي تناقض قوانين الإسلام التي يجب على المسلمين كافة الدعوة إليها كما يحرم عليهم الدعوة إلى غيرها من النظم الاجتماعية لأن الإسلام وحده خيرة رب العالمين ورسالة خاتم النبيين»(٥٩) على حد تعبيره، وحذر من تنامي الفكر الشيوعي في العراق بحكم انتماءاته العقائدية في مجتمع افترض إنه منغلقاً على بنائه العقائدي والديني، فلم يتوان من الوقوف إلى جانب العلماء ممن اتخذوا مواقف صارمة إزاء المد الشيوعي لشيوعيين وأفتوا بحرمتها والتصدي لمعتنقيها(٦٠).

ويبدو أن موقفه من الشيوعية، نابع من قلقه العميق إزاء انتشارها في الساحة العراقية بين صفوف العديد من الشباب المسلم، معرباً عن مخاطر ما سيحدثه انتشارها إذا ما تحقق من تغيرات اجتماعية وسياسية، تهز المجتمع وتهدد استقراره.

أوضح بأن المستعمر سواء كان انجليزياً أم أميركياً أم فرنسياً أم صهيونياً لم يستطع من مد أخطبوطه في داخل البلاد الإسلامية إلا بعد أن هدّم الجسور التي تربط الأمة الإسلامية بدينها الإسلامي الحنيف، مؤكداً في الوقت نفسه بأن العامل الاقتصادي كان السبب الأساس في محاولة المستعمر للسيطرة على بلاد المسلمين(٦١).

وأشار إلى أن الحركة الصهيونية تعادي الإسلام وتسعى إلى فرقة المسلمين، وتتحين الفرصة المناسبة لضرب المسلمين، وعبّر عن الكيان الصهيوني بأنه «الطاغي المغتصب الجبار» حيث كان دعاة لصهيونية يستجدون الرحمة من الشعوب التي عاشوا بين ظهرانيها، داعياً في الوقت نفسه إلى وحدة كلمة المسلمين وتناسى الخلافات والشعور بالمسؤولية لمواجهة المخطط الصهيوني(٦٢).

ثانياً: مواقفه السياسية دراسة في نماذج

كان السيد أبو القاسم الخوئي متروياً في كثير من الأحيان من إبداء مواقفه السياسية بصورة علنية لاسيما ما يتعلق منها بالأمور الداخلية للعراق، بسبب السياسات الجائرة التي انتهجتها السلطة الحاكمة في العراق بحق كل من يبدي موقفاً يخالف سياستها، يصل إلى بعض الأحيان قيامها باعتقال أو اغتيال المعارضين لسلطتها، وقد تعرض السيد الخوئي لضغوط كبيرة من قبل السلطة، الحد الذي أدى إلى عدم السماح بطباعة كتبه الفقهية إلا بعد حصول موافقة وزارة الإعلام وحذف بعض الفقرات والمسائل التي لا تروق للسلطة(٦٣)، ويبدو أن السيد الخوئي لم يكن خائفاً على حياته بقدر خوفه على حياة مقلديه من ناحية، وبقاء الحوزة العلمية واستمرارها بتدريس الفقه الإمامي في وقت بدأت التيارات السلفية بفتح مدارسها ونشر تعاليمها المتطرفة في البلدان الإسلامية من ناحية أخرى، ورغم الضغوط التي واجهها، فقد أبدى مواقفاً إزاء الكثير من الأحداث السياسية سواء كان منها خارج العراق أو في داخله.

١- مواقفه من الأحداث الإقليمية:

اتسمت مواقفه بالجرأة والقوة بخصوص الأحداث التي كانت تجري في إيران وما صاحبها من عنف دموي تعرض لها الشعب الإيراني المسلم من قبل الشاه محمد رضا بهلوي(٦٤) وحكومته، وقد دعا إلى إصلاح الأوضاع في إيران لا سيما الاقتصادية والسياسية من خلال البيانات والرسائل المتبادلة مع علماء إيران من جهة ومحمد رضا بهلوي من جهة أخرى.

وأشار في رسالة أرسلها إلى الشاه محمد رضا في ٢٨ تشرين الثاني ١٩٦٢، إلى أن أعداء الإسلام ومنذ عدة قرون حاولوا محو الدين الإسلامي واستعباد المسلمين، وإن العلماء قد تصدوا لهم ولم يصلوا إلى مقاصدهم، ونبه إلى تزايد تغلغل القوى الاستعمارية داخل إيران، باعتبارها المركز الوحيد للشيعة الإمامية، وابدى أسفه من موقف الحكومة الإيرانية في تنفيذ مآرب تلك القوى عن طريق إصدارها قوانين جائرة تنافي التعاليم الإسلامية، فضلاً عن قيام الحكومية بالتطاول على مقام الصحف المرجعيات الدينية، واعتبار المقدسات الإسلامية عبارة عن خرافات رجعية وقوانين بائدة لا ترتقي إلى التطور العلمي، وطلب من الشاه أن يوضح أسباب الفوضى التي سادت البلاد، وحذره في الوقت نفسه من أن العلماء الأعلام سوف يدافعون بكل السبل عن المقدسات الدينية(٦٥).

تجددت الحركة المناوئة لتعاليم الدين الإسلامي ومصالح الأمة الإيرانية بعد شهرين على تلك الرسالة، على الرغم من أن الحكومة الإيرانية كانت تتستر بشعار الإصلاح أو ما عرف بالثورة البيضاء(٦٦)، لذلك أرسل السيد أبو القاسم الخوئي رسالة إلى زعيم الحوزة العلمية في الأحواز السيد علي البهبهاني(٦٧) في ٢٥ كانون الثاني ١٩٦٣، طالباً منه تنبيه ولاة الأمر بإخماد الأصوات الداعية إلى الاستفزاز والقلق بين صفوف المسلمين الإيرانيين ولو تطلب إخمادها باستخدام القوة، لاسيما وأن الشعب الإيراني يعيش في ظل وضع اقتصادي محطم متمنياً في الوقت نفسه من الشعب الإيراني المسلم وافراداً من الحكومة الذين يهمهم الاحتفاظ بالمملكة الوقوف ضد هذه الأعمال موقف الشهم الغيور على الدين ويحملون كل قانون يخالف الدين ومصالح الأمة ويضعونه تحت أقدامهم " على حد عبيره(٦٨).

نقذ الشاه بنود ثورته البيضاء بعد إجراء الاستفتاء الشعبي على إصلاحاته من خلال الاعتماد على رجال سلطته، وواجه معارضة شديدة من قبل علماء الدين في إيران، فاستغل الشاه ذكرى مناسبة وفاة الإمام الصادق(عليه السلام) فقامت قواته بالهجوم على مجلس عزاء في المدرسة الفيضية في قم عصر يوم ٢٢ آذار ١٩٦٣، وتم الاعتداء على الحاضرين وقتل عدد من طلبة العلوم الدينية(٦٩)، الأمر الذي أدى إلى قيام السيد أبو القاسم الخوئي بإرسال رسالة في ٢ نيسان ١٩٦٣ إلى (٢٤)عالم من بين أبرز علماء الدين في إيران(٧٠)، مبيناً فيها انزعاجه من القوانين الجائرة التي تؤيدها الصهيونية والمخالفة للشرع الإسلامي، مهدداً في الوقت نفسه الحكومة الإيرانية بترك والغاء تلك القوانين وعدم تكرار حادثة المدرسة الفيضية، ويجب علي شاه إيران وحكومته نبذ القوانين المشؤومة وسيتحملون المسؤولية عن نتائج الأحداث واعلن بأننا سنعمل بآخر ما يجب علينا(٧١).

ويبدو أن السيد أبو القاسم الخوئي أراد من رسالته هذه إعلام الأمة الإيرانية وسلطتها الحاكمة أن الحوزة العلمية في النجف الأشرف ترتبط بروابط قوية مع الحوزات العلمية في إيران، وأنه متضامناً مع الطلبات المشروعة للشعب الإيراني خاصة في رفضه لتدخلات الصهيونية والقوى الغربية بشؤون إيران، والظاهر أن تحذيره للشاه بالعمل بآخر ما يجب علينا هو إعلانه للثورة ضد نظام حكمه وتحريم العمل مع الحكومة ومساعدتها.

وهذا الموقف الصلب دفع جمع من علماء إيران في أواخر نيسان ١٩٦٣ تقديم رسالة إلى السيد أبو القاسم الخوئي، أوضحوا له فيها الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الإيراني المسلم من الرعب الإرهاب، وقيام الحكومة الإيرانية بحبس عدد من العلماء في مدينتي قم وطهران وقيام الصحافة الإيرانية بنشر مقالات تضلل الحقائق للرأي العام الإيراني والعالمي، وطلبوا من السيد الخوئي استغلال موسم الحج للعام نفسه والقيام بتوضيح الصورة المأساوية التي يتعرض لها المسلمون من الشاه وأجهزته الأمنية، وارسال بيانات استنكار إلى هيئة الأمم المتحدة وأحرار العالم والإذاعات والصحافة الحرة للتصدي لأعمال الحكومة الإيرانية(٧٢).

أجابهم السيد الخوئي برسالة في ٨ أيار ١٩٦٣ أعرب فيها عن قلقه عما تتعرض له المقدسات الإسلامية في إيران من حكومة الشاه، لاسيما بعد تعطيل الدستور الإيراني وارتكابه المجازر الوحشية بالأبرياء من طلبة العلوم الدينية متسترين بشعارات وطنية وإصلاحية مزيفة وأشار إلى أن الشعب العراقي قد استنكر إراقة الدماء البريئة في محافل تأبينية وطالبوا بإدانة القائمين بالجريمة متهماً في الوقت نفسه عملاء الصهيونية بالعبث بمقدسات الناس وثرواتهم، ودعا عامة الشعب الإيراني إلى محاربة أعداء دينه ووطنه، ثم دعا العلماء إلى إرشاد المسلمين إلى واجبهم، حيث قال مانصه: «أيها العلماء الأعلام كنا نجاهد ولا نزال في إعلاء كلمة الأمة الإيرانية المسلمة وإعلان صرختها وإغاثتها للرأي العام في العالم وسوف يقف العالم الإسلامي والعربي بل العالم كله على حقيقة تلك المآسي التي يكابدها الشعب الإيراني المجاهد وسوف تقف الطغمة الحاكمة ايضاً على استنكار العالم كرد فعل لجرائمهم ومآسيهم وصفقاتهم …»(٧٣).

وعلى أثر تفاقم أحداث الخامس عشر من خرداد(٧٤) الدامية الموافق ٥ حزيران ١٩٦٣، أصدر السيد الخوئي فتوى دعا فيها الشعب الإيراني إلى عدم التعاون مع الظالمين وعدم الوقوف إلى جانب الحكومة الإيرانية في اضطهادها للشعب الأعزل، وجاء فيها:

«وقد صممت الحكومة الإيرانية الحاضرة على تحقيق ما لها من مقاصد فاسدة مخالفة لمقررات الدين الإسلامي تنفيذاً لمخططات المستعمرين والصهاينة في بلادنا الإسلامية وفي سبيل ذلك لم تتورع من القيام بأنواع الظلم والعدوان من الحبس والضرب والقتل لكل من يعلن استنكاره لأعمالها الكافرة من طلاب العلوم الدينية وسائر طبقات المؤمنين بل حتى العلماء الأعلام، وعليه فإن الواجب على كل مسلم أن يمتنع عن معاونة هذه الحكومة الظالمة ومساعدتها مهما كان مقامه وبأية بزة كان»(٧٥).

