logo

مدرسة دارالعلم بانكوك

Album

مدرسة دار العلم بانكوك

مدرسة دارالعلم بانكوك

 

الموقع فيسبوك التلفون

 

قد يحلم الانسان في بلاد نائية من شرق جنوب آسيا أن تقام مؤسسة دينية وتأخذ على عاتقها إحياء مذهب أهل البيت عليهم السلام، ونشر علومهم الدينية والعقائدية، وحينما تطل على اطراف مدينة بانكوك في تايلند ترى هذه المدينة على كثرة نشاطها الاقتصادي وحركتها التجارية وازدياد الجرائم الا ان انتشار الاسلام يزداد يوماً بعد يوم، وهو يصارع التيارات الوثنية والجاهلية.

 

إذ يعيش في تايلند ألوف من المسلمين الشيعة الذين أدى ابتعادهم عن المراكز الدينية الى جهل كثير منهم للاحكام الشرعية، واكتفائهم ببعض جوانب العقيدة دون البعض الآخر.

 

وكان حل مشكلتهم كامناً في انشاء مدرسة علمية دينية في بلادهم كي ينال شبابهم فرصة التزود بالمعلومات الأساسية التي تؤهلهم للتبليغ، فكان ذلك القرار من سماحة المرجع الأعلى بتأسيس مدرسة قبل عشر سنوات، وهي الان المركز الذي يبث علوم أهل البيت عليهم السلام في تلك البلاد. كما تم انشاء فرع لهذه المدرسة يتعلمن للنساء، فيه الدين الأصيل ثم يعلمنه غيرهن في المناطق التي جئن منها.

 

والواقع ان بدراسة وضع تايلند وموقع ابناء المذهب فيه وامكانياتهم وحاجاتهم، برزت ضرورة إنشاء مدرسة «دار العلم» التي تتعهد بتربية وتعليم الشباب المسلم، الاحكام الشرعية والاخلاق الاسلامية، ليتكلفوا بأنفسهم التبليغ في المناطق النائية من البلاد.

 

حيث ان اتساع حركة التشيع جعل من بعض الشباب المتدين يتوجه لطلب العلم ودراسة علوم اهل البيت عليهم السلام الى النجف الاشرف او قم المقدسة لتغطية بعض الاحتياجات من المبلغين والمرشدين او ارسال افراد من الحوزة الى هناك، الا ان هؤلاء كانوا يعانون من بعد المسافة التي يقطعونها بين بانكوك والنجف او قم، اضافة الى ما يعانيه الطالب من تكاليف الدراسة والنقل وغير ذلك، علماً بأن عامل اللغة اساس مهم في كل ذلك، اذ يعانيه طالب العلوم الدينية القادم من تلك البلدان.

 

ومن اجل ذلك علي الطالب ان يواصل الدراسة وعليه ان يتعلم اللغة في نفس الوقت، وهذا يستغرق وقتاً طويلاً، قبل ان يلتحق ببقية التلاميذ في الحوزات العلمية، وكذلك فان ارسال المبلغين من النجف او قم يواجه صعوبات كثيرة اهمها عقبة اللغة للتفاهم مع أبناء البلد.

 

وهكذا ظهر ان وجود مدرسة لتدريس العلوم الدينية في تلك البلدان تخفف من هذه العقبات امام الراغبين بدراستها من سكان تايلند وبذلك تقوى حركة التبليغ من خلال تخريج اعداد مناسبة من الطلاب.

 

لهذا أمر سماحة الإمام الخوئي (قده) بانشاء مدرسة حوزوية في بانكوك العاصمة تتعهد تأهيل الطلاب لممارسة التبليغ ونشر علوم أهل البيت عليهم السلام في سائر أنحاء البلاد. وببركة أهل البيت (ع) وبفضل الجهود الخيرة التي بذلها المسلمون هناك ودعم المحسنين، وبتوجيهات واشراف الإمام الراحل السيد الخوئي قدس سره، تم افتتاح المدرسة في عام ١٩٨٧م.

 

 

نشاطات مدرسة دارالعلم في بانكوك

تسع المدرسة لاربعين طالب، تقوم المؤسسة بتحمل جميع تكاليفهم من الغذاء واللباس، والسكن ضمن بناء المدرسة في الطابق العلوي منها، وإعطاء راتب شهري لكل طالب، كما في باقي الحوزات.

