الدكتور صاحب محمد حسين نصّار
جهود السيد أبي القاسم الخوئي (قدس سره) العلمية
«عرض ودراسة»
أ.د. صاحب محمد حسين راضي نصّار
جامعة الكوفة / كلية الفقه
المقدمة
الحمد لله الذي هدانا لحمده، كذلك لنكون لإحسانه من الشاكرين، حمدا يتقبله منا، ويرضى به عنا. والحمد لله الذي يسّر لنا تلك السبل إذ بعث الأنبياء والرسل وختمهم بخاتم الهدى محمد المصطفى (ص) وآله أئمة التقى وقادة الورى (ع) فكانوا هم السبيل إلى رضوانه والترجمان لقرآنه حفظ بهم دينه وأقام بهم موازينه فجعل إمامتهم نظاما للملة وأمانا من الفرقة، وتتلمذ على أيديهم العلماء.
وهكذا فما إن بدأ عصر الغيبة الكبرى حتى شهد العالم الإسلامي نماذج ناضجة لعلماء ومفكرين حملوا القرآن بها واستلهموا من علوم أئمتهم (ع)، ومافهموا من أسرار سيرتهم. فواصلوا العطاء في كل البلاد وتناثروا في ميادين الفكر كما تتناثر للآلئ العقد في طريق مظلم، فكان كل واحد منهم نجماً لامعاً أو مفسراً بارعا كالطوسي والطباطبائي أو فقيه متبحر كالمفيد والمحقق الحلي أو أصولي بعيد الشأو في الاجتهاد كالمرتضى ومحمد باقر الصدر، أو محدث مدقق واع كالصدوق والحر العاملي أو متكلم عميق الفكر في العقائد كالعلامة الحلي والشيخ المظفر وهكذا في مختلف ميادين العلم الكثير مما فاتنا من الأسماء اللامعة في سماء الفكر الإسلامي.
هذا وأن من العلماء من تميز بالإحاطة والشمول لجوانب عديدة من جوانب العلم والمعرفة، والتبحر في آفاق واسعة وشاسعة من آفاق الفكر الإسلامي الضخم، أولئك من يطلق عليهم اسم (الموسوعيين) أولي الآثار العلمية الضخمة والمؤلفات الثرة التي أغنت الثقافة الإسلامية وشهدت لها المكتبة العربية الإسلامية بالأهمية والتميز، ذلك فضلا عما خلفوا من تلامذة عكسوا صوراً حية من علمهم وعطائهم من جهة، ومن جهة أخرى أن توجيهاتهم البناءة في الرؤية التعليمية والتلمذة العلمية إلى نتاجات حيوية أجدى على المجتمع بأضعاف مايجدي كتاب أو إجابة مسالة معينة فكان من العلماء الموسوعيين الشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الطوسي والعلامة الحلي والمحقق الحلي والسيد الشهيد محمد باقر الصدر وأضرابهم.
وكان من العلماء الموسوعيين أيضا سيدنا صاحب الذكرى أبو القاسم الموسوي الخوئي (قدس). ذلك الفكر العلمي الثر الذي فتح أفاقاً رحبة للمعرفة بمختلف إبعادها وصورها من خلال كتبه ومؤلفاته وتلاميذه، وعلى الرغم من الظروف الحرجة التي عاشها تحت وطأة الظلم والاستبداد اللعين، نرى سيدنا الخوئي يزداد عطاءً ونشاطا في مسيرته الجهادية تدريساً وتاليفاً، فضلا عن المهام الجسام للزعامة المرجعية للعالم الشيعي أجمع بثقلها وتبعاتها مخلفا نتاجاً ثريا في الفقه والإحكام الشرعية وفي أصول الفقه وما يرتبط به من الاجتهاد ومعالجة المسائل المستجدة وفي علوم القرآن والتفسير، كما أبدع في علم الحديث والرجال وفي علم الكلام والعقائد وفي كثير من العلوم الأخرى.
أما في المجال التدريسي فقد بذل جهوداً متميزة وأولاه الكثير من عمره المبارك إذ حاضر على مدى ستة عقود في الحوزة بذر فيها بذورا نقية للعلم والمعرفة أعطت ثمارها من بعد وأصلت المسيرة العلمية والجهادية لمذهبنا، فكان الغريفي والبهشتي وكان السيستاني وكان السبزواري وكان إسحاق الفياض وكان شمس الدين وفضل الله ومجموعة كريمة من الأسماء الذين هم الآن مراجع وفقهاء واساتذة للحوزة في يومنا هذا تلك الثلة التي تربوا على نسبة الخمس والسبعين بالمئة من مجموع فقهاء الإمامية في الوقت الحاضر ناشرين علمه بمثابة كتبه الحية منتشرة في أسقاع الأرض فلا تكاد تخلوا مدينة في شرق الأرض أو غربها من مؤسسة أو مدرسة باسم السيد الخوئي (قدس)، والحديث عن نشاط السيد الخوئي خارج العراق حديثا مهما وثريا، كذلك هم علماء الإمامية تلامذة أهل البيت (عليهم السلام) كلما ضيّق عليهم الخناق تشضوا حمما من العلم والعطاء وشعلا داعية في طريق الجهاد لاتخبوا ولاتطفؤها أعاصير الحقد، وأهواء الضلالة.