وقد حرّم السيد الخوئي في فتواه الصادرة في ٧ حزيران ١٩٦٣، المشاركة فى انتخابات مجلس الشورى المقرر إجراءها في ٢٠ أيلول ١٩٦٣، باعتبار أن المشاركة في الانتخابات يعد أحد المصاديق الظاهرة لمساعدة الحكومة، معتبراً أن تشكيل المجلس سوف يكون ساقطاً عن الاعتبار من وجهة النظر الشرعية والدستورية بحسب ما جاء في الفتوى(٧٦).

ساند السيد الخوئي الحركة الثورية التي قام بها الشعب الإيراني والسيد روح الله الخميني في التصدي لشاه إيران وحكومته، بعد إبعاد ونفي السيد الخميني إلى العراق واستقراره في مدينة الكاظمية المقدسة في ٥ تشرين الثاني ١٩٦٥ اتصل بالسيد الخوئي وطلب منه تهيئة دار لسكنه في مدينة النجف الأشرف، حيث وصلها في الساعة الرابعة عصر يوم ١٢ تشرين الثاني ١٩٦٥، وبعد ساعات من وصوله زاره السيد الخوئي للاطلاع على أحواله(٧٧)، الأمر الذي دعا شاه إيران إلى محاولة التقرب من الأخير لكسب وده لاسيما بعد تقلده المرجعية العليا عام ١٩٧٠ والدعوة إليه بالأعلمية وزعامة الحوزة العلمية، ولكنه فشل في ذلك(٧٨).

ويبدو أن محمد رضا شاه أراد بتقربه الاستفادة من ثقله الحوزوي في كل من إيران والعراق، في محاولة منه لسحب تأييده للسيد الخميني أو الوقوف على الحياد منه على أقل التقديرات لكن موقف السيد الخوئي بقي ثابتاً من الشاه لقناعته بأن له ارتباطات بالصهيونية العالمية وبالموساد الإسرائيلي.

وتزامناً مع اندلاع الثورة الإسلامية في إيران عام ١٩٧٨، أصدر السيد الخوئي بياناً في الأول من كانون الأول ١٩٧٨ إلى مراجع التقليد وعلماء الإسلام في إيران، بعد قيام الحكومة الإيرانية بالنيل من العلماء والصاق التهم بهم والحط من سمعتهم الاجتماعية واتباع الأساليب غير الإنسانية بحق الشعب الإيراني المسلم، مستخدمة أسلوب دكتاتوري تعسفي في حكم إيران، ثم أشار إلى أن الشاه قام بتسليم المراكز الحساسة في الحكم والإدارة في البلاد «للفئات العميلة الضالة البهائية واليهودية» بحسب ما جاء في البيان، وطالب الحكومة الإيرانية بالاستفادة من تجارب الماضي والحاضر والكف عن أساليبها التعسفية بحق الشعب الإيراني والرضوخ لمطاليبه واحترام دماء المسلمين وأرواحهم(٧٩).

فكان لموقفه أثر في المقاومة الإسلامية وانتصارها في ثورتها في إيران عام ١٩٧٩، فساندها بإصداره بياناً في ٢٨ آذار ١٩٧٩، ذكر فيه جهاد وتضحيات الشعب الإيراني الغيور الذي استطاع اختيار نظام حكم جديد بكل حرية، وموضحاً رأيه في انتخاب نظام حكم جمهوري إسلامي مع مراعاة القوانين والحقوق الموضوعة بحيث تكون منسجمة مع مذهب الإمامية باعتبار أن غالبية الشعب الإيراني من الشيعة الاثنا عشرية(٨٠).

ويبدو أن السيد أبو القاسم الخوئي كان يتابع عن كتب سير أحداث الثورة الإسلامية في إيران بقيادة السيد الخميني، بل كان متواصلاً في اتصالاته مع الشعب الإيراني خلال تلك المدة داعماً مؤيداً لتلك الثورة، ولكن لم يجد الباحث أن هناك اتصالات أو رسائل بينه وبين السيد الخميني رغم وجود الأخير في النجف الأشرف، ويعتقد الباحث أن الاتصالات بينهما كانت بصورة شفهية وسرية بسبب المراقبة الشديدة من قبل المخابرات العراقية المنتشرة حولهم.

والظاهر أن العلاقة بين الشخصين قائمة بينهما، وقد استمرت بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، رغم اختلافهم في الفهم الفقهي حول ولاية الفقيه، إذ أرسل السيد الخميني برقية جوابية إلى السيد الخوئي بعد الأزمة القلبية التي تعرض لها السيد الخميني في ٢٥ كانون الأول ١٩٨٠، وقد خاطبه السيد أبو القاسم من مراجع التقليد العظام، فضلاً عن رسالة التعزية التي أرسلها السيد الخميني إلى السيد الخوئي بمناسبة وفاة نجله السيد جمال الدين الخوئي في الأول من تموز ١٩٨٤(٨١).

رفض السيد الخوئي إصدار بيان ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بطلب من الحكومة العراقية، على الرغم من ضغوطها خلال الحرب العراقية الإيرانية(١٩٨٠ - ١٩٨٨)، فقد قام طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية عام ١٩٨٦ بزيارة مفاجئة وطلب منه إصدار بيان يستنكر فيه استمرار الحرب ومحملاً مسؤولية استمرارها الحكومة الإيرانية، لكنه رفض طلبه، الأمر الذي أدى إلى تضييق الحصار عليه واعتقال عدد من تلامذته(٨٢).

لم يقتصر دعم السيد أبو القاسم الخوئي للشعب الإيراني فحسب، بل كانت له مواقف داعمة للشعب الباكستاني المسلم، بعد النكبة التي أصابته بسبب الإعصار الذي ضرب جزيرة هايتا في خليج البنغال في ١٢ تشرين الثاني ١٩٧٠، وراح ضحيته أكثر من (٢٥٠) ألف شخص ما بين قتيل ومفقود، وأعرب عن حزنه العميق بنبأ الكارثة المروعة التي نزلت بهم، من خلال رسالة بعثها للرئيس الباكستاني في ٢١ تشرين الثاني ١٩٧٠، وفي الوقت نفسه وجه نداء إلى مسلمي العالم أن يمدوا يد العون والمساعدة بجميع ما يمكنهم لإخوانهم(٨٣).

كما دعم الشعب الباكستاني في بيان في ٩ آذار ١٩٨٠، رحب فيه بتطبيق التعاليم الإسلامية في دولة الباكستان، وأكد على أن الشيعة والسنة يعيشون معاً في هذا البلد، ويجب على الحكومة مراعاة القوانين بحسب معتقدات كل طائفة، سواء منها الإدارية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، وأوجب على الشعب الباكستاني الغيور بعدم التفرقة والوحدة بينهما، والتصدي للأخطار المحيطة بهم من الشرق والغرب، مؤكداً على الحكومة الباكستانية الحفاظ على حقوق الشيعة، لاسيما قانون الأحوال الشخصية كالزواج والطلاق والمواريث، تجنباً للمشاكل التي قد تعصف بالبلاد(٨٤).

٢- مواقفه من القضايا العربية:

على الصعيد العربي استأثرت القضية الفلسطينية اهتمام السيد أبو القاسم الخوئي(٨٥)، بسبب الجرائم البشعة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، فأثناء العدوان الإسرائيلي على الأراضي العربية في ٥ حزيران ١٩٦٧، أقام مجالس تأبينيه على أرواح شهداء فلسطين، كما بعث برسالة إلى رئيس الوزراء الإيراني أمير عباس هويدا في حزيران١٩٦٧ طالبه فيها بقطع علاقات إيران مع إسرائيل.

، وضرورة مساندة البلدان الإسلامية المدافعة عن مقدسات المسلمين في فلسطين المحتلة، وألزم «حكومة إيران بالإسراع في إعلان موقفها ضد إسرائيل وقطع النفط عنها»على حد تعبير(٨٦).

وبعد قيام إسرائيل باحتلال منطقة جنوب لبنان في ١٤ آذار ١٩٧٨، أصدر السيد الخوئي بياناً في ٢٨ آذار ١٩٧٨، أوضح فيه قيام العدو الصهيوني بتشريد العوائل من ديارهم ولاذوا في العراء، وطلب من الحكومات الإسلامية أن يتركوا خلافاتهم جانباً ويوحدوا صفوفهم ويجمعوا قدراتهم، وأن يقفوا ويتعاضدوا بوجه العدو الإسرائيلي لتخليص أهالي جنوب لبنان الذين ينتظرون المساعدة والعون وتخفيف المصائب عنهم، وقد أبلغ وكلائه في طهران بإعطاء الحقوق الشرعية من سهم الإمام(عج) إلى علماء لبنان لصرفه عليهم(٨٧).

ثم أصدر بيانين آخرين حول المأساة التي تعرض لها أهالي لبنان في الثالث والرابع من نيسان ١٩٧٨ استنكر فيهما الاعتداء الصهيوني على الأراضي الإسلامية الذي راح ضحيته عدد من الأرواح البريئة، وطلب من المسلمين الميسورين القيام بما يستطيعون من مساعدتهم مادياً، وتفقد اليتامى والمصابين من جراء هذا الاعتداء، وابلغ وكلائه في كافة المدن الإسلامية من تحويل الحقوق الشرعية من سهم(٨٨)، الإمام(عج) إلى حساب ((١٥١٦٦) في بنك ملي في طهران ثم تحويله إلى الثقات في لبنان لصرفه على العوائل المنكوبة من هذه الأحداث، ويبدو أن السيد الخوئي وضع حساب له في طهران لسهولة قيام الإيرانيين بإيداع حقوقهم الشرعية، لاسيما وأن سفر الإيرانيين إلى العراق كان شبه مقطوعاً في تلك المدة، إذ أن الحكومة العراقية منعت دخول الإيرانيين إلى العراق، فضلا عن قيامها بتسفير الإيرانيين أو المجنسين بالجنسية العراقية كونهم من أصول إيرانية.

أرسل رسالة إلى أعضاء جمعية الهداية والإرشاد العلمية في بيروت في نيسان ١٩٧٨، عبّر فيها عن استيائه العظيم تجاه تلك الحوادث الأليمة التي سببها عدو حاقد وما خلفته الفظائع الإسرائيلية من القتل والتدمير والحرق والتشريد كفيل بإيقاظ الضمائر الحية في كل أرجاء العالم لصد العدو من اعتدائه المتكرر على البلدان الإسلامية، وأشار إلى أن هناك حاجة ماسة إلى تفهم كامل لأبعاد القضية الراهنة دون التأثر بالخطوط التي تحاول إخفاء المعالم الواقعية وهذا يقتضي من جميع الأمة الإسلامية والمسلمين بوجه أخص إدراكاً واسعاً ونظرة عميقة حول القضية(٨٩).