 

تقبل المدرسة الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين الثالثة عشر والخامسة والعشرين سنة، ولابد من ان يكون الطالب قد أكمل الدراسة المتوسطة في المدارس التايلندية الرسمية. ومدة الدراسة هي أربع سنوات يدرس الطلاب خلالها مقدمات تعليم اللغة العربية كالنحو والصرف والعقائد والاحكام الشرعية، وهذا ما يستغرق سنة ونصف.

 

وبعد ذلك يبدأ الطالب بقراءة كتاب "شرح ابن عقيل" و "منهاج الصالحين" و "المنطق" وكذلك "العقائد الدينية" و "البلاغة". وخلال السنوات الثلاث الأولى يكون الطلاب تحت اشراف أستاذتهم مباشرة لتعلم الاخلاق الاجتماعية وأداء الشعائر والاعمال اليومية.

 

بعدها يرسل الطالب في أيام العطل الى بعض المدن والقرى النائية من البلاد لاجل هداية الناس وارشادهم وتعليمهم الاحكام. وفي تلك المرحلة من الدراسة يدرس الطلاب "مختصر الاصول" و"التفسير" تحت اشراف أساتذة تايلنديين درسوا في حوزات النجف أو قم.

 

ومن بعد انتهاء الدراسة في المدة المذكورة، يرسل قسم من الطلاب كمبلغين وخطباء الى مدن جنوب البلاد، واما الذين يرغبون بالاستمرار في الدراسة فيرسلون الى حوزة قم او الحوزة العلمية في باكستان لاكمال دراستهم هناك، حيث عدم إمكان ارسالهم الى حوزة النجف الاشرف في الوقت الحاضر.

 

 

من نشاطات أخرى التي تقوم بها مدرسة دار العلم بانكوك

١- إرسال مبلغين وخطباء الى المناطق البعيدة في الجنوب في شهري محرم ورمضان المبارك.

۲- ترجمة الكتب العقائدية الى اللغة التايلندية، وترجمة "المسائل المنتخبة" لتعريف المؤمنين على المسائل الشرعية، وكذلك ترجمة اجزاء من القرآن الكريم، كما تم بالفعل ترجمة وطباعة اكثر من عشرين كتاباً فقهياً وعقائدياً. وهناك عدة كتب تحت الطبع حالياً منها كتاب "تفسير البيان" للإمام الخوئي (قده).

۳- اصدار مجلة شهرية توضح هوية الشيعة وعقائدهم الحقة.

٤- مساعدة المراكز الاسلامية الاخرى بالكتب والنشرات وبعض المساعدات المالية.

٥- اقامة الحفلات والمناسبات الدينية في المراكز الاسلامية

٦- الاجابة على الاسئلة الشرعية واجراء العقود الشرعية.

٧- اقامة روابط علمية مع الجامعة التايلندية في بانكوك، وعقد ندوات حول الاسلام بين حين وآخر في مركز الجامعة.

٨- توزيع منشورات حول الاسلام مجاناً في اوساط الجامعة.

٩- كما يقيم طلاب مدرسة دار العلم صلاة الجمعة، ويقومون بالنشاطات الاجتماعية المتميزة في الأعياد الاسلامية.

١٠- تقوم المدرسة بافتتاح دورات تعليمية للاطفال واليافعين لمدة ساعتين في اليوم يعلمون فيها العقائد والقرآن الكريم.

۱۱- تشکیل حلقات دراسة فقهية للاخوات المسلمات في بعض ايام الاسبوع للاجابة على المسائل الشرعية التي تخصهن.

۱۲- مساعدة الشباب مادياً ومعنوياً في الجامعات التايلندية، وتشكيل حلقات للمناظرة بين المذاهب والأديان الاخرى من أجل توضيح المذهب الحق وتقوية الدعوة للدين الحنيف.

 

وقد قامت المؤسسة خلال العام الماضي باحداث بناء لانشاء غرف اضافية للتوسعة بسبب زيادة عدد الطلاب مع بعض الترميمات وبناء حمامات ومرافق ومطابخ اضافية ضمن البناء السابق، مع تزويد المدرسة والمكتبة باجهزة التبريد.

 

جميع هذه الاعمال التي ذكرناها مع نشاطات أخرى ساعدت في اقبال الناس على قبول الاسلام وفق مذهب أهل البيت عليهم السلام، وانضمامهم تحت لوائه، وبفضل توفيق الله تعالى ومباركة أهل البيت عليهم السلام، والسير على خطى وتوصيات الإمام الراحل (قده) وبمباشرة مؤسسته الخيرية نرى مدرسة دار العلم في بانكوك تتقدم الى الإمام لتكون المنار الذي يخدم المسلمين واتباع مذهب اهل البيت في تلك البلاد.