ولبيان ذلك مفصلاً ينتظم البحث كالآتي:
أولاً: سيرته الشخصية.
ثانياً: نشأته العلمية.
ثالثاً: أساتذته وشيوخه.
رابعاً: إجازاته: القسم الأول: الإجازات الممنوحة له في الاجتهاد المطلق. القسم الثاني: الإجازات الممنوحة له في الرواية.
خامساً: تلامذته.
سادساً: مرجعيته.
سابعاً: آثاره العلمية ومنهجه.
رحم الله سيدنا (قدس) واسكنه فسيح جنته وأفادنا الله من علمه وعمله
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الأستاذ الدكتور صاحب محمد حسين نصّار
ولد الإمام الخوئي في ليلة النصف من شهر رجب سنة ١٣١٧هـ الموافق ١٨٩٩/١١/١٩م، في مدينة خوى من إقليم آذربيجان، وقد التحق بوالده العلامة المغفور له آية الله السيد علي أكبر الموسوي الخوئي الذي كان قد هاجر قبله إلى النجف الأشرف، وحيث كانت المعاهد العلمية في النجف الأشرف هي الجامعة الدينية الكبرى التي تغذي العالم الإسلامي كله وترفده بالآلآف من رواد العلم والفضيلة على المذهب الإمامي، فقد انضم سماحته وهو ابن الثالثة عشرة إلى تلك المعاهد، وبدأ بدراسة علوم العربية والمنطق والأصول والفقه والتفسير والحديث(١).
منذ القرن الثالث الهجري، وبعد غيبة الإمام المنتظر (ع) توالى على الفكر الإمامي علماء إعلام وأساتذة أفذاذ بعطائهم الثر وعلمهم الجم، وظلت الجهود تترى والنبع يتدفق بسيل من المفكرين والفقهاء بكل العلوم والمعارف، رفدوا المكتبة والثقافة الإسلامية والعربية بجهود قيمة كانت إشعاعا ينير الفكر والتشريع الإسلامي مستنيرين ومسترشدين بالقرآن الكريم والسنة الشريفة وماورثوا من تراث عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام). والذي شكلت لهم معيناً لاينضب بالعطاء الحيوي. لذا كان الأثر واضحا والعطاء مستمرا فاعلا ممثلا برجال كانوا بحق الامتداد الأمثل لنشر معارف الإسلام وعلومه وإثراء شريعة المصطفى (ص) وأهل بيته الكرام (ع).
ولم تتوقف هذه المسيرة في أحلك الأزمان ظلمة. وقارعت أشد الظروف قساوة. وأنتجت أعلاما ومؤلفات لاتزال أصولا ومراجعا في كل العلوم. والسيد أبو القاسم الموسوي الخوئي (قدس سره) هو أحد أولئك الأعلام فقد كان بحق عالما موسوعيا كتب في شتى علوم ومعارف الشريعة
الإسلامية حتى ناهزت مؤلفاته مائة مؤلف(٢). على الرغم من الظروف الصعبة، واضطرابها وعدم الاستقرار والانتظام التي ألمت به وواكبت مسيرته العلمية. وخاصة في عصر النظام البعثي المقبور، ولكن كل هذا لم يمنع ولم يقلل من عطائه العلمي.
بدأ السيد الخوئي رحلته الدراسية مع أكابر علماء الطائفة وجهابذة العلم، التي احتوتهم مدرسة النجف الأشرف ونهل من مناهل علوم هذه المدرسة العريقة فاخذ الفقه من شيخ الشريعة الأصفهاني (ت١٣٣٩هـ-١٩٢١م) ومن الشيخ مهدي المازنداني (ت١٣٤١هـ-١٩٣٢م). وكتب تقريرات أستاذه الشيخ محمد جواد البلاغي (ت١٣٥٢هـ-١٩٣٤) في علوم القرآن والمناظرات وعلم الكلام. كما وحضر بحوث الميرزا محمد حسين النائيني (ت١٣٥٥هـ - ١٩٣٧م) لمدة أربع عشرة سنة وكتب تقريراته في الفقه والأصول. والميرزا النائيني هذا (كان مجلس بحثه من الأبحاث المشهورة في الأوساط العلمية وله ميزة خاصة، فلا يحضره إلا ذو كفاءة واستعداد، وذلك لدقة مسلكه وعمق تحقيقاته، ويعد الميرزا النائيني من مؤسسي المدرسة الأصولية الحديثة في النجف)(٣). كما حضر دروس السيد حسين البادكوبي (ت١٣٥٨هـ - ١٩٣٩م) في مبادئ الفلسفة وعلم الكلام. ومن أساتذته الشيخ ضياء الدين العراقي (ت١٣٦١هـ-١٩٤١م) وغيرهم.
القسم الأول: الإجازات الممنوحة له في الاجتهاد المطلق:
وحصل السيد الخوئي في عام (١٣٥٢هـ-١٩٣٤م) إجازة في الاجتهاد المطلق من كل من:
١- الشيخ ميرزا محمد حسين النائيني (ت١٣٥٥هـ - ١٩٣٧م).