وفيما يخص ما نسب إليه من قبل الإذاعات السعودية حول تأييده للإعدامات التي نفذتها الحكومة السعودية بحق (١٦) كويتي في أربعينية الإمام الحسين(ع) عام ١٤١٠ الموافق ٢٢ أيلول ١٩٨٩، المتهمين بتفجيرات الحرم المكي في موسم الحج من نفس العام، وجاء في نص جوابه:

«أن ما نقلته الإذاعة السعودية وغيرها من الإذاعات العالمية وما نشر في بعض الصحف من أنه قد صدر التأييد من قبلنا حول الإعدامات التي نفذت بحق الحجاج الكويتيين يوم أربعين سيد الشهداء(ع) افتراء وكذب محض ولم يصدر من قبلنا أي شيء حول الموضوع»(٩٠).

غير أن الحكومة السعودية أرادت تضليل الرأي العام الإسلامي بتبرير أحكام الإعدام التي نفذت بحق الأبرياء الكويتيين، ونشر البلبلة في أوساط المسلمين، والنيل من مقام السيد أبو القاسم الخوئي، فضلاً عن إثارة الشكوك في نفوس مقلديه لاسيما الكويتيين منهم.

٣- مواقفه من القضايا المحلية:

كان للسيد الخوئي موقفاً واضحاً من التطورات التي حلت بالعراق(٩١)، فقد سار على نهج مراجع النجف الأشرف في إدارة الحوزة العلمية في المدينة، على الرغم من أجواء الإرهاب المتصاعدة من السلطة فحصر اهتمام المؤسسة الدينية كما كان سائداً بالعلوم و الفقه وعدم التدخل بالشؤون السياسية العامة، إلا حينما تتعرض بيضة الإسلام إلى الخطر(٩٢)، على الرغم من معارضته غير المعلنة لنظام الحكم في العراق خلال زعامته الدينية، لكنه لم يعتمد أسلوب المواجهة العنيفة من أجل الحفاظ على بقاء المرجعية الدينية والحوزة العلمية بعد انخفاض إعداد الطلبة في المدارس الدينية، بسبب التهجير والإعدامات التي اتبعها نظام الحكم في العراق منذ عام ١٩٦٨(٩٣).

وبعد احتلال القوات العراقية للكويت في ٢ اب ١٩٩٠، وقيامها بعملية النهب والسلب لأملاك ومحال والدور ودوائر الدولة الكويتية، عارض السيد الخوئي تلك الأعمال التي قام بها وأصدر فتوى تحرم تداول البضائع الكويتية بيعاً وشراءً معدّاً الأراضي الكويتية مغصوبة لا يجوز للجندي وغيره الصلاة فيها(٩٤)، وفي الوقت نفسه، استنكر قيام قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية بالتحشيد العسكري لتحرير الكويت واحتلال العراق وقد أصدر بياناً في ٢٣ كانون الثاني ١٩٩١، استنكر فيه قيام القوى الأجنبية بالاعتداء على البقاع المقدسة والمناطق السكنية وقتل العزل من الناس، وقد جاء في نصها:

«تمر الأمة الإسلامية في هذه الأيام وبسبب تفرق كلمتهم ظروف قاسية وفجائع مؤلمة ومحن تحز في نفس كل غيور مما أدى إلى اعتداء الكفار عليهم وإراقة الدماء البريئة وانتهاك الحرمات والاعتداء على المقدسات… ومما يزيد في النفس ألماً أن يكون ذلك بفعل الأجنبي الكافر الذي ما انفك يوماً عن العمل جاهداً للوقيعة بين المسلمين وتحطيم مبادئهم وطمس معالم حضارتهم … نهيب بأبنائنا المسلمين جميعا أن يرجعوا إلى رشدهم ويعوا ظروفهم الذي يمرون به فيجمعوا شملهم ويوحدوا كلمتهم ويصونوا دماءهم ويحلوا مشاكلهم فيما بينهم غير مستعينين في ذلك بالكفار…»(٩٥).

ومن نتائج الاحتلال العراقي للكويت، تدمير العراق اقتصادياً وعسكرياً وفقدان الدولة سيطرتها على الوضع، مما أدى إلى وقوع الانتفاضة الشعبانية(٩٦) في النجف الأشرف ظهر يوم الأحد ١٦ شعبان ١٤١١ الموافق ٣ آذار ١٩٩١، تحول دار السيد أبو القاسم الخوئي إلى مركز رئيسي للقيادة وتنظيم أمور المدينة، وكان لأبنائه دوراً رئيساً في قيادة الانتفاضة وأصدر بياناً في ٥ آذار ١٩٩١، أكّد فيه بالحفاظ على بيضة الإسلام ومراعاة مقدساته باعتباره أمر واجب على كل مسلم، ودعا المواطنين بالالتزام بالقيم الإسلامية الرفيعة برعاية الأحكام الشرعية رعاية دقيقة في كل أعمالهم وتصرفاتهم، والحفاظ على المؤسسات العامة وممتلكات الناس وأموالهم وأعراضهم وطالب بدفن جميع الجثث الملقاة بالشوارع وفق الموازين الشرعية وعدم «التسرع في اتخاذ القرارات الفردية غير المدروسة والتي تتنافى والأحكام الشرعية والمصالح العامة»(٩٧).

ومن أجل حفظ دماء المسلمين والحفاظ على النظام واستتباب الأمن والاستقرار والإشراف على الأمور العامة والشؤون الدينية والاجتماعية أصدر بياناً آخر في ٨ آذار ١٩٩١ يقضي بتعيين لجنة عليا تقوم بالإشراف على إدارة الشؤون كلها، وطلب من المؤمنين الانصياع لأوامرهم وإرشاداتهم ومساعدتهم في إنجاز مهامهم، وهم كل من: السيد محي الدين الغريفي، السيد محمد رضا الخلخالي، السيد جعفر بحر العلوم، السيد عز الدين بحر العلوم السيد محمد رضا الخرسان، السيد محمد السبزواري، الشيخ محمد رضا شبيب الساعدي، السيد محمد تقي الخوئي والسيد محمد صالح عبد الرسول الخرسان(٩٨)، وكان هؤلاء من وكلائه المقربين وهم نخبة من أصحاب الفضيلة ممن يعتمد على كفاءتهم وحسن تدبيرهم، غير أن سلطة بغداد استطاعت إعادة سيطرتها على مدينة النجف الأشرف وقامت قوة عسكرية في ٢٠ آذار ١٩٩١ بمحاصرة بيت السيد الخوئي واقتحامه، وتم اعتقاله مع أبنائه والذهاب به إلى بغداد، وإجباره على إجراء لقاء مع رئيس السلطة القائمة آنذاك وبثها على وسائل الإعلام، لكي يضللوا بعض الناس بأن السيد أبو القاسم الخوئي غير موافق على ما جرى من أحداث خلال الانتفاضة الشعبانية.

لم تتوقف اهتماماته وخدماته وخدماته بالشؤون الاجتماعية عند حد معين على الرغم من مضايقات السلطة، بل كان بمثابة الاب المشفق على أبنائه، وقد تجلت هذه المشاعر الأبوية بشكل عملي واضح في المحن والشدائد التي حفلت بها الأمة الإسلامية، فعلى سبيل المثال لا الحصر، قام السيد الخوئي في ١٦ آذار ١٩٩١ بإرسال وكيله في خراسان إلى جنوب إيران للإشراف على توزيع المساعدات إلى العوائل العراقية المشردة في المخيمات، بسبب اضطهاد السلطة العراقية لهم بعد ضرب الانتفاضة الشعبانية عام ١٩٩١ وقد بلغت قيمة المساعدات العينية والنقدية(١٠٨،٢٢٨،٧٦٠) تومان إيراني، فضلاً عن توزيع مبالغ خاصة لحالات الولادة والوفاة والمرض، علاوة على فتح مستشفى بإدارة أطباء عراقيين، فيما بلغت قيمة المساعدات في نيسان ١٩٩٢ مبلغاً قدره(٦،٧٣١،٠٠٠) تومان(٩٩).

الخاتمة
تعد مدرسة السيد أبو القاسم الخوئي امتداداً لمدرسة الشيخ الطوسي المعروف بشيخ الطائفة، وكانت لآثاره العلمية المتميزة أثرها الفاعل في تثبيت معالم النهضة الجديدة في أوساط الحوزة العلمية في النجف الأشرف، وفي توحيد كوادرها المتقدمة والسير بذات الطريق الذي سلكه، وقد انفرد السيد الخوئي بلقب «زعيم الحوزة العلمية في النجف الأشرف».

لم يشتهر السيد الخوئي بالتخصص في حقل الفلسفة رغم دراسته لها، بل اشتهر بالفقـه والأصول والتفسير والرجال من خلال مؤلفاته الفقهية والأصولية، ويمكننا القول بأن السيد الخوئي ومن خلال نظرياته الأصولية، يعد من بين أبرز المجددين بعلم الأصول في تاريخنا المعاصر، فقد أبدع افكاراً متألقة ونظريات حديثة في الأبحاث الأصولية، أغنى بها طلبة الحوزة العلمية بالنجف الأشرف.

تطابق رأيه مع بعض فقهاء الإمامية في عدم ثبوت الولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط، إذ يعط للفقيه الولاية التشريعية لأنها مختصة للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) تصديقاً للنبوة وبالإمام المعصوم تثبيتاً للإمامة، فهو لا يؤمن بالسعة التي يراها أنصار الولاية العامة، وبالتالي أعطاه ولاية الحكم والفتوى، وإن عدم إيمانه بولاية الفقيه المطلقة لا يعني عدم التدخل في أمور السياسة إذا اقتضت الضرورة ذلك ولكن دون أن يتعداها إلى مسألة التفكير بالسلطة وتوليها، وقد كانت له آراؤه السياسية فى طبيعة الدولة والحكم.

امتلك شجاعة نادرة في مواجهة الحكام المتسلطين على الأمة الإسلامية، وظهر ذلك جلياً من خلال مواقفه المساندة إلى الشعب الإيراني والتصدي إلى سياسة الشاه الدموية والأخير حاول كثيراً من التقرب منه لكي يضمن هدوء الشارع الإيراني والسيطرة على ثورته.

لم يتدخل السيد الخوئي في حياة العراق السياسية، حفاظاً على وجود الحوزة العلمية وإبعادها عن بطش السلطة قدر الإمكان، ودفع الضرر عن طلبتها، خصوصاً وأن النظام الحاكم في العراق كان يعد المرجعية الدينية عدوه اللدود وإن لم يعلن ذلك هو الآخر.

