أسفاره والعمل المؤسساتي

Album

الشهيد السيد محمد تقي الخوئي مع طلبة دينية في دولة باكستان

 

أسفاره

مثل الفقيد الغالي والده سماحة الإمام الخوئي، في كثير من المناسبات الدينية والإجتماعية على المستويات الشعبية والرسمية، في داخل العراق وخارجه وبالخصوص بعثات الحج الدينية التي كانت تفد الديار المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكان بتولى متابعة شؤون الطائفة في كل أنحاء العالم، ويقدم الخدمات للمؤمنين ولمقلدي سماحة المرجع، ويوفر التسهيلات لهم في أمورهم الدينية والدنيوية.

فقد قام بسفرات تفقدية كثيرة الى مختلف بلدان العالم مثل الهند وباكستان وتايلند وماليزيا وبريطانيا وامريكا وغيرها، حيث كان يطلع خلالها على المشاريع الثقافية والإجتماعية والدينية، ويبحث مع القائمين عليها في كيفية مساهمة مكتب سماحة المرجع الأعلى في سد الثغرات وتسهيل الصعوبات.

 

الشهيد السيد محمد تقي الخوئي في ادارة مؤسسة الإمام الخوئي

 

العمل المؤسساتي

وفي احدي سفراته الى بريطانيا نضجت لديه فكرة تأسيس مؤسسة اسلامية على مستوى عالمي، لتقديم الخدمات للمسلمين عامة ولابناء الطائفة الشيعية خاصة، وبعد جولات مفصلة من المشاورات مع جمع من العلماء، والشخصيات، ممن يتميزون بالنزاهة والتقوى والخبرة والإطلاع في مثل هذه الإعمال، تم التخطيط لإنشاء ”مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية” وبعد عرض المشروع بتفاصيله على سماحة الإمام الخوئي رضوان الله تعالى عليه، وبعد موافقة سماحته وتوجيهاته القيمة، ووضعه الخطوط العريضة لقانونها الاساسي ونظامها الداخلي، بعد التشاور مع عدد من أهل الخبرة والإطلاع في هذا المجال، والبحث في العقبات المنظورة والمستقبلية المحتملة، خصوصا وأن الفكرة لم يسبق لها نظير في المرجعيات السابقة، تم الإعلان عن إنشاء المؤسسة تحت إشراف المرجع الأعلى وعيّن العلامة السيد محمد تقي الخوئي أمينا عاما لها وبقي في هذا المنصب حتى استشهاده رضوان الله تعالى عليه.

وكانت مساهماته في مراحل التأسيس والتنفيذ ودوره الريادي في تفقد كل صغيرة وكبيرة من شؤونها، هو العامل الأهم والفعال الذي أوصل المؤسسة لما هي عليه الآن من نجاح ومكانة يشهد لها الجميع.

ورغم المنعطفات الخطيرة التي مرت بها المؤسسة ومشاريعها، ورغم الظروف الصعبة التي أحاطت بها، لاسيما بعد رحيل والده، فان الجهود العظيمة للفقيد الغالي أثمرت في الحفاظ على استمرار المؤسسة وتطورها في تقديم الخدمات التعليمية والثقافية والدينية والإجتماعية، حيث احتلت موقعها الطبيعي بين المؤسسات الخيرية العالمية، وانتشرت أجهزتها التعليمية والدينية والثقافية، لتعم الكثير من بقاع الارض وأصبحت على المستوى الاعلامي ذات كلمة مسموعة في الاندية والمحافل الدولية دفاعا عن حقوق الإنسان المسلم الشيعي وتراثه وعقيدته.

وكان الفقيد، رغم الفاصل الجغرافي والضغوط التي تعرض لها من قبل النظام العراقي، يتفقد أحوال المؤسسة وأمورها ويتابع نشاطاتها أولا بأول.

 

رسالة اعلان إنشاء مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية بخط يده الشريف

رسالة اعلان إنشاء مؤسسة الامام الخوئي الخيرية بخط يده الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين الى قيام يوم الدين.

كانت أمتنا الاسلامية ولا تزال بحاجة الى مراكز دينية وثقافية واجتماعية في شتى بقاع العالم، تكون مدرسة لابنائها المغتربين وحصناً للدفاع عنها امام الهجمات الفكرية الشرسة للاعداء.