٢- الشيخ أغا ضياء الدين العراقي (ت١٣٥٢هـ - ١٩٤م).
٣- الشيخ محمد حسين الأصفهاني (ت١٣٣٩هـ - ١٩٢١م).
٤- السيد علي أغا الشيرازي (ت).
٥- السيد أبو الحسن الأصفهاني (ت). وغيرهم أكثر...
القسم الثاني: الإجازات الممنوحة له في الرواية:
كما حصل على عدة إجازات في الرواية من أساتذته العظام ويروي بعده طرق مختلفة، ففي سنة ١٣٥٢هـ-١٩٣٤م عن طريق أستاذه وشيخه الميرزا النائيني عن شيخه المحدث النوري وقد أصبح السيد الخوئي علما من أعلام المسلمين، في القرن العشرين، وفقيها من أكابر فقهاء الإمامية. فقد تقاسم الفقه والفقاهة في هذا القرن في مدرسة النجف الأشرف العلمية أربعة من عظماء علمائهم اشتهروا في تزعم الحوزة العلمية للطائفة. وهم كل من: السيد كاظم اليزدي، والسيد أبو الحسن الأصفهاني، والسيد محسن الحكيم، والسيد أبو القاسم الخوئي، ويحيط بكل واحد منهم علماء إعلام وفقهاء ومجتهدون.
وقد لقب السيد الخوئي بأستاذ الفقهاء والمجتهدين لكثرة من تخرج على يديه من علماء وفقهاء وأساتذة الحوزة العلمية في النجف وإيران وسوريا ولبنان وغيرها. فقد عد السيد هاشم الفياض(٤) منهم ١٦٧ من العلماء والفضلاء والأعلام. بينما أحصى سعيد الشريف(٥) تلامذته فاوصلهم إلى (٦١٧) تلميذاً. ووضع صورا للمشهورين منهم ولكثرتهم ولعدم استيعاب البحث لهم نكتفي بهذا العرض.
تدرّج سماحته في نبوغه طالبا للعلم، فأستاذا، ثم مجتهدا ومحققا يَعد المجتهدين، فما أن التحق في عنفوان شبابه بدروس الخارج وتقرير بحوث أساتذته على زملائه، سرعان ما عقب شيوخه في أروقة العلم، بالتصدي لتدريس بحث الخارج، فانهالت عليه هجرة طالبي العلم من كل مكان، وقلدته المرجعية العليا جميع مسؤولياتها وشؤونها، حتى أصبح زعيمها دون منازع، ومرجعا أعلى للمسلمين الشيعة، يقلده ملايين المؤمنين من أتباع مذهب الإمامية في مختلف بقاع العالم، وطبعت رسائله العملية لبيان الأحكام الشرعية لمقلديه وبعدة لغات، وذلك بفضل نبوغه وتضلعه في مختلف العلوم الإسلامية، وبلوغه الغاية من التقوى، وألمعيته في إدارة الحوزات، واهتمامه البالغ برفع مستوى العلماء، علميا ومعيشيا، وفي رعايته للمسلمين عموما. فكان (قدس سره) منذ أيامه الأولى يُعدّ بحق، زعيمها الواعد، حتى أصبح رمزا بارزا من رموز المرجعية الرشيدة، وعلما من أعلام الإسلام، يخفق علي قمة الحوزات العلمية في كل مكان(٦).
لم يكن السيد الخوئي عالما فقط بل كان عالما مبدعا في دراسته وصاحب منهج ومدرسه ورأي في علم الأصول وله رؤى ونظريات أساسية من علم الحديث والرجال، فضلا عن تخصصه في الفقه والأصول والرجال ودرس الفلسفة وعلم الكلام له آراء خاصة فيها، كما أن كتابه الرائد «البيان في تفسير القرآن» يكشف عن فلسفته الثقافية القرآنية فكتابه هذا يعد مصدرا أساسيا لكل الدراسات في علوم القرآن في مدرسة أهل البيت (ع).
نحاول الآن عرض العلوم والمعارف التي أبدع بها وكمايأتي:
وقد برع السيد الخوئي أكثر من غيره من معاصريه وبدء في كتابه «نفحات الإعجاز» والذي كان خليطا من علوم القرآن وعلم الكلام، لأن السبب في تأليفه كان ردا على كتاب «حسن الإيجاز في إبطال الإعجاز» لنصير الدين الظافر. فدافع السيد الخوئي به عن إعجاز القرآن الكريم معجزة الإسلام الخالدة، ورد الشبهات عنه بما معروف من أسلوب السيد الخوئي من قوة الحجة والبرهان.
ثم انطلق ليشرح مقدمة لتفسير لم تسنح له الظروف في إكماله، لانشغاله بزعامة الحوزة العلمية، وتسلمه إمامة المرجعية، ولما لهذين الوظيفتين من مهام، ثم إنّ توجه معاصريه السيد محمد حسين الطباطبائي، والسيد عبد الأعلى السبزواري في التفرغ لكتابة تفسيرين من أعاظم تفاسير القرآن في الوقت الحاضر والذي تناول الطباطبائي في ميزانه المنهج الأخلاقي والعرفاني قد طغى على باقي باحثه. فاكتفى السيد الخوئي بهذين التفسيرين، وابتعد عن (الأنا) الإنسانية، بعد أن حقق هذان التفسيران الغاية المرجوة.