الملحق رقم (١)
إجازة الاجتهاد من الشيخ محمد حسين الأصفهاني الكمباني للسيد أبو القاسم الخوئي(١٠٠).
إجازة الاجتهاد من الشيخ محمد حسين الأصفهاني الكمباني للسيد أبو القاسم الخوئي

الملحق رقم (٢)
رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي إلى محمد رضا شاه(١٠١).
رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي إلى محمد رضا شاه

الملحق رقم (٣)
تأييد السيد أبو القاسم الخوئي لنظام الحكم الجمهوري الإسلامي في إيران عام ١٩٧٩(١٠٢).
تأييد السيد أبو القاسم الخوئي لنظام الحكم الجمهوري الإسلامي في إيران عام ١٩٧٩

الملحق رقم (٤)
نداء السيد أبو القاسم الخوئي إلى الأمة الإسلامية عام ١٩٧٠(١٠٣).
نداء السيد أبو القاسم الخوئي إلى الأمة الإسلامية عام ١٩٧٠

الملحق رقم (٥)
بيان السيد الخوئي حول أحداث جنوب لبنان عام ١٩٧٨(١٠٤).
بيان السيد الخوئي حول أحداث جنوب لبنان عام ١٩٧٨

الملحق رقم (٦)
حول إعدام المواطنين الكويتيين في السعودية عام ١٩٨٩(١٠٥).
حول إعدام المواطنين الكويتيين في السعودية عام ١٩٨٩

الملحق رقم (٧)
بيان السيد الخوئي في الانتفاضة الشعبانية عام ١٩٩١(١٠٦).
بيان السيد الخوئي في الانتفاضة الشعبانية عام ١٩٩١