واذ رأت المرجعية العليا للطائفة ضرورة المبادرة الى ملء هذا الفراغ وتدارك هذا النقص، فقد اعتزمت على النهوض بهذه المهمة الصعبة قدر وسعها مستمدة العون من الله تبارك وتعالى.

وبالنظر لاحتياج هذا المشروع الجبّار الى تنظيم دقيق وبرنامج اصولي مرتب يتمثل في إنشاء مؤسسة خيرية تأخذ على عاتقها رعاية هذه الجوانب كلها وادارة المراكز ادارة موحدة تكفل سير جميعها في الاتجاه الصحيح، فقد قرر سماحة آية الله العظمى الامام السيد ابو القاسم الموسوي الخوئي دام ظله تشكيل مؤسسة اسلامية خيرية تأخذ على عاتقها القيام بتحقيق الاهداف الآنفة الذكر.

وفور صدور التوجيه الكريم تشرفت لجنة من العلماء وذوي الخبرة والكفاءة من اصحاب الاختصاصات باعداد القانون الأساس لمؤسسة الامام الخوئي الخيرية، وقد حظي ذلك القانون بشرف مصادقة الامام دام ظله عليه، كما تم تسجيله رسمياً لدى الدوائر المختصة.

إن أمام المؤسسة درباً طويلاً ومهمات شاقة تتطلب الكثير من الجهد والتضحية، لكن أعضاء الهيئة المركزية للمؤسسة عاهدوا الله على مواصلة العمل وتجنيد كل طاقاتهم في سبيل الخدمة وتحقيق الاهداف المرسومة مستعينين به تعالى ومستمدين من عنايات الامام المنتظر أرواحنا فداه ما يعينهم على تحمل المسؤولية.

أسأل الله تبارك وتعالى أن يطيل عمر سيدنا الامام دام ظله مناراً للاسلام وملاذاً للمسلمين، وأن يأخذ بأيدينا الى ما فيه الخير والصلاح إنه سميع مجيب.

النجف الأشرف

٦ / شعبان المعظم / ١٤٠٩هـ

١٤ / ٣ / ١٩٨٩ م

الأمين العام

محمدتقي الخوئي

 

إجازة في التصدي الشؤون الشرعية من قبل سماحة أية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله

كما وللشهيد إجازة في التصدي للشؤون الشرعية، وتحويل إجازته الي إخوانه أعضاء المؤسسة من قبل سماحة أية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله، هذا نصّه:

إجازة السيد علي الحسيني السيستاني في التصدي للشؤن الشرعية إلى السيد محمد تقي الخوئي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمین والصلاة والسلام علی خیر خلقه محمد وآله الطاهرین واللعنة الدائمة علی اعدائهم اجمعین الی قیام یوم الدین.

وبعد فلا یخفی علی اخواننا المؤمنین ایدهم الله تعالی ان فضیلة حجة الاسلام السید محمد تقي الخوئي دام مجده نجل سیدنا الاستاذ المعظم له آیة الله العظمی السید الخوئي(قدس) مجاز ومأذون من قبلنا في التصدي للامور الحسبیة المنوطة باسم الحاکم الشرعي.

کما وقد اجزناه في قبض الحقوق الشرعیة کحق الامام(ع) وحق السادة زادهم الله شرفاً والمظالم والنذورات المطلقة والخیرات وغیرها من قبلنا وصرف النصف منها في مشاریع مؤسسة المرحوم آیة الله العظمی السید الخوئي(قدس) الخیریة وایصال الباقي الینا واستلام وصلنا بتمام المبلغ وایصاله الی ارباب الحقوق کما خولناه بالمصالحة في المشکوکات بنسبة الشك والاحتمال وتأجیل اداء الحقوق وتقسیطها عند عدم امکان الدفع جملة بما لا یؤدي الی التسامح والاهمال.

وقد اجزنا له تخویل اجازته هذه الی اخوانه القائمین علی ادارة مؤسسة المرحوم آیة الله العظمی السید الخوئي(قدس) الخیریة وفق ما تحتمه المصلحة وتقتضیه الشؤون الاداریة للمؤسسة.

فالمأمول من اخواننا المؤمنین دام عزهم تبجیله وتکریمه والاصغاء الی نصائحه وارشاداته الدینیة کما اوصیه سلمه الله تعالی برعایة الاحتیاط فانه طریق النجاة والسلام علیه وعلی جمیع اخواننا المؤمنین ورحمة الله وبرکاته.

النجف الأشرف

في ١٧/ صفر الخیر/ ١٤١٣هـ

علي الحسیني السیستاني