وقد اشترط السيد الخوئي في «البيان» على المفسر (إن يجري مع الآية حيث تجري، ويكشف معناها حيث تشير، ويوضيح دلالتها حيث تدل، عليه أن يكون حكيما حين تشتمل الآية على الحكمة وخلقيا حين ترشد الآية إلى الأخلاق. وفقيها حين تتعرض للفقه، واجتماعيا حين تبحث في الاجتماع، وشيئا آخر حين تنظر في أشياء آخر)(٧).
ومن هنا يتبين لنا مدى سعة اطلاع السيد الخوئي وموسوعيته وما يمتلكه من ملكة في سير أغوار آيات القرآن الكريم وإلا لا يمكن أنْ يشترط ذلك على المفسر، وهو يتقدم على التفسير وينسى انطباق تلك الشروط على نفسه.
ويمتاز كتاب (البيان) هذا بمنهجية أكاديمية علمية. فتراه يشير إلى المصادر والمراجع التي يستقي منها معلوماته بكل أمانة وصدق ويودعها في هوامش كتابه. وقلما تجد هذه المنهجية الأكاديمية في الكتابات الحوزوية.
وكان السيد الخوئي يتمتع بدرجة عالية من الموضوعية والتجرد وتقبل الآراء الأخرى، وبجرأة عالية في النقاش والحوار، إذ لم يعتمد السيد الخوئي على المصادر والمراجع الشيعية فقط ولم يقتصر على آراء علماء الإمامية وتفاسيرهم. بل كان يعتمدها ويعتمد مصادرا من الفرق الإسلامية الأخرى، فيصعد آرائه بها حينا أو يوافقها، وينقدها ويناقش آراء أصحابها حينا آخر، وبمناقشات علمية بعيدة عن التعنت والتعصب والعاطفة والانتماء. وقد احتوت هوامش كتابه هذا على أكثر من ثلاثمائة هامش من مصادر الفرق الأخرى. بينما لا تمثل هوامش كتب الإمامية فيه سوى أقل من مائة وخمسين هامشا واعتمد في مصادره ومراجعه على سبعه وستين مصدرا ومرجعا في التفسير والفقه والرجال والأصول والتاريخ من مصادر العامة. بينما لم تتعد مصادر الإمامية التي اعتمدها الخمسة والثلاثين مصدرا. فعلى سبيل المثال اعتمد على خمسة عشرا تفسيرا من تفاسير الفرق الأخرى ولمرات عديدة، لكنه اعتمد على سبعة تفاسير من تفاسير الإمامية. وهذه دلالة على ما يمتاز به السيد الخوئي (قدس سره) من درجة عالية من الموضوعية والتقصي والاستقراء بحثا عن الحقيقة، وقد احتوى كتابه هذا البيان على مباحث في علم الرجال كما في عرضه لاحوال القراء وعلى مباحث في علم الكلام كما في حديثه عن البداء وفي تعليقاته الستة والعشرين وعلى مباحث أصولية كما هو الحال في حديثه عن حجية ظواهر الكتاب.
فضلا عن ذلك الإمام الخوئي يعد (من المؤسسين لدراسة التفسير في الحوزة العلمية في النجف الأشرف، لا لأن درس التفسير جديد على علمائها وطلابها، بل لأنه لم يكن داخلا في صميم المناهج الدراسية في الحوزة العلمية، وإن كانت ندوات تعقد لاستماع بعض المحاضرات في التفسير ألا أنها على قلتها ولعدم انتظامها لا يمكن اعتبارها الركائز الأساسية لدرس التفسير)(٨). وللسيد الخوئي كتاب مخطوط لم يطبع بعد، تناول فيه آيات الأحكام بالبحث العلمي الرصين والمقارنة السليمة بين آراء المذاهب الفقهية الإسلامية الشهيرة. وهو كتاب (فقه القرآن على المذاهب الخمسة).
أما عن منهجه في التفسير فقد أوضح السيد (قدس سره) عن ذلك بنفسه بما نصه: (التفسير هو إيضاح مراد الله تعالى وكتابه العزيز فلا يجوز الاعتماد فيه على الضنون والاستحسان ولا على شيء لم يثبت أنه حجة من طريق العقل أو من طريق الشرع للنهي عن إتباع الظن وحرمة إسناد شيء إلى ألله بغير أدلة... ومن هنا لا يجوز إتباع أحد المفسرين في تفسيره سواء أكان ممن حسن مذهبه أم لم يكن لأنه من أتباع الظن وهو لا يغني من الحق شيئاً ثم يحدد مدارك وأدلة المفسرين بما يلي:
١- الظواهر التي يفهما العربي الصحيح.
٢- أحكام العقل الفطرية الصحيح.
٣- إتباع نصوص المعصومين المفسرة للكتاب المجيد)(٩).