الهوامش:
(١) خوي بلدة على الحدود بين تركيا و آذربایجان، تبعد(١٦٤كم) شمال غرب مدينة تبريز، وهي من المدائن الاذرية المعروفة، يبرز على عمارتها التراث الاسلامي، تنسب اليها الثياب الخوئية المشهورة أنظر.: سعيد بختیاری اطلس جامع گیتاشناسی ٨٦ -٨٧، (تهران: چاپخانه هامون، ١٣٨٦ش)، ص٣٣.
(٢) علي البهادلي، ومضات من حياة الإمام الخوئي،(بيروت: دار القارئ،(١٩٩٢، ص ٧؛ طراد حمادة، الإمام أبو القاسم الخوئي زعيم الحوزة العلمية(لندن: مؤسسة الإمام الخوئي، ٢٠٠٤)، ص ٣٨.
(٣) للتفاصيل عن الثورة الدستورية في ايران، أنظر: أحمد كسروی تاریخ مشروطه ایران (تهران چاپخانه سبهر، ١٣٨٣ ش)؛ قحطان جابر اسعد التكريتي، دور المثقفين والمجددين في الثورة الدستورية الإيرانية ١٩٠٥ - ١٩١١، رسالة ماجستير،(جامعة تكريت كلية التربية، ٢٠٠٥).
(٤) أحمد الواسطي، سيرة وحياة الإمام الخوئي،(بيروت: دار الهادي، ١٩٩٨)، ص١١.
(٥) عباس علي الإمام الخوئي مدرسة وريادة((مخطوط))،((مكتبة الإمام الخوئي(العامة))، و ١٣؛ محمد حسين الصغير، أساطين المرجعية العليا في النجف الأشرف،(بيروت: مؤسسة البلاغ للطباعة، ٢٠٠٣)، ص ٣٦٥.
(٦) حضر عند شيخ الشريعة الأصفهاني والشيخ مهدي المازندراني والشيخ ضياء الدين العراقي والسيد علي الكازروني والميرزا محمود الشيرازي والميرزا فرج الله التبريزي والسيد حسين البادكوبي والشيخ محمد جواد البلاغي والسيد أبو القاسم الخوانساري والسيد علي القاضي. للتفاصيل أنظر: مرتضى الحكمي، لمحات من حياة الإمام الخوئي،((الموسم))(مجلة)، لاهاي، ١٩٩٠، العدد ٦، ص ٥١٨.
(٧) الشيخ محمد حسين الاصفهاني(١٨٧٨ - ٩٢: ولد في ٢٧ كانون الأول ٨٧٨ ١في مدينة الكاظمية المقدسة ونشا بها، اكمل دراسته في النجف الاشرف على يد الاغا رضا الهمداني والملا محمد كاظم الاخوند، ودرس الفلسفة على الشيخ محمد باقر الاصطهباناتي له حاشية الكفاية للاخوند الخراساني ومنظومة في الفلسفة العالية، توفي في ١٤ كانون الأول ١٩٤٢ ودفن في الصحن الحيدري الشريف. للتفاصيل، أنظر: محمود الغريفي، مشاهير الاعلام في الحرم العلوي(قم): مطبعة ثامن الحجج(عج)،(٢٠٠٧)، ص ١٠٤؛ على واعظ، خياباني، علمای معاصر، (قم: چاپخانه، معراج، ١٣٨٢ش)، ص٣١٠.
(٨) الشيخ محمد حسين النائيني(١٨٥٧-١٩٣٦): ولد في نائين ونشا فيها، درس في أصفهان الفقه والأصول، انتقل إلى سامراء عام ١٨٨٤ ومنها إلى النجف الأشرف حيث التحق بدرس الملا محمد كاظم الآخوند اتخذ موقفاً من انتخابات المجلس التاسيسي عام ١٩٢٤، وأفتى بحرمتها، توفي عام ١٩٣٦. للتفاصيل أنظر: محمود الغريفي، المصدر السابق، ص ١٠٧.
(٩) أبو القاسم الخوئي، معجم رجال الحديث، ط ه،(بيروت: د.م، ١٩٩٢)، ج ٢٣، ص ٢٢. مرتضى الحكمي، لمحات من حياة الإمام الخوئي((الموسم))(مجلة)، لاهاي، ١٩٩٠، العدد ٦، ص٥١٨.
(١٠) أنظر الملحق رقم(١).
(١١) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، نص إجازة الشيخ محمد حسين النائيني للسيد أبو القاسم الخوئي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ١٩٣٥.
(١٢) أبو الحسن الأصفهاني(١٨٦٧ - ١٩٤٦): ابن محمد عبد الحميد محمد الموسوي، ولد في قرية مديسه من ضواحي أصفهان، هاجر في سن الرابعة عشر إلى مدينة أصفهان لغرض إكمال مرحلة السطوح عند أساتذتها، انتقل إلى النجف الأشرف عام ١٨٨٩، فحضر دروس الملا محمد كاظم الآخوند، والسيد محمد كاظم اليزدي من آثاره شرح«كفاية الأصول»، و«ذخيرة العباد»، و «مناسك الحج»، توفي في الكاظمية في الرابع من تشرين الثاني عام ١٩٤٦، ونقل جثمانه حيث وري الثرى في النجف الأشرف للتفاصيل انظر: جاسم محمد إبراهيم، السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني ١٨٦٧- ١٩٤٦، أطروحة دكتوراه(بغداد) معهد التاريخ العربي والتراث العلمي للدراسات العليا،(٢٠٠٧).
(١٣) يقصد الكتب الأربعة(الكافي، من لا يحضره الفقيه، التهذيب والاستبصار).
(١٤) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، نص إجازة السيد أبو الحسن الأصفهاني للسيد أبو القاسم الخوئي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ١٩٣٥.
(١٥) يُعد السيد الخوئي أقرب إلى الملا كاظم الآخوند في مدرسته الأصولية من أُستاذه النائيني، كونه ناقش آرائه في كثير من مبانيه الأصولية، وقد القى دروسه في الأصول لسبع دورات مما انعكس ذلك على دراسة تلامذته بشكل خاص والحوزة العلمية في النجف الأشرف على وجه العموم. للتفاصيل أنظر: طراد حمادة، المصدر السابق، ص ١٨٨.
(١٦) أبو القاسم الخوئي، معجم رجال الحديث، ج ٢٣، ص ٢٣.
(١٧) محمد جواد مغنية، زعيم الحوزة العلمية،((الموسم))، ١٩٩٠، العدد ٦، ص ٥٢٣.
(١٨) ورد إبداع السيد الخوئي بالأبحاث الأصولية من خلال اثنتا عشر نظرية وهي من بلورة أفكاره، نظرية التعهد ومسألة الوضع، الإبراز ومسألة الإنشاء، التحصيص في وضع الحروف، عدم جريان، الاستصحاب في الشبهات الحكمية، التعارض فـ الواجبات الضمنية، زيادة في أقسام الاستصحاب، مسألة الشهرة الفتوائية، مسألة إطلاق الدليل، مسالة الاستصحاب، مثبتات الإمارات الأصولية، أصولية المسالة، ومسالة مفهوم الوصف. أنظر: محمد إسحق الفياض، بحث في آراء السيد الخوئي((مخطوط))((مكتبة الإمام الخوئي(العامة))، د.ت، و ٢-٦.
(١٩) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، إجازة الاجتهاد للسيد محمد تقي القمي من السيد أبو القاسم الخوئي بتاريخ ١٥ نيسان ١٩٦١؛ إجازة الاجتهاد للميرزا علي الفلسفي من السيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ ٩ أيار ١٩٦١؛ إجازة الاجتهاد للسيد علي السيستاني من السيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ ٢٠ أيار ١٩٦١.
(٢٠) للتفاصيل عن رد السيد الخوئي، أنظر: أبو القاسم الخوئي، نفحات الإعجاز،(النجف الأشرف: المطبعة العلوية، ١٩٢٤).
(٢١) أبو القاسم الخوئي، البيان في تفسير القرآن، ط٤، (قم: دار الثقلين، ٢٠٠٥)، ص١٣.
(٢٢) أبو القاسم الخوئي، معجم رجال الحديث، ج٢٣، ص ٢٥.
(٢٣) على سبيل المثال لا الحصر، أنظر: إجازة السيد الخوئي إلى الشيخ علي الغروي في طبع كتابه التنقيح في شرح العروة الوثقى، بتاريخ ٣ تموز ١٩٥٨؛ إجازة السيد الخوئي إلى الشيخ محمد إسحق الفياض في طبع كتابه محاضرات في أصول الفقه، بتاريخ ٤ تشرين الثاني ١٩٦٢.
(٢٤) اعتمد الباحث في عمل الجدول من خلال الاطلاع على مؤلفات السيد أبو القاسم الخوئي المطبوعة في المكتبات العامة.
(٢٥) السيد محسن الحكيم(١٨٨٩ -(١٩٧٠): ابن السيد مهدي صالح الطباطبائي الحكيم، ولد في النجف الأشرف من أسرة امتازت بالعلم والمكانة السامية، حضر دروس الملا محمد كاظم الآخوند، وآلت إليه المرجعية العليا بعد وفاة السيد أبو الحسن الأصفهاني عام ١٩٤٦، أسس مدرسة دار الحكمة ومكتبة، توفي في الثاني من حزيران ١٩٧٠ ودفن بالنجف الأشرف. للتفاصيل أنظر: عدنان إبراهيم السراج، الإمام محسن الحكيم ١٨٨٩ - ١٩٧٠ دراسة تاريخية(بيروت: دار الزهراء للطباعة ١٩٩٣)، ص٢٢-٢٥.
(٢٦) طلبت السلطة في العراق من السيد أبو القاسم الخوئي الوقوف ضد النظام الجديد في إيران، وعندما رفض السيد الخوئي بادرت السلطة في العراق إلى مضايقته، وقامت بمحاولة اغتيال نجله الأكبر السيد جمال الخوئي الدين عام ١٩٧٩، ثم قامت بحرق سيارته في ساحة ثورة العشرين عام ١٩٨٠ وهو في طريقه لإقامة الصلاة. أنظر:((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، أبيات شعر بقلم محمد رضا ال صادق يؤرخ فيها حادثة إحراق السيارة، عام ١٩٨٠؛ طراد حمادة، المصدر السابق، ص ٢٤٦.
(٢٧) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، شهادة الشيخ يوسف الخراساني، بتاريخ ٢٢ تشرين الثاني ١٩٧٠.
(٢٨) أكد عدد من العلماء الأعلام أعلمية السيد الخوئي وأهليته للمرجعية، على سبيل المثال لا الحصر، أنظر: ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، شهادة السيد نصر الله المستنبط، بتاريخ ٢٥ حزيران ١٩٧٠؛ شهادة الملا صدرا البادكوبي، بتاريخ ٣ تموز ١٩٧٠؛ شهادة الشيخ تقي الجواهري، بتاريخ ٤ تموز ١٩٧٠؛ شهادة الشيخ محمد رضا الطبسي، بتاريخ ٥ تموز ١٩٧٠؛ شهادة السيد محمد تقي بحر العلوم، بتاريخ ١٤ تموز ١٩٧٠؛ شهادة الشيخ مجتبى اللنكراني، بتاريخ ٢١ تموز ١٩٧٠.
(٢٩) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، شهادة السيد محمد باقر الصدر بأعلمية السيد الخوئي، بتاريخ ٤ حزيران ١٩٧٠.
(٣٠) الإمامية: مصطلح لم يشع ذكره لفرقة من فرق الشيعة الجعفرية إلا بعد حصول غيبة الإمام الثاني عشر من الأئمة المعصومين(عليهم السلام) عام ٢٦٠هـ / ٨٧٤م والغيبة تعد الأساس الذي بنيت عليه فرقة الإمامية وهو ما أطلق على الشيعة القائلين بإمامة إثني عشر إماماً تسعة منهم من ولد الإمام الحسين(عليهم السلام) آخرهم المهدي المنتظر(عج). للتفاصيل أنظر: عبد الله فياض، تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة، ط٢،(بيروت: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ١٩٧٥)، ص٧٣-٨٥.
(٣١) أبو القاسم الخوئي منهاج الصالحين، ط٣١، قم: مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، ٢٠٠٤؛ مجمع الفكر الإسلامي، موسوعة مؤلفي الأمامية، (قم: مطبعة شريعت، ٢٠٠١)، ص ٤٦١.
(٣٢) على سبيل المثال لا الحصر، أنظر:((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، إجازة حسبية للسيد علي سلمان الحراك في أم قصر، بتاريخ ٦ كانون الأول ١٩٧٠؛ إجازة حسبية للسيد إسماعيل كماري في تبريز، بتاريخ ١٣ نيسان ١٩٧١؛ إجازة حسبية للشيخ عبد الأمير شمس الدين في لبنان، بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ١٩٧٤؛ إجازة في تعليم الأحكام الشرعية وصرف الثلث من سهم الإمام في محله للسيد محمد التيجاني السماوي، بتاريخ ٩ تشرين الثاني ١٩٨٩؛ إجازة حسبية للشيخ محمد علي الهي في ديترويت، بتاريخ ٧ أيار ١٩٩٢؛ إجازة حسبية للسيد أبو القاسم الديباجي في الكويت بتاريخ ٢٦ أيار ١٩٩٢.
(٣٣) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، قانون إنشاء مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية ونظامه الداخلي، بتاريخ ٤ كانون الأول ١٩٨٧؛ تقرير حول بناء مبرة للايتام في بيروت، بتاريخ ١٣ حزيران ١٩٨٩.
(٣٤) أرسلت برقيات التعازي من مختلف الشخصيات في العالم، على سبيل المثال لا الحصر، أنظر:((مكتبة الإمام الخوئي(العامة))، رسالة تعزية من السيد محمد رضا الكلبايكاني، بتاريخ ١٤ آب ١٩٩٢؛ بيان تعزية للسيد علي السيستاني لوفاة السيد الخوئي، بتاريخ ٢٠ آب ١٩٩٢.
(٣٥) للتفاصيل عن مراسيم تشييع السيد الخوئي، أنظر: جواد محمد تقي الخوئي، ((مقابلة شخصية))، مواليد ١٩٨٠، حفيد السيد الخوئى، النجف الأشرف، بتاريخ ١٥ أيار ٢٠١٥؛ حسن الأمين، مستدركات أعيان الشيعة، ط ٢،(بيروت: دار التعارف للمطبوعات ١٩٩٧)، ج ٧، ص ١٦.
(٣٦) مرتضى الحكمي، مقدمة موسوعة الإمام الخوئي، (قم: مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، ٢٠٠٥)، ج ١، ص٣٠.
(٣٧) لم يقتصر الدين الإسلامي على النواحي العبادية فقط، إنما اشتملت أسسه على تنظيم الحياة في شؤونها كافة، ففي الإسلام لا فصل بين الدين والدولة أو السياسة والدين، فهي شأن من شؤون المجتمع وبالتالي فهي جزء من اهتماماته الرئيسة، لذلك بدت تنظيرات ومعالجات فقهية سياسية وسياسية فقهية مع ثورات بناء الدولة الإسلامية للتفاصيل: أنظر محمد شقير، فلسفة الدولة في الفكر السياسي الشيعي ولاية الفقيه نموذجاً،(بيروت: دار الهادي للطباعة(٢٠٠٢)، ص ٢٩-٣٨؛ فرح موسى، الدين والدولة والأمة عند الإمام محمد مهدي شمس الدين (بيروت: دار الهادي للطباعة، ٢٠٠٢)، ص٥١- ٨٣.
(٣٨) مرتضى الحكمي، المصدر السابق، ص ٣١.
(٣٩) أبو القاسم الخوئي، البيان في تفسير القرآن، ص ٥٨.
(٤٠) أبو القاسم الخوئي، معجم رجال الحديث، ج، ص ١٣٨ - ١٤٣؛ سلمان باقر الخفاجي، البعد التاريخي لمعجم رجال الحديث، بحوث المؤتمر العلمي الدولي حول حياة السيد أبو القاسم الخوئي، النجف الأشرف: (مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية، ٢٠١٤)، ص ٨٥٨١.
(٤١) أبو القاسم الخوئي، البيان في تفسير القرآن، ص ٥٨.
(٤٢) وردت آيات في القرآن الكريم تحث المسلمين على الجهاد منها: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾، ﴿وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُواْ...﴾،﴿وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ...﴾. أنظر: ((القرآن الكريم)) سورة التوبة آية ٧٣ سورة البقرة آية: ١٩٠؛ سورة العنكبوت، آية: ٦.
(٤٣) أبو القاسم الخوئي، منهاج الصالحين – العبادات، ص ٣٦٢ - ٣٦٣.
(٤٤) أشار السيد محمد الحسني البغدادي(ت:(١٩٧٢) بوجوب الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة. أنظر: محمد الحسني البغدادي، وجوب النهضة، (النجف الأشرف: مطبعة القضاء، ١٩٦٧)، ص ٣٦ - ٣٧.
(٤٥) أراد معاوية بن أبي سفيان شل الروح الثورية وتثبيت ملكه بسلاح الدين نفسه، فقد حذر المسلمين من الثورة على الظلم والسعي نحو إقامة نظام عادل، معتبره عمل مخالف للدين، وقد حرّم الثورة على الحاكم حتى لو كان جائراً. أنظر: محمد مهدي شمس الدين، ثورة الحسين ظروفها الاجتماعية وآثارها الإنسانية، ط٧،(بيروت: المؤسسة الدولية للدراسات والنشر ١٩٩٦)، ص ٩٢ - ٩٣.
(٤٦) أبو القاسم الخوئي، منهاج الصالحين - العبادات، ص ٣٦٦.
(٤٧) لم يحصل إجماع بين فقهاء الأمامية على تحديد تاريخ معين لظهور ولاية الفقيه كنظرية سياسية للسلطة، ولم تأخذ موقعها الخاص في ترتيب أبواب الفقه، إلاّ مع أحمد النراقي(ت ١٢٤٥هـ)، الذي بحثها وأفردها تحت عنوان مستقل. للتفاصيل أنظر: أحمد عبد الهادي السعدون، المرجعية الدينية دراسة في فكرها السياسي ومواقفها السياسية في العراق، رسالة ماجستير،(جامعة بغداد: كلية العلوم السياسية،(٢٠٠٧)، ص ٧٣ ٧٥.
(٤٨) ((القرآن الكريم)) سورة الأحزاب، آية: ٦.
(٤٩) مرتضى الحكمي، المصدر السابق، ص ١٣-١٥.