إذن نحن أمام مفسر يملك منهجاً في التفسير فإذا ضممنا إلى ذلك أن الإمام عرف بقدرته على تجسيم المقولات استطعنا أن ندرك الخسارة في أن لا يصدر من تفسيره إلا الجزء الأول بـ (المدخل) ولو كان الإمام قدم أكمل تفسيره لحقق بذلك خدمة كبيرة لكتاب ألله المجيد وإغناء المكتبة الإسلامية بشيء خالد جديد.
يتلازم مصطلح علم الرجال مع علم الحدث، وعرف هذا العلم بشكل حيوي عند علماء الإمامية، وقد يصطلح بعلم الرجال ويقترن بمصطلح علم رجال الحديث ومنه يتفرع علم الجرح والتعديل ولا يمكن فصل أحدهما عن الآخر وكلها تستهدف معرفة طبقات ودرجات الحديث، لما يمليه هذا العلم على علم الرواية وسند الحديث من اطمئنان على صحة الحديث أو رفضه، أو توضيح درجته في الوثوق من حيث القوة والضعف. وكثيرهم الذين أفنوا أعمارهم لضبط الرجال ومعرفة أحوالهم وسيرهم وضبط أماكنهم وأزمانهم(١٠). ولكن برز علماء في هذا العلم، كانت لهم الصدارة والتحقيق الدقيق والشمولية بما يرتبط برواة الحديث. مثل رجال الكشي والنجاشي والطوسي البرقي من القدامى. أما من المحدثين فكان للسيد الخوئي القدح المعلى والباع الأطول في هذا العلم، فمن يطلع على مؤلفه الكبير «معجم رجال الحديث» بمجلداته الثلاثة والعشرين لا ينبغي له إلا ويضعه في مقدمة علماء الرجال، لأنه يكاد يكون بحق أوثق كتب الشيعية وأكثرها تعليقا وانظمها تبويبا. لأنه جمع آراء السابقين ومحصها وحقق في ذلك فكان أشمل منها، وقد أصبح بحق في طليعة كتب الرجال عند الإمامية وفقهائهم، يعتمدون عليه في دراسة مروياتهم. وقد فرغ من تأليفه في (رمضان ١٣٨٩هـ).
وكما هو معروف عند السيد الخوئي وقد أطلق السيد الخوئي العنان للحرية الفكرية، وقد بلغت الموضوعية في البحث العلمي أعلى درجاتها عنده فهو يقول في مقدمة كتابه هذا: (كيف يمكن دعوى القطع بصدور رواية رواها واحد عن واحد، لاسيما إن في رواة الكتب الأربعة من هو معروف بالكذب والوضع ولذلك لابد من إخضاع جميع أحاديث الكتب الأربعة وغيرها للمناقشة والبحث في رواتها. والقيام بالفحص الدقيق لمتونها، لا يتمتع بالحجية المطلقة من بين الأدلة الشرعية الأصلية إلا القرآن الكريم)(١١).
وكان للسيد الخوئي (قدس سره) باعٌ في علم الكلام والعقائد لا يقل شأنا من تميزه في الأصول والفقه والتفسير والحديث فقد عالج موضوعات أصول الدين في التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد بمعالجات عصرية موضوعية مُؤسَسة على القرآن الكريم والسنة الشريفة، أثناء محاضراته ودروسه التي يلقيها على طلبته وقد نظم ذلك بأرجوزة أثرت عنه بلغ عدد أبياتها (١٥٦) بيتا وسبعة أبيات في التاريخ، فصار المجموع (١٦٣) بيتا، وقيل نظمها في السنوات الأخيرة من عمره الشريف... تضمنت واعتمدت أبيات هذه الأرجوزة أدلة المتكلمين والعلماء الذين سبقوه إلى ذلك ومنها كتاب الشافي للسيد المرتضى وتلخيصه للشيخ الطوسي ومنهاج الكرامة لمحمد جواد العاملي.
وبدأها بأبيات تعكس أخلاق العلماء وصفة التواضع العلمي واضحة من أول أبياتها حيث يبدأ معتذراً.
أني أبو القاسم لست شاعراً * ولست في النظم خبير ماهرا
لكن أبياتها تتم عن مقدرة فائقة بالنظم واستعمال الألفاظ برصانة المعنى. وبحكمة بلاغية متميزة. جاءت من علو ثقافته وسمو ما يحمله من علوم متأثرا بالنظم القرآني. وبالبلاغة النوية فهو يقول في النبوة مثلا:
نبينا للكون كان غاية * من مبدأ يسري إلى النهاية
نبينا أفضل من كل الورى * من كل مخلوق يرى أو لايرى
وأوضح بأبياته عن الإمامة كونها أحد ضرورات مذهب الإمامية التي ينتمي إليه السيد الخوئي (قدس سره) فبدا بالاحتجاج بالنقل على وجوب النص على الإمام من قبل النبي (ص) فقال:
قال أناس مات هادي الأمة * من غير أن يوصي يهمه
وذاك قول فارغ لايشترى * كيف وفيه النقل قد تواترا
فهل ترى دين النبي قد أكملا (١) * والشارع الخبير عنها غافلا
ثم يشير إلى بعض تلك الروايات المتواترة في حق الإمام علي (ع) فيقول:
١- المقدمة الأولى لكتاب معجم رجال الحديث للسيد الخوئي قدس.