(٥٠) للتفاصيل عن يوم الغدير أنظـر: عبد الحسين الأميني، الغدير في الكتاب والسنة والأدب(بيروت مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ١٩٩٤)، ج١، ص٢٨-٣٠.
(٥١) كلمة السيد الخوئي بمناسبة مرور ١٤ قرن على عيد الغدير الأغر،((الموسم))(مجلة)، ١٩٩٠، العدد٧، ص ٦٦٩ - ٦٧٠.
(٥٢) اكتفى الشيخ مرتضى الأنصاري(ت: ١٨٦٤م) بولاية الفقيه المماثلة لولاية الأب على مال ولده الصغير وخصه بالإفتاء والقضاء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقطع طريق البحث في ولاية الفقيه المطلقة، وهكذا أسس لخط فقهي جديد يعتمد الولاية الجزئية للفقيه، وأشار الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء(ت:(١٩٥٤) أن ولاية الفقيه المجتهد النائب عن الإمام هي أضيق من ولاية الإمام المعصوم وتشير الأدلة أن له الولاية على الشؤون العامة وما يحتاج إليه نظام الهيئة الاجتماعية، في حين أحيا السيد روح الله الخميني(ت:١٩٨٩) أطروحة النراقي في ولاية الفقيه المطلقة، وأن للفقيه ولاية على الأموال والأنفس بل هو أولى منهم فيها. للتفاصيل والمقارنة: أنظر: محمد حسين كاشف الغطاء، الفردوس الأعلى، ط ٢، تبريز: مطبعة رضائي(١٩٥٣)، ص ٥٣؛ مرتضى الانصاري، المكاسب، تحقيق لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم، ط٢، قم: مطبعة باقري،(١٩٩٩)، ج ٣، ص ٥٥٣؛ الإمام الخميني، الحكومة الإسلامية، طه،(طهران: مؤسسة نشر تراث الإمام الخميني، ٢٠٠٥)، ص ٧٢.
(٥٣) أبو القاسم الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي - التنقيح في شرح المكاسب، (قم: مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، ٢٠٠٥)، ج٣٧، ص ١٥٦ - ١٧٠.
(٥٤) محمد عزّة دروزة، التفسير الحديث، ط٢،(القاهرة: دار إحياء الكتب العربيّة، ٢٠٠٠)، ج ٧، ص٢٨٨.
(٥٥) محمد باقر المجلسي، بحار الأنوار، ط٢،(بيروت: مؤسسة الوفاء، ١٩٨٣)، ج ٢، ص ٢٢.
(٥٦) أبو القاسم الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي - التنقيح في شرح المكاسب، ج ٧، ص ١٦٦ - ١٦٧.
(٥٧) محمد صادق الروحاني، منهاج الفقاهة، ط٤، (بيروت: المطبعة العلمية، ١٩٩٧)، ج ٤، ص ٢٨٣. ٢٨٣.
(٥٨) أبو القاسم الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي - التنقيح في شرح المكاسب، ج ٣٧، ص ١٦٩ - ١٧٤.
(٥٩) نص فتوى أبو القاسم الخوئي حول الشيوعية بتاريخ ٣٠ آذار ١٩٦٠، انظر: كاظم الحلفي، الشيوعية كفر وإلحاد، (النجف الأشرف: مطبعة القضاء، ١٩٦٠)، ص ١٢.
(٦٠) اتخذ العديد من علماء الإمامية في العراق موقفاً مضاداً للفكر الشيوعي، معززين ذلك بإصدار عدة فتاوى بحرمة الانتماء وعلى حد تعبيرهم إلى الفكر الإلحادي. للتفاصيل أنظر محمد هادي الأميني، الشيوعية ثورة وتآمر على العقائد والأنظمة الاجتماعية،(النجف الأشرف: مطبعة النعمان، ١٩٦٠، ص ٦٣-٦٥؛ كاظم الحلفي، المصدر السابق، ص ٦-٢٠.
(٦١) عباس علي، المصدر السابق، و ٣٠.
(٦٢) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي حول الأحداث في لبنان، بتاريخ ٣ نيسان.١٩٧٨.
(٦٣) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة)) تقرير وزارة الإعلام العراقية حول حذف فقرات من كتاب السيد الخوئي(الصلاة)، العدد ٩٦٩ بتاريخ ٧ حزيران ١٩٨٨.
(٦٤) محمد رضا بهلوي(١٩١٩ -(١٩٨٠): ولد في ٢٦ تشرين الأول ١٩١٩ وفي عام ١٩٢٥ أصبح ولياً للعهد، ألتحق بالكلية الحربية بطهران وتخرج منها برتبة ملازم ثاني عام ١٩٣٨ وجرت مراسيم نقل السلطة إليه في ٢٦ أيلول ١٩٤١ بعد تنازل والده عن العرش، استخدم سياسة دموية مع شعبه، توفي بالقاهرة في ٢٧ حزيران ١٩٨٠. للتفاصيل أنظر: محمد وصفي أبو مغلي إيران، دراسة عامة، (البصرة: مركز دراسات الخليج العربي، ١٩٨٥)، ص٤٤ - ٤٨.
(٦٥)(مكتبة الإمام الخوئي العامة)) رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي إلى محمد رضا شاه، بتاريخ ٢٨ تشرين الثاني ١٩٦٢.
(٦٦) الثورة البيضاء: وهو المشروع الذي أعلنه الشاه محمد رضا في ١٩ أيار ١٩٦١، والمتكون من ست نقاط في بداية الأمر، كان أبرزها تعديل قانوني الإصلاح الزراعي والانتخابات والسماح للمرأة الدخول بالانتخابات مما أقض مضاجع رجال الدين، وفي ٢٦ كانون الثاني ١٩٦٣ شرع الشاه بتنفيذ مشروعه، وقد جوبه بردود فعل سلبية من قبل المؤسسة الدينية والمعارضة الإيرانية للتفاصيل أنظر: عبد السلام عبد العزيز فهمي، تاريخ إيران السياسي في القرن العشرين،(القاهرة: مطبعة المركز النموذجي،(١٩٧٣)، ص ١٤٥ - ١٤٨؛ خضير مظلوم البديري، التاريخ المعاصر لإيران وتركيا، النجف لأشرف: دار الضياء، ٢٠٠٩، ص١٤٩.
(٦٧) السيد علي البهبهاني(١٨٨٦ -(١٩٧٥): ولد في بهبهان ونشأ بها، درس المقدمات والسطوح على يد علماء المدينة، عام ١٩٠٢ هاجر إلى النجف الأشرف لغرض إكمال دراسته في حوزتها وبقي فيها ست سنوات، ثم عاد إلى بهبهان وانشغل بالتدريس وأداء واجباته الدينية، وفي عام ١٩٥١ سافر إلى الأهواز وأقام فيها وأسس حوزة دراسية هناك، عارض بشدة قانون الانتخابات العامة والمحلية الذى أصدره الشاه عام ١٩٦٣، وذهب إلى طهران وقاد حملة استنكار مع مجموعة من العلماء لاعتقال السيد الخميني بعد أحداث المدرسة الفيضية، من بين أبرز مؤلفاته حاشية على العروة الوثقى وأساس النحو، توفي في ٢٢ تشرين الثاني ١٩٧٥، ودفن في الأهواز. للتفاصيل، أنظر: جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، قم، مؤسسة الإمام الصادق(ع)،(٢٠٠٤)، ج ١٤، ص ٤٣٧.
(٦٨) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة)) رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي إلى السيد البهبهاني، بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ١٩٦٣.
(٦٩) للتفاصيل عن حادثة المدرسة الفيضية، أنظر: جلال الدين المدني، تاريخ إيران السياسي المعاصر ترجمة سالم مشكور،(طهران: مطبعة سبهر ١٩٩٣)، ص ٧٠.
(٧٠) وهم كل من: السيد محمد رضا الكلبايكاني والسيد محمد كاظم الشريعتمداري وروح الله الخميني من مدينة قم، السيد محمد تقي الخونساري والسيد علي البهبهاني والفلسفي من طهران، السيد الميلاني والقمي من مشهد الشيخ محمد الخراساني والسيد حسين الخادمي والسيد أبو الحسن الشمس آبادي من أصفهان، صالحي من كرمان، الآخوند الهمداني من همدان، النجف البروجردي من بروجرد، الشيخ علي أكبر الأهري من تبريز، الشيخ محمد صدوقي من يزد، السيد بهاء الدين المحلاتي من شيراز، رامهرمزي من أهواز، ضياء بري من رشت، كمال وند من خرم آباد، قائمي واصفهاني من عبادان، والسيد علي اليثربي والنجفي من كاشان. أنظر: ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، أسماء العلماء الذين أرسل لهم السيد الخوئي برسالته، بتاريخ ٢ نيسان.١٩٦٣.
(٧١) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي إلى العلماء الأعلام في المدن الإيرانية، بتاريخ ٢ نيسان ١٩٦٣.
(٧٢) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، رسالة من علماء إيران إلى السيد الخوئي، بتاريخ نيسان ١٩٦٣.
(٧٣) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي إلى العلماء الأعلام في المدن الإيرانية، بتاريخ ٨ أيار ١٩٦٣.
(٧٤) أعلن السيد الخميني في ٣ حزيران ١٩٦٣ في المدرسة الفيضية بمدينة قم الثورة ضد الشاه، واتهمه بأحداث المدرسة الفيضية واعتبر نظامه عميلاً لإسرائيل، وبعد يومين من الإعلان وفي فجر الخامس عشر من خرداد الموافق، هاجمت قوة عسكرية منزل السيد الخميني في مدينة قم وتم اعتقاله ونقله إلى طهران، ومنها إلى قاعدة عسكرية ليسجن فيها، الأمر الذي أدى إلى خروج مظاهرات في مختلف المدن الإيرانية، منددة بسياسة الحكومة ومؤيدة للسيد الخميني، فقامت قوات الجيش بإطلاق النار على المتظاهرين، واستمرت المظاهرات لثلاثة أيام، وقد قتل وجرح آلاف المتظاهرين، وتوجه العشرات من مراجع الدين والعلماء إلى العاصمة طهران اعتراضا على هذ الإجراءات، وفي٦ نيسان ١٩٦٤ أطلق سراحه من السجن. للتفاصيل أنظر: جلال الدين المدني، المصدر السابق، ص ٩٩ - ١٠٣.
(٧٥) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة)) فتوى السيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ ٧ حزيران ١٩٦٣.
(٧٦) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، استفتاء جمع من الإيرانيين إلى السيد أبو القاسم الخوئي حول المشاركة في انتخاب مجلس الشورى الإيراني، بتاريخ ٢٩ آب.١٩٦٣.
(٧٧) سيد حميد روحاني، نهضت امام خمینی، چاپ، پنجم تهران چاپخانه عروج، ١٣٨١ش، جلد دوم، ص ١١٧ - ١٢٢.
(٧٨) المصدر نفسه، ص٥٦٣.
(٧٩) بيان السيد أبو القاسم الخوئي إلى علماء إيران، بتاريخ الأول من كانون الأول ١٩٧٨، نقلا عن صلاح الخرسان، الإمام السيد محمد باقر الصدر في ذاكرة العراق، (بغداد مطبعة الوسام، ٢٠٠٤)، ص ٨٩٧.
(٨٠) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد أبوالقاسم الخوئي، بتاريخ ٢٨ آذار ١٩٧٩.
(٨١) برقية السيد الخميني إلى السيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ١٩٨٠؛ رسالة من السيد الخميني إلى السيد الخوئي، بتاريخ الأول من تموز ١٩٨٤، نقلا عن صلاح الخرسان، المصدر السابق، ص٩٠٨ - ٩٠٩.
(٨٢) طراد حمادة، المصدر السابق، ص ٢٤٦.
(٨٣) ((الحياة))(جريدة)، لندن، العدد ٧٦٣٧، بتاريخ ٢٢ تشؤين الثاني ١٩٧٠.
(٨٤) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم الخوئي للشعب الباكستاني، بتاريخ ٩ آذار.١٩٨٠.
(٨٥) للتفاصيل عن مواقف السيد أبو القاسم الخوئي من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن عام ١٩٧٠، والحرب العربية الإسرائيلية عام ١٩٧٣، واتفاقية كامب ديفيد عام ١٩٧٨، انظر: محمد جواد جاسم الجزائري، تاريخ مدينة النجف الأشرف الاجتماعي ١٩٦٨ - ١٩٧٩، أطروحة دكتوراه،(جامعة الكوفة: كلية الآداب ٢٠١٤)، ص ٢١٧ - ٢٢٢.
(٨٦) نص رسالة السيد أبو القاسم الخوئي إلى أمير عباس هويدا رئيس الوزراء الإيراني، بتاريخ حزيران ١٩٦٧، نقلا عن سيد حميد روحاني، المصدر السابق، ج ٢، ص ٢٣٦.
(٨٧) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم الخوئي حول احتلال جنوب لبنان، بتاريخ ٢٨ آذار ١٩٧٨.
(٨٨) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم الخوئي حول احتلال جنوب لبنان، بتاريخ ٣ نيسان ١٩٧٨؛ بيان السيد أبو القاسم الخوئي حول احتلال جنوب لبنان، بتاريخ ٤ نيسان ١٩٧٨.
(٨٩) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، رسالة السيد أبو القاسم الخوئي إلى جمعية الهداية والإرشاد، بتاريخ نيسان ١٩٧٨.
(٩٠) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، جواب السيد أبو القاسم الخوئي إعدام الكويتيين، بتاريخ ٤ تشرين الأول.١٩٨٩.
(٩١) للتفاصيل عن مواقف السيد أبو القاسم الخوئي من قيام السلطة العراقية بتسفير التبعيات غير العربية في العراق عام ١٩٧٠، وتأميم شركة نفط العراق عام ١٩٧٢، أنظر: محمد جواد جاسم الجزائري، المصدرالسابق، ص ١٧٨ ٠٢١٣.
(٩٢) مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية، الشهيد محمد تقي الخوئي، ط٣، قم: مؤسسة إحياء تراث الإمام الخوئي،(٢٠٠٣)، ص ٥٨.
(٩٣) محمد صادق محمد باقر بحر العلوم، النجف الأشرف بين المرجعية والسياسة،(بيروت: دار الزهراء للطباعة، ٢٠٠٩، ص ٢٧٤؛ علي عبد الأمير علاوي احتلال العراق ربح الحرب و خسارة السلام، ترجمة عطا عبد الوهاب(عمان دار الفارس للنشر، ٢٠٠٩) ص ٤٥.
(٩٤) أحمد عبد الهادي السعدون، المصدر السابق، ص ١٥٧.
(٩٥) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم الخوئي حول غزو العراق، بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ١٩٩١.
(٩٦) بعد بعد حرب الخليج الثانية، انطلقت انتفاضة شعبية في مناطق جنوب وشمال العراق، سميت بالانتفاضة الشعبانية لقيامها في شهر شعبان من العام الهجري، وقام المواطنون بمحاصرة المعسكرات والدعوة إلى إسقاط نظام الحكم، وبعد قيام القوات العسكرية الموالية للحكومة بعمليات قمع للمواطنين تحول الأمر إلى انتفاضة شعبية تصدت للقوات الحكومية، واندلعت الانتفاضة في (١٤) محافظة واستمرت إلى أن تم إبادتها باستخدام الأسلحة الثقيلة والصواريخ التي قصفت المدن، وحدث من جرائها إبادة بشرية كبيرة للتفاصيل عن الانتفاضة الشعبانية أنظر: زهراء حسون الفحام، انتفاضة ١٩٩١ في العراق - لنجف الأشرف انموذجاً رسالة ماجستير،(جامعة الكوفة: كلية التربية للبنات، ٢٠١٤).
(٩٧) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم الخوئي حول الانتفاضة الشعبانية، بتاريخ ٥ آذار.١٩٩١.
(٩٨) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم الخوئي حول تعيين لجنة عليا، بتاريخ ٧ آذار ١٩٩١.
(٩٩) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، التقرير السنوي لمركز مساعدات الشيعة المشردين في مدينة دزفول بتاريخ ٤ نيسان ١٩٩٢.
(١٠٠) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، نص إجازة الاجتهاد من الشيخ محمد حسين الأصفهاني للسيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ ٩ حزيران ١٩٣١.
(١٠١) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة)) رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي إلى محمد رضا شاه، بتاريخ ٢٨ تشرين الثاني ١٩٦٢.
(١٠٢) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم الخوئي يؤيد نظام الحكم في إيران، بتاريخ ٢٨ آذار ١٩٧٩.
(١٠٣) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، نداء السيد أبو القاسم الخوئي إلى الأمة الإسلامية، بتاريخ ٢٣ أيلول.١٩٧٠.
(١٠٤) ((مكتبة الإمام الخوئي(العامة))، بيان السيد الخوئي حول أحداث جنوب لبنان، بتاريخ ٣ نيسان.١٩٧٨.
(١٠٥) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، حول إعدام المواطنين الكويتيين في السعودية، بتاريخ ٤ تشرين الأول ١٩٨٩.
(١٠٦) ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي في الانتفاضة الشعبانية عام ١٩٩١.

قائمة المصادر:

القرآن الكريم.

أولاً: الوثائق غير المنشورة

١. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، إجازة حسبية للسيد علي سلمان الحراك في أم قصر بتاريخ ٦ كانون الأول ١٩٧٠.
٢. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، شهادة السيد محمد تقي بحر العلوم بأعلمية السيد الخوئي، بتاريخ ١٤ تموز ١٩٧٠.
٣. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، أبيات شعر بقلم محمد رضا ال صادق يؤرخ فيها حادثة إحراق السيارة، عام ١٩٨٠.
٤. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، إجازة الاجتهاد للسيد محمد تقي القمي من السيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ ١٥ نيسان ١٩٦١.
٥. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، إجازة الاجتهاد للميرزا علي الفلسفي من السيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ ٩ أيار ١٩٦١.
٦. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، إجازة حسبية للشيخ عبد الأمير شمس الدين في لبنان، بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ١٩٧٤.
٧. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، إجازة حسبية للسيد إسماعيل كماري في تبريز، بتاريخ ١٣ نيسان.١٩٧١.
٨. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، إجازة حسبية للسيد أبو القاسم الديباجي في الكويت، بتاريخ ٢٦ أيار.١٩٩٢.
٩. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، إجازة حسبية للشيخ محمد علي الهي في ديترويت، بتاريخ ٧ أيار ١٩٩٢.
١٠. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، إجازة في تعليم الأحكام الشرعية وصرف الثلث من سهم الإمام في محله للسيد محمد التيجاني السماوي، بتاريخ ٩ تشرين الثاني ١٩٨٩.
١١. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، استفتاء جمع من الإيرانيين إلى السيد أبو القاسم الخوئي حول المشاركة في انتخاب مجلس الشورى الإيراني، بتاريخ ٢٩ آب ١٩٦٣.
١٢. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، أسماء العلماء الذين أرسل لهم السيد الخوئي برسالته، بتاريخ ٢ نيسان ١٩٦٣.
١٣. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، التقرير السنوي لمركز مساعدات الشيعة المشردين في مدينة دزفول بتاريخ ٤ نيسان ١٩٩٢.
١٤. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم، الخوئي للشعب الباكستاني، بتاريخ ٩ آذار ٩.١٩٨٠.
١٥. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي يؤيد نظام الحكم في إيران، بتاريخ ٢٨ آذار ١٩٧٩.
١٦. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي حول أحداث جنوب لبنان، بتاريخ ٣ نيسان ١٩٧٨.
١٧. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي حول الأحداث في لبنان، بتاريخ ٣ نيسان ١٩٧٨.
١٨. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي في بيان السيد الخوئي حول الانتفاضة الشعبانية عام ١٩٩١.
١٩. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي حول احتلال جنوب لبنان بتاريخ ٢٨ آذار ١٩٧٨.
٢٠. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي حول غزو العراق، بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ١٩٩١.
٢١. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي حول الانتفاضة الشعبانية، بتاريخ ٥ آذار ١٩٩١.
٢٢. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم الخوئي حول تعيين لجنة عليا، بتاريخ ٧ آذار.١٩٩١.
٢٣. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، بيان تعزية للسيد علي السيستاني لوفاة السيد الخوئي، بتاريخ ٢٠ آب.١٩٩٢.
٢٤. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، تقرير حول بناء مبرة للايتام في بيروت، بتاريخ ١٣ حزيران ١٩٨٩.
٢٥. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، تقرير وزارة الإعلام العراقيـة حـول حـذف فقرات من كتاب السيد الخوئي(الصلاة)، العدد ٩٦٩ بتاريخ ٧ حزيران.١٩٨٨.
٢٦. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، جواب السيد الخوئي إعدام الكويتيين، بتاريخ ٤ تشرين الأول ١٩٨٩.
٢٧. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، رسالة السيد أبو القاسم الخوئي إلى جمعية الهداية والإرشاد، بتاريخ نيسان ١٩٧٨.
٢٨. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، رسالة تعزية من السيد محمد رضا الكلبايكاني، بتاريخ ١٤ آب ١٩٩٢.
٢٩. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، - رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي إلى محمد رضا شاه، بتاريخ ٢٨ تشرين الثاني ١٩٦٢.
٣٠. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي إلى السيد البهبهاني، بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ١٩٦٣.
٣١. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي إلى العلماء الأعلام في المدن الإيرانية، بتاريخ ٢ نيسان ١٩٦٣.
٣٢. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي إلى العلماء الأعلام في المدن الإيرانية، بتاريخ ٨ أيار ١٩٦٣.
٣٣. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، رسالة من علماء إيران إلى السيد الخوئي، بتاريخ نيسان ١٩٦٣.
٣٤. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، شهادة السيد محمد باقر الصدر بأعلمية السيد الخوئي، بتاريخ ٤ حزيران ١٩٧٠.
٣٥. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، شهادة السيد نصر الله المستنبط با علمية السيد الخوئي، بتاريخ ٢٥ حزيران ١٩٧٠.
٣٦. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، شهادة الشيخ محمد تقي الجواهري بأعلمية السيد الخوئي، بتاريخ ٤ تموز ١٩٧٠.
٣٧. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، شهادة الشيخ محمد رضا الطبسي بأعلمية السيد الخوئي، بتاريخ ٥ تموز.١٩٧٠.
٣٨. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، شهادة الشيخ مجتبى ٢١ اللنكراني بأعلمية السيد الخوئي، بتاريخ ٢١ تموز ١٩٧٠.
٣٩. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، شهادة الشيخ يوسف الخراساني بأعلمية السيد الخوئي، بتاريخ ٢٢ تشرين الثاني ١٩٧٠.
٤٠. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، شهادة المــــــلا صــــــــدرا البادكوبي با علمية السيد الخوئي، بتاريخ ٣ تموز ١٩٧٠.
٤١. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، فتوى السيد أبو القاسم، قانون إنشاء مؤسسة الخوئي، بتاريخ ٧ حزيران ١٩٦٣.
٤٢. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، الإمام الخوئي الخيرية ونظامه الداخلي، بتاريخ كانون الأول ١٩٨٧.
٤٣. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، نداء السيد الخوئي إلى الأمة الإسلامية، بتاريخ ٢٣ أيلول ١٩٧٠.
٤٤. ((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، نص إجازة الاجتهاد من الشيخ محمد حسين الأصفهاني للسيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ ٩ حزيران ١٩٣١.

ثانياً: الوثائق المنشورة

٤٥. إجازة السيد الخوئي إلى الشيخ علي الغروي في طبع كتابه التنقيح في شرح العروة الوثقى، بتاريخ ٣ تموز ١٩٥٨.
٤٦. إجازة السيد الخوئي إلى الشيخ محمد إسحق الفياض في طبع كتابه محاضرات في أصول الفقه، بتاريخ ٤ تشرين الثاني ١٩٦٢.
٤٧. إجازة الاجتهاد للسيد علي السيستاني من السيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ ٢٠ أيار.١٩٦١.
٤٨. برقية السيد الخميني إلى السيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ ٢٥ كانون الثاني.١٩٤.
٤٩. بيان السيد أبو القاسم الخوئي إلى علماء إيران، بتاريخ الأول من كانون الأول ١٩٧٨.
٥٠. رسالة من السيد الخميني إلى السيد الخوئي، بتاريخ الأول من تموز ١٩٨٤.
٥١. كلمة السيد الخوئي بمناسبة مرور قرن على عيد الغدير الأغر. ١٤.
٥٢. نص رسالة السيد أبو القاسم الخوئي إلى أمير عباس هويدا رئيس الوزراء الإيراني، بتاريخ حزيران ١٩٦٧.
٥٣. نص فتوى أبو القاسم الخوئي حول الشيوعية، بتاريخ ٣٠ آذار ١٩٦٠.
٥٤. نص إجازة السيد أبو الحسن الأصفهاني للسيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ١٩٣٥.
٥٥. نص إجازة الشيخ محمد حسين النائيني للسيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ١٩٣٥.