كم كل أذاك فقد أذاني * ومن عصاك ويله عصاني
علي الفاروق أقضى أمتي * وورائي منقذ وصيتي
يعسوب ديني وإمام الأمة * للمتقين قائد وقمة
وينقل أقوال الرسول (ص) في أئمة أهل البيت (ع) الاثنى عشر ثم يحتج بأدلة عقلية يناقش بها إنكار الوصية من قبل الرسول (ص) بالإمامة -فبعد إن يستدرج بعض الأحداث- التاريخية التي حرفت الإسلام عن مسيرته الحقة ويذكر يزيد والطغاة الآخرين.
وينفي أن يكون تسلط أولئك الطغاة هو أمر الهي لأن الله لايريد ظلما للعباد فيقول في نهاية ذلك الجدال:
أهكذا يكون دين المصطفى * أعوذ بالله على الدنيا العفا
هل الإله لم يكن يدري بذا * فلم يقم حجته ياحبذا
فقل لمن أنكرها فأعتذرا * ذلك ذنب مثله لن يغفرا
والأرجوزة تحتاج إلى دراسة وشرح وتخريج الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة المشار إليه فيها، فشرحها قد ينهض بأكثر من مجلد في العقائد وعلم الكلام.
وقد تصدى سماحة العلامة السيد محمد مهدي الخرسان لشرحها والتعليق عليها وتوثيق وبيان ماورد فيها في كتاب مفصل يحتوي على ستة أجزاء (مخطوطة) مضمنا فيها بعض أبيات الأرجوزة نفسها كذلك له أثأر علمية ومؤلفات تهتم بعلم الكلام والعقائد ولكنها خطية وإن شاء الله يهيء لها من يدرسها ويحفظها ومن يقوم بطبعها منها:
١- رسالة في الخلافة.
٢- إضاءة القلوب.
فضلا عن كتاباته الكلامية والعقائدية من خلال مؤلفاته وبين طياتها كلما تطلب الأمر ذلك... فعلى سبيل المثال ماتعرض له من بحثه عن البداء عند الشيعة الإمامية في كتابه البيان في تفسير القرآن، فقد بين فيه موقف الإمامية الواضح والصريح منه مستدلا عليه من الكتاب العزيز(١٢) وكذلك بالروايات الشريفة من جميع الطرق.
كل هذا والسيد الخوئي (قدس سره) منهمك في أعمال التدريس والإشراف على مئات الطلبة والدارسين، وبابه مفتوح على مصراعيه للوافدين، بالإضافة إلى مهام الزعامة في الحوزة العلمية للشيعة الإمامية عموما، واشرافه المباشر على هموم الشيعة في العالم كله والمدارس والمؤسسات التابعة لها في العالم. وقد غطى السيد الخوئي بزعامته للحوزة العلمية وتصديه للمرجعية العليا على الكثير من العلماء والفقهاء والمجتهدين الذي عاصروه وذاع صيته في الآفاق، حتى كان الأول والأشهر والأعلم بينهم بدون منازع، وقد أشار معاصروه إلى ذلك، وكان ورعا تقيا متواضعا صبورا حليما، فقد عانى الكثير مما عاناه الذين قبله، من القريب والبعيد من السلطة وغير السلطة، وقد عاش في أخطر عصر عاشته مدرسة النجف بصورة خاصة، والمذهب الإمامي بصورة عامة من الكبت والمعاناة والقهر والقسر. وقد استطاع السيد الخوئي أن يمنع التفرقة والتشتت والاختلاف بحكمته وعلمه الذي لم يضاهيه أحد. وانطلق متحديا كل ذلك.. يصمد عندما يرى أن في الصمود حكمة وقوة للمذهب والإسلام، وينطلق عندما تسنح له الظروف وذلك يريده أئمة أهل البيت عليهم السلام وسيرتهم في الظروف المختلفة. حتى مضى لربه راضيا مرضيا مخلفا ورائه آثاره العلمية. والعديد من الطلبة والعلماء والمجتهدين الذين هم كتبه الناطقة والذين لم يزالوا يفتخرون بتلمذتهم على يديه. فضلا عن المدارس والمؤسسات العليمة والثقافية والدينية والاجتماعية في أنحاء العالم كافة. وسلام عليك أبا القاسم يوم ولدت طاهرا عفيفا ويوم انتقلت إلى الرفيق الأعلى وانت مظلوما مضطهدا محتسبا ويوم تبعث حيا. وأنا لله وأنا إليه راجعون.
فلا يمكن لباحث أو طالب علم في مدرسة النجف خصوصا وفي الفكر الإمامي بصورة عامة في العصر الحديث أن يهمل جهود السيد الخوئي فيه. وكتابة الكبير (مستند العروة الوثقى) بمجلداته المتعددة، والذي كان حصيلة لشرحه وتعليقاته وأضافته لكتاب «العروة الوثقى» للسيد كاظم اليزدي ويعد مستند العروة الوثقى هذا، اليوم من الأصول المعتمدة في الفقه الاستدلالي لطلبة الدراسات المتقدمة في الحوزات العلمية الشيعية.