ثالثاً: المخطوطات

٥٦. عباس علي، الإمام الخوئي مدرسة وريادة،((مخطوط))،((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، د.ت.
٥٧. محمد إسحق الفياض، بحث في آراء السيد الخوئي((مخطوط))،((مكتبة الإمام الخوئي العامة))، د.ت.
رابعاً: الرسائل الجامعية.
٥٨. أحمد عبد الهادي السعدون، المرجعية الدينية دراسة في فكرها السياسي ومواقفها السياسية في العراق، رسالة ماجستير،(جامعة بغداد: كلية العلوم السياسية،(٢٠٠٧).
٥٩. جاسم محمد إبراهيم، السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني ١٨٦٧ - ١٩٤٦، أطروحة دكتوراه(بغداد) معهد التاريخ العربي والتراث العلمي للدراسات العليا،(٢٠٠٧).
٦٠. زهراء حسون الفحام، انتفاضة ١٩٩١ في العراق – النجف الأشرف انموذجاً، رسالة ماجستير،(جامعة الكوفة: كلية التربية للبنات.(٢٠١٤،.
٦١. قحطان جابر أسعد التكريتي، دور المثقفين والمجددين في الثورة الدستورية الإيرانية ١٩٠٥ - ١٩١١، رسالة ماجستير) جامعة تكريت كلية التربية، ٠٠٥.
٦٢. محمد جواد جاسم الجزائري، تاريخ مدينة النجف الأشرف الاجتماعي ١٩٦٨ - ١٩٧٩، أطروحة دكتوراه،(جامعة الكوفة: كلية الآداب،(٢٠١٤).

خامساً: المصادر العربية والمعربة

٦٣. أبو القاسم الخوئي، البيان في تفسير القرآن، ط٤، قم: دار الثقلين،(٢٠٠٥).
٦٤. أبو القاسم الخوئي معجم رجال الحديث، ط ه، بيروت: د.م،(١٩٩٢)، ج٢٣.
٦٥. أبو القاسم الخوئي موسوعة الإمام الخوئي - التنقيح في شرح المكاسب، قم: مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي،(٢٠٠٥)، ج٣٧.
٦٦. أبو القاسم الخوئي نفحات الإعجاز، النجف الأشرف: المطبعة العلوية،(١٩٢٤).
٦٧. أبو القاسم الخوئي منهاج الصالحين، ط٣١،(قم: مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، .(٢٠٠٤.
٦٨. أحمد الواسطي، سيرة وحياة الإمام الخوئي(بيروت: دار الهادي،(١٩٩٨).
٦٩. الإمام الخميني، الحكومة الإسلامية طه، طهران: مؤسسة تراث الإمام الخميني، .(٢٠٠٥.
٧٠. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، قم: مؤسسة الإمام الصادق(ع)،(٢٠٠٤)، ج ١٤.
٧١. جلال الدين المدني، تاريخ إيران السياسي المعاصر، ترجمة سالم مشكور،(طهران: مطبعة سبهر،(١٩٩٣).
٧٢. حسن الأمين، مستدركات أعيان الشيعة، ط ٢، بيروت: دار التعارف للمطبوعات،(١٩٩٧)، ج٧.
٧٣. خضير مظلوم البديري التاريخ المعاصر لإيران وتركيا،(النجف الأشرف: دار الضياء،(٢٠٠٩).
٧٤. سلمان باقر الخفاجي، البعد التاريخي لمعجم رجال الحديث، بحوث المؤتمر الدولي حول حياة السيد أبو القاسم الخوئي،(النجف الأشرف: مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية.(٢٠١٤.
٧٥. صلاح الخرسان، الإمام السيد محمد باقر الصدر في ذاكرة العراق، بغداد: مطبعة الوسام،(٢٠٠٤).
٧٦. طراد حمادة، الإمام أبو القاسم الخوئي زعيم الحوزة العلمية،(لندن: مؤسسة الإمام الخوئي،(٢٠٠٤).
٧٧. عبد الحسين الأميني، الغدير في الكتاب والسنة والأدب(بيروت: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات،(١٩٩٤)، ج١.
٧٨. عبد السلام عبد العزيز فهمي، تاريخ إيران السياسي في القرن العشرين،(القاهرة: مطبعة المركز النموذجي،(١٩٧٣).
٧٩. . عبد الله فياض تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة ط٢،(بيروت: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات،(١٩٧٥).
٨٠. عدنان إبراهيم السراج، الإمام محسن الحكيم(بيروت: دار الزهراء للطباعة،(١٩٩٣). ١٨٨٩ - ١٩٧٠ دراسة تاريخية،.
٨١. علي البهادلي، ومضات من حياة الإمام الخوئي،(بيروت: دار القارئ،(١٩٩٢).
٨٢. علي عبد الأمير علاوي، احتلال العراق ربح الحرب وخسارة السلام، ترجمة عطا عبد الوهاب، عمان: دار الفارس للنشر،(٢٠٠٩).
٨٣. فرح موسى الدين والدولة والأمة عند الإمام محمد مهدي شمس الدين(بيروت: دار الهادي للطباعة،(٢٠٠٢).
٨٤. كاظم الحلفي، الشيوعية كفر وإلحاد(النجف الأشرف: مطبعة القضاء،(١٩٦٠).
٨٥. مجمع الفكر الإسلامي، موسوعة مؤلفي الإمامية، قم: مطبعة شريعت.(٢٠٠١.
٨٦. محمد الحسني البغدادي، وجوب النهضة، النجف الأشرف: مطبعة القضاء.(١٩٦٧،.
٨٧. محمد باقر المجلسي، بحار الأنوار ط٢،(بيروت: مؤسسة الوفاء،(١٩٨٣)، ج٢.
٨٨. محمد حسين الصغير، أساطين المرجعية العليا في النجف الأشرف،(بيروت: مؤسسة البلاغ للطباعة،(٢٠٠٣).
٨٩. محمد حسين كاشف الغطاء، الفردوس الأعلى، ط ٢، تبريز: مطبعة رضائي.(١٩٥٣.
٩٠. محمد شقير، فلسفة الدولة في الفكر السياسي الشيعي ولاية الفقيه نموذجاً،(بيروت: دار الهادي للطباعة،(٢٠٠٢).
٩١. محمد صادق الروحاني، منهاج الفقاهة، ط٤،(بيروت: المطبعة العلمية،(١٩٩٧)، ج ٤.
٩٢. محمد صادق محمد باقر بحر العلوم النجف الأشرف بين المرجعية والسياسة(بيروت: دار الزهراء للطباعة،(٢٠٠٩).
٩٣. محمد عزّة دروزة، التفسير الحديث، ط٢، القاهرة دار إحياء الكتب العربية،(٢٠٠٠)، ج ٧.
٩٤. محمد مهدي شمس الدين، ثورة الحسين ظروفها الاجتماعية وآثارها الإنسانية، ط٧،(بيروت): المؤسسة الدولية للدراسات والنشر.(١٩٩٦،.
٩٥. محمد هادي الأميني، الشيوعية ثورة وتآمر على العقائد والأنظمة الاجتماعية، النجف الأشرف: مطبعة النعمان،(١٩٦٠).
٩٦. محمد وصفي أبو مغلي إيران دراسة عامة، البصرة مركز: دراسات الخليج العربي.(١٩٨٥.
٩٧. محمود الغريفي، مشاهير الأعلام في الحرم العلوي(قم): مطبعة ثامن الحجج(عج)، .(٢٠٠٧.
٩٨. مرتضى الانصاري، المكاسب، تحقيق لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم، ط٢، قم: مطبعة باقري،(١٩٩٩)، ج ٣.
٩٩. مرتضى الحكمي، مقدمة موسوعة الإمام الخوئي، قم: مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي،(٢٠٠٥)، ج ١.
١٠٠. مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية، الشهيد محمد تقي الخوئي، ط٣، قم: مؤسسة إحياء تراث الإمام الخوئي(٢٠٠٣).

سادساً: المصادر الفارسية

١٠١. أحمد كسروى، تاریخ مشروطه ایران،(تهران) چاپخانه سبهر، ١٣٨٣ش).
١٠٢. سعيد بختیاری اطلس جامع گیتاشناسی ٨٦ ٨٧ تهران: چاپخانه هامون، ١٣٨٦ش).
١٠٣. سید حميد روحاني، نهضت امام خمینی چاپ، پنجم: تهران چاپخانه عروج ١٣٨١ش)، جلد دوم.
١٠٤. على واعظ، خياباني، علمای معاصر:(قم) چاپخانه معراج، ١٣٨٢ش).

سابعاً: المقالات

١٠٥. محمد جواد مغنية، زعيم الحوزة العلمية،((الموسم))((مجلة)، لاهاي، ١٩٩٠، العدد ٦.
١٠٦. مرتضى الحكمي، لمحات من حياة الإمام الخوئي،((الموسم))، ١٩٩٠، العدد ٦. ثامناً: الصحافة.
١٠٧. ((الحياة))(جريدة)، لندن، العدد ٧٦٣٧، بتاريخ ٢٢ تشرين الثاني ١٩٧٠.
١٠٨. ((الموسم))(مجلة)، لاهاي، ١٩٩٠، العدد ٧.
تاسعاً: المقابلات الشخصية.
١٠٩. جواد محمد تقي الخوئي، مواليد ١٩٨٠، حفيد السيد الخوئي، النجف الأشرف، بتاريخ ١٥ أيار ٢٠١٥.

Summary:

Al-Sayid Abu al-Qasim al-Khoei(1499-1997) A Historical documentary Study By Dr. Mohammed Jawad Jasim Al-Jaza'eri.

Scientific Hawza is not limited to books and scientific research in Jurisprudence and its fundamentals but crossed to authoring in other sciences hat depend on the evelopment of legal provisions such as: Hadeeth, history, biographies, philosophy, wisdom, astronomy, and mathematics, the school of Abu al-Qasim al-Khoei is considered as an extension of the school of Sheikh al- Tusi, and his Scientific distinct efforts had an impact to install the new renaissance among the Hawza in Najaf.

Al-Khoei was famous in jurisprudence, fundamentals and interpretation through his books in jurisprudence and fundamentals, and we can say that Al-Khoei, and through his theories in fundamentals, is considered among the most distinguished innovators in the science of fundamentals in our contemporary history, and his opinion matched with most of the scholars of the Imami doctrine in not prove the absolute jurisdiction of the jurist who has all the needed criteria, Al-Khoei did not refrain from expression of his opinion and his attitudes from many of the political events that have taken place both inside and outside of Iraq.