وله مؤلفات كثيرة أخرى في الفقه منها رسالته العلمية «منهاج الصالحين» و«تكملة المناهج» و«مباني تكملة المناهج» ومختصرها في «المسائل المنتخبة» و«مناسك الحج». وهذه كلها تشكل مجموع المسائل الفقهية بما تمثله فتاويه المختصة بأفعال المكلفين اليومية في العبادات والمعاملات. وبما لهذه الرسائل العلمية من أهمية على الصعيد العملي لمقلديه على اختلاف مستوياتهم فأنها تحتاج إلى سهولة في أسلوب العرض ووضوح في مداليلها، ومتشعبة شاملة لكل الأفعال اليومية ومبوبة تبوبيا سهلا وفق أبواب الفقه. وللسيد الخوئي سبع تعليقات في الفقه. وخمس رسائل في المتفرقات كلها مطبوعة لعدة طبعات. وهناك تسع رسائل مخطوطة لم تطبع بعد(١٣).
ولقد انصب أكثر جهده العلمي في الفقه الإسلامي كونها تمثل اختصاص مراجع التقليد الدقيق، والبحث عن الأحكام الشرعية في الفقه والتي تحل المركز الأول في تساؤلات الطلبة والمقلدين. وقد كتب تلامذة أسيد الخوئي تقريراته ومحاضراته التي القاها عليهم في تدريسه لهم في مرحلة البحث الخارج فبلغت العشرات منها:
١- التنقيح في شرح العروة الوثقى بثلاثة عشر مجلد للميرزا علي الغروي التبريزي.
٢- المستند في شرح العروة الوثقى بثلاثة عشر مجلدا للشيخ مرتضى البروجردي.
٣- المعتمد في شرح العروة الوثقى بخمسة مجلدات لاغا رضا الموسوي الخلخالي.
٤- المباني في شرح العروة الوثقى باربعة مجلدات لولده السيد محمد تقي الخوئي.
٥- مصباح الفقاهة بثلاثة مجلدات للشيخ محمد علي التوحيدي التبريزي.
٦- دورس في فقه الشيعة بمجلدين للسيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي.
٧- تحرير العروة الوثقى بعدة مجلدات للشيخ قربان علي.
٨- تحفة الفقيه للسيد محمد سرور الواعظ.
٩- الدرر الغوالي في فروع الإجمالي للشيخ رضا إبراهيم التبريزي.
١٠- أحكام الرضاع لمحمد تقي الإيرواني، والسيد محمد مهدي الخلخالي.
١١- فقه العترة في زكاة الفطرة للسيد محمد تقي الجلالي الكشميري.
١٢- محاضرات في الفقه الجعفري للسيد علي الحسيني الشاهرودي.
والتقريرات هذه هي بمثابة محاضرات ألقاها السيد الأستاذ على طلبة البحث الخارج (في العرف الحوزي). ومرحلة البحث الخارج هذه تعد أعلى مرحلة في الدراسات العليا المتقدمة في الحوزة العلمية. وتتقدم كبحوث لطلبة هذه المرحلة وتعد تحت إشراف ومراجعة وتنقيح الأستاذ.
وتعتبر هذه البحوث من أرقى بحوث الدراسات الحوزوية لما تمتاز به من عمق ودقة وتركيز الدراسة. ويقوم الطلبة باستيعابها ذهنيا وحفظا وهضما عن ظهر قلب. فهي آخر مرحلة لبلوغ الطالب الدرجة العليا التي تؤهله للاجتهاد فيما بعد.
لقد شاع عن السيد الخوئي لقب «الأستاذ» وكان أكثر فقهاء الإمامية المعاصرين له اطلاعا بعلم الأصول الفقه حتى لقب بحق بـ «فائق علم الأصول الحديث» لما إضافة إلى هذا العلم من تجديد وآراء ونظريات، فقد ناقش الكثير من آراء الأصوليين الذين سبقوه. وشاعت محاضراته في الأصول حتى لم نكد ترى كتابا في أصول الفقه من الذين عاصروه وتابعيه إلا ونجد للسيد الخوئي رأياً أو ذكرا فيه.
وكان يعرف السيد الخوئي بسرعة النقض والإبرام لآراء مناقشيه لما يملكه من ملكة في الحكمة ومايحمله من فكر ودليل. وقد امتاز السيد الخوئي بمنهج علمي متميز وأسلوب خاص به في البحث والتدريس. وذلك بانْ يطرح في أبحاثه الأصولية العليا موضعا ويجمع كل ماقيل فيه من أدلة، ثم يناقشها دليلا بعد آخر، وما إن يوشك الطالب على الوصول إلى قناعته بتلك الأدلة والحجج حتى يعود السيد فيقيم أدلة أخرى متقنة بنفيها وإقامة أدلة أخرى أقوى من الأولى حتى يصل إلى الأدلة القطعية القادرة على الاستنباط، فيخرج الطالب بنتيجة يرتضيها وقد سلك الطالب معه مسلكا بعيدة الغور في البحث والاستدلال ولهذا كان السيد الخوئي (في جميع الحقائق الأولية آراء انقلابية جديدة، يفند بها تلك الآراء الأصولية القديمة، ونظرياته الأصولية لاتقبل النقاش والجدل، وذلك لتخصصه في أصول الفقه، ويعد السيد الخوئي من رواد النهضة الأصولية في الحوزة العلمية في النجف الأشرف(١٤) وقد لقب تبعا لهذا بمدرس النجف الأول.
ويعتبر الفكر الأصولي لدى لسيد الخوئي من أروع ماوصل إليه علم أصول الفقه، فقد درس تلامذته عدة دورات كاملة في هذا الحقل. وأن أبرز كتبه الأصولية «أجود التقريرات» والذي كان من تقريرات أستاذه «النائيني» وقد درس كل مسائل الأصول بشكل استدلالي وهو مايصطلح عليه بالدورة الأصولية، وقد سار على نهج أستاذه النائيني في أغلب المسائل الأصولية وبالأخص الهامة منها مثل مسالة الترتب وموضوع (اتحاد الطلب والإرادة). كما ويمتاز منهجه الأصولي بالتقيد بدائرة المسالة التي يكون مدار البحث فيها، وعدم الخروج عنها والاستطراد في بحث أمور جانبية لاتمت إليها بصلة. وهذا مايبدو واضحاً من خلال مراجعة لكتاباته. حتى غدا بحق أنه صاحب منهج ومدرسة أصولية خاصة به. حتى قيل أن المدرسة الأصولية الإمامية بدأت بالشيخ المفيد وانتهت بالسيد الخوئي(١٥). وقد أودع تلامذته كل آرائه ومناقشاته وتعليقاته ودروسه التي ألقاها عليهم في تقريراتهم التي كتبوها ورادعها السيد الخوئي بنفسه وعلق عليها واشرف على إعدادها ومن هذه التقريرات.
١- محاضرات في أصول الفقه بخمسة أجزاء. للشيخ محمد إسحاق الفياض.
٢- مصباح الأصول بثلاثة أجزاء لمحمد سرور الواعظ.
٣- مصابيح الأصول للسيد علاء الدين بحر العلوم.
٤- جواهر الأصول للشيخ فخر الدين الزنجاني.
٥- مباني الاستنباط لابي القاسم التبريزي الباغميشة.
٦- مباني الاستنباط للسيد أبي القاسم الكواكبي.
٧- دراسات في الأصول العملية للسيد على الحسيني الشاهرودي.
وغير ذلك الكثر
أبرز وأهم المصادر والمراجع المعتمدة
- خير ما نبتدئ به القرآن الكريم.
١- أبو القاسم الخوئي: مسيرة نحو النجوم، سعيد ميرزا حسين، صم ٧٩، مجلة الموسم العدد /٧ عام ١٩٩٤م.
٢- أساطين المرجعية: د.محمد حسين علي الصغير.
٣- البيان في تفسير القرآن: السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي، دار التوحيد للنشر في الكويت عام ١٩٧٩م، ط٤.
٤- تلامذة الإمام الخوئي: سعيد الشريف.
٥- رجال الخاقاني: الشيخ علي الخاقاني، تحقيق محمد صادق بحر العلوم، مطبعة الآداب - النجف الأشرف عام ١٩٦٨م.
٦- معجم رجال الحديث: السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي، الكتاب الأول عام ١٩٧٨م ط٢، مطبعة الآداب - النجف الأشرف.
٧- معالم الشخصية عند السيد الخوئي: حسن النوري مجلة الموسم / عدد: ٧، عام ١٩٩٤.
٨- مجلة الموسم: د. محمد جواد الطريحي، عدد خاص عن السيد الخوئي.
٩- لمحات من حياة الإمام المجدد السيد الخوئي: السيد هاشم الفياض.
الهوامش
______________________________
(١) أساطين المرجعية، الدكتور محمد حسين الصغير، ص١٢.
(٢) ينظر: أبو القاسم، مسيرة نحو النجوم /سعيد ميرزا حسين:ص٧٩، جملة الموسم: العدد ٧ عام ١٩٩٤.
(٣) لمحات من حياة الإمام المجدد، السيد الخوئي السيد هاشم الفياض: ص٢٠.
(٤) ينظر: لمحات من حياة الإمام:هاشم الفياض:ص٣٠-٤٠.
(٥) ينظر: تلامذة الإمام الخوئي: سعيد الشريف: ص٢٣٥-٢٥٢.
(٦) ينظر: معهد الخوئي (مؤسسة الخوئي الإسلامية): www.alkhoei.net
(٧) البيان:السيد الخوئي: ص١٢-١٣.
(٨) لمحات من حياة السيد الخوئي:هاشم الفياض:ص٨٠.
(٩) البيان: السيد الخوئي ص ٣٩٧.
(١٠) ينظر:رجال الخاقاني، الشيخ علي الخاقاني: ٨: ١.
(١١) المقدمة الأولى لكتاب معجم رجال الحديث للسيد الخوئي قدس.
(١٢) الفارابي: شرح كتاب العبارة لارسطو، ص٢١.
(١٣) ينظر:لمحات من الإمام:هاشم الفياض:ص١١٧-١١٨.
(١٤) لمحات من حياة الإمام:هاشم الفياض:ص٢٥.
(١٥) ينظر:معالم الشخصية عند الإمام الخوئي:حسن النوري:ص٤٩ مجلة الموسم:العدد ١٧لسنة ١٩٩